توقع تقرير لمؤسسة statista للأبحاث، ارتفاع قيم شريحة العقارات التجارية في مصر، لتصل إلى 402.60 مليار دولار بنهاية العام الحالي 2025.
ورجح التقرير، أن يشهد السوق معدل نمو سنوي 7.57% خلال الفترة من 2025 ـ 2029، مما سيرفع قيم العقارات التجارية إلى 539.09 مليار دولار بنهاية تلك الفترة.
أضاف أن النمو في السوق المصري، ياتي مدفوعًا بزيادة الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب الموقع الاستراتيجي للبلاد في منطقة الشرق الأوسط، مما يعزز جاذبية العقارات التجارية لمختلف المستثمرين الدوليين، كما يأتي مدفوعًا بتغيرات تفضيلات العملاء، وظهور أنماط جديدة من المساحات المكتبية، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية والاستثمارات الأجنبية المتزايدة.
لفت التقرير، إلي أن العملاء في سوق العقارات التجارية بمصر يتجهون نحو المكاتب العصرية المجهزة بأحدث التقنيات، مع التركيز على المواقع التي تتمتع بسهولة الوصول وتوافر الخدمات مثل مواقف السيارات، والمطاعم، والمحال التجارية، وتتزايد الطلب على المساحات المكتبية المرنة التي تلبي احتياجات الشركات المتغيرة.
ولفت إلي أن السوق يشهد نموًا في العقارات متعددة الاستخدامات، ويسعى المطورون إلى دمج المساحات التجارية والسكنية والترفيهية في مشاريع موحدة، مما يعزز من كفاءة استخدام الأراضي ويخلق مجتمعات حيوية ومتنوعة.
وتابع: “مع استمرار التحولات في قطاع العقارات التجارية، توفر مصر بيئة مثالية للمستثمرين المحليين والدوليين، سواء في تطوير المساحات المكتبية الحديثة، أو الاستثمار في العقارات متعددة الاستخدامات، أو التوسع في حلول مساحات العمل المشتركة”.
راشد: ارتفاع كبير في الطلب بفضل العوائد المرتفعة للمستثمرين
من جانبه، أكد محمد راشد عضو غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، أن السوق يعاني من عجز في الوحدات التجارية والإدارية، في ظل تزايد الطلب على هذا النوع من العقارات، الذي أصبح يمثل أحد أبرز مجالات الاستثمار بفضل العوائد المرتفعة التي يحققها للمستثمرين.
وأشار إلى أن الدولة تتبنى حاليًا مبادرات لتعزيز القطاع، مثل إنشاء الصناديق العقارية وإطلاق البورصة العقارية، وهي خطوات من شأنها تحفيز الطلب على الوحدات الخدمية وتلبية احتياجات العملاء بشكل أكثر كفاءة.
أضاف أن إدخال آليات جديدة، مثل تأسيس شركات متخصصة في إدارة الأصول العقارية، يسهم في خلق فرص استثمارية جديدة، وتعزيز كفاءة إدارة هذا النوع من الوحدات، مما يدفع عجلة النمو بالقطاع العقاري.
وأوضح راشد أن المستقبل العقاري يتجه بشكل متزايد نحو الاستثمار في الوحدات التجارية والإدارية، نظرًا لارتفاع الطلب من قبل العملاء، إلى جانب النقص الواضح في توافر هذه الوحدات بالسوق.
فوزي: القدرة على تحقيق دخل مستدام تعزز جاذبية السوق
وقال فتح الله فوزي نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين رئيس لجنة التشييد والبناء بالجمعية، إن قطاع العقارات التجارية يشهد نمواً متسارعاً، سواء في المشروعات التجارية أو الإدارية، مشيراً إلى أن جميع أنواع العقارات مطلوبة بشكل متزايد، مما يجعل أي استثمار يحقق عائداً خياراً مثالياً للمستثمرين.
وأوضح أن أسعار العقارات التجارية ستتحدد بناءً على حجم الطلب والإقبال، إذ يؤدي ارتفاع الطلب إلى زيادة الأسعار.
أشار فوزي، إلى أن العوامل المؤثرة في نمو القطاع تشمل زيادة الطلب، وطبيعة الاستثمار، إلى جانب أن العقارات المؤجرة تظل خياراً استثمارياً مربحاً، خاصة مع أنظمة التقسيط التي تمتد إلى 10 أو 12 عاماً، ما يقلل من تأثير أسعار الفائدة على مستقبل السوق العقاري.
أضاف أن الطلب على العقارات، سواء للسكن أو الاستثمار أو الاستخدام المباشر، في تزايد مستمر، موضحاً أن العقارات التجارية تتميز بقدرتها على تحقيق دخل مستدام، ما يعزز من جاذبيتها الاستثمارية.
كما أشار فوزي إلى دعم الدولة للاستثمار العقاري بمختلف أنواعه، سواء السكني أو التجاري، من خلال توفير الأراضي عبر هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لافتاً إلى أن معدلات زيادة الأسعار تعتمد على الموقع وسياسات المطورين، مع وجود تفاوتات سعرية بين المناطق المختلفة.
وأكد أن المشروعات الكبرى، مثل العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة، سيكون لها تأثير كبير على أداء السوق العقاري، إذ يسهم تطوير الأراضي في تحفيز النمو وخلق طلب متزايد على العقارات التجارية.
0 تعليق