العيد زمان.. بساطة تفيض بهجة

سعورس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
العيد زمان.. بساطة تفيض بهجة, اليوم الخميس 27 مارس 2025 09:13 مساءً

العيد زمان.. بساطة تفيض بهجة

نشر بوساطة عبد العزيز بن سليمان الحسين في الرياض يوم 27 - 03 - 2025

alriyadh
كان عيد الفطر في الماضي مناسبة استثنائية تحمل معها الفرح والسرور، إذ ينتظرها الناس بشوق منذ منتصف رمضان، مستمرين في أداء العبادات والاستعداد لهذه المناسبة المباركة. تتجلى هذه الاستعدادات في تجهيز الملابس الجديدة، حيث كان الآباء يشترون الأقمشة لأبنائهم، فيخيط الرجال ثيابهم عند الخياطين، بينما تتولى الأمهات خياطة ملابس بناتهن أو يستعن بالخياطات في الحارات.
من الظواهر الفريدة آنذاك ظاهرة «فرقنا»، حيث كان رجل يحمل على رأسه قطعة قماش كبيرة، تسمى
«بقشه» ويدور بين الأزقة مناديًا: «فرقنا فرقنا»، حاملاً معه ملابس وأحذية للأطفال والنساء، فتسارع الأمهات إلى الشراء منه أو من إحدى سيدات متخصصة في بيع الملابس وتزور جاراتها لتسوق عليهن في الحارة، خاصةً أن بعض النساء كنّ يفضلن عدم الذهاب إلى الأسواق. في تلك الفترة، كانت الأسواق المتاحة في الرياض محدودة، وأبرزها سوق سويقة وسوق السدرة، اللذين يعدان من أهم الأسواق التجارية قبل انتشار الأسواق في الأحياء لاحقًا.
تجهيز المنازل لاستقبال العيد
قبل العيد بأيام قليلة، تبدأ عملية تنظيف المنازل وصيانتها، حيث يتم إصلاح المصابيح، وغسل السجاد والفرش، وحتى تجديد طلاء المجالس باللون الأبيض. كما يسعى أبناء الحي إلى تجهيز أماكن صلاة العيد، حيث تُفرش الساحات وتنظف استعدادًا لاستقبال المصلين.
فرحة العيد والتكامل المجتمعي
مع حلول يوم العيد، يتناول الرجال وأبناؤهم بعض التمر مع القهوة قبل التوجه إلى صلاة العيد، اقتداءً بالسنة النبوية. وبعد الصلاة، يجتمع الناس في الحارات والمساجد، حيث يتبادلون التهاني، وتُقام موائد الطعام التي تضم الأطباق التقليدية مثل: الأرز، والجريش، والقرصان، والبرقوق. كان التكافل الاجتماعي حاضرًا بقوة، حيث يجتمع الغني والفقير، الصغير والكبير، الإمام والمصلون، في جو يسوده الفرح والتعاون والتآخي.
الاحتفالات العائلية
بهجة الأطفال
تتزين النساء بالحلي والملابس الجديدة، ويجتمعن في بيت العائلة الكبير، المعروف ب»بيت الحمولة»، حيث يقضين أوقاتًا مليئة بالفرح والود. أما الأطفال، فيجوبون البيوت طلبًا للعيدية، مرددين الهتاف الشهير: «أبي عيدي عادت عليكم في حالة زينة»، فتُفتح لهم الأبواب وتُقدَّم لهم الحلوى أو مبالغ بسيطة أو ألعاب، مما يضفي مزيدًا من البهجة على العيد.
العيد.. أصالة الماضي
وروح المحبة
كان العيد قديمًا مناسبة تفيض بالمحبة والكرم والتلاحم الاجتماعي، حيث تجتمع القلوب، وتتجلى قيم العطاء والفرح بين الجميع. رغم تغير الزمن، تبقى هذه الذكريات الجميلة محفورة في وجدان من عاشوها، ونتمنى أن تستمر هذه الروح الأصيلة في الأجيال القادمة. نسأل الله أن يعيد علينا العيد بالخير والبركة، ويحفظ هذا الموروث العظيم الذي ورثناه عن أجدادنا، رحم الله من رحل منهم، وبارك في الأحياء الذين لا يزالون يحملون هذه القيم النبيلة.
مظاهر العيد قديماً بساطة لا تعرف الكلافة
عبدالعزيز بن سليمان الحسين

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.




أخبار ذات صلة

0 تعليق