نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تأثيرات طفيفة للصادرات السعودية بالرسوم.. وهجرة مرتقبة للرساميل العالمية إلى المملكة, اليوم الأحد 6 أبريل 2025 03:01 صباحاً
نشر بوساطة هاني اللحياني في الرياض يوم 06 - 04 - 2025
قلل متخصص في الاقتصادات الدولية والتخطيط الاستراتيجي من تأثيرات تنفيذ الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على المملكة، وقال المستشار علي بن محمد الحازمي عند تنفيذ الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة، قد تتأثر الصادرات السعودية إلى السوق الأميركي، لكن التأثير على الاقتصاد السعودي بشكل عام سيكون محدودًا نظرا لمحدودية التبادل التجاري والتصدير بشكل خاص. موضحا أنه مع تنفيذ الرسوم الجمركية الأميركية قد يبحث المستثمرون عن أسواق بديلة وأكثر استقرارًا، مما يجعل سوق الأسهم السعودية جذابًا ووجهة متوقعة لهم.
وتعتبر المملكة واحدة من أكبر الأسواق في المنطقة، وتحتوي على العديد من الفرص الاستثمارية المتاحة، خاصة مع رؤية 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد السعودي، والتنويع يفتح مجال للفرص، ويقلل المخاطر، وهذا ما يميز الاقتصاد السعودي المستقر.
وقال الحازمي من الممكن أن يسهم تدفق رؤوس الأموال المهاجرة إلى أسواق الأسهم السعودية وعودتها، نتيجة للمخاوف المتعلقة بتأثيرات تطبيق التعرفة الجمركية، في تعزيز النمو في السوق المالية السعودية بشكل ملحوظ. هذا التدفق من رؤوس الأموال قد يؤدي إلى تحسين مستوى السيولة في السوق، مما يعزز النشاط الاقتصادي بشكل عام. وبالتالي، من المرجح أن تظهر تأثيرات إيجابية على السوق المالية في السعودية في ظل هذه الظروف، حيث يتوقع أن تعود رؤوس الأموال المهاجرة إلى الاقتصاد السعودي المتين والمستقر، مما يعكس ثقة المستثمرين في الفرص الاستثمارية المتاحة، ويعزز من قدرة السوق على جذب المزيد من الاستثمارات في المستقبل، خصوصا وأن أسواق الأسهم السعودية تعتبر مغرية وفي وضع جيد.
وفي منحنى أخر قال الحازمي تعتبر هجرة رؤوس الأموال من الأسواق المالية الأميركية إلى الأسواق العالمية الأخرى ظاهرة معقدة ومتعددة الأبعاد، تحمل في طياتها تداعيات اقتصادية كبيرة. في السنوات الأخيرة، شهدت الأسواق المالية الأميركية تحولات ملحوظة نتيجة لعدة عوامل، منها التغيرات الاقتصادية العالمية، والسياسات النقدية، والتوترات الجيوسياسية.
هذه الهجرة ليست مجرد انتقال للأموال، بل تعكس أيضًا تغيرات في الثقة بالأسواق الأميركية، وتوجهات المستثمرين نحو البحث عن عوائد أعلى في بيئات استثمارية جديدة.
وأضاف عندما تهاجر رؤوس الأموال، تتأثر الأسواق المالية الأميركية بشكل كبير، حيث قد تؤدي إلى تقلبات في أسعار الأصول، وتغيرات في معدلات الفائدة، وزيادة في عدم اليقين الاقتصادي، كما أن خروج رؤوس الأموال قد يسهم في إضعاف الدولار الأميركي، مما يؤثر على التجارة الدولية والعلاقات الاقتصادية. في المقابل، تستفيد الأسواق المالية العالمية الأخرى من تدفق هذه الأموال، مما يعزز من نموها ويزيد من قدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات. وشدد الحازمي على أن فهم تداعيات هجرة رؤوس الأموال يتطلب تحليلًا دقيقًا للعوامل المؤثرة في هذه الظاهرة، وتأثيراتها على الاقتصاد الأميركي والأسواق العالمية. وبين أن هجرة رؤوس الأموال تشير إلى انتقال الأموال من سوق إلى آخر، وغالباً ما تحدث بسبب عدة عوامل. من بين الأسباب الرئيسة الاستقرار الاقتصادي والسياسي، حيث المستثمرون يميلون إلى الانتقال إلى البلدان التي تتمتع باستقرار اقتصادي، حيث تكون المخاطر أقل. تاتي ايضًا العوائد المرتفعة، وإذا كانت الأسواق الأخرى تقدم عوائد أعلى على الاستثمار مقارنة بالسوق المحلية، فإن هذا قد يجذب رؤوس الأموال. كذلك الضرائب والتعرفة الجمركية تلعب دور كبير، حيث الأنظمة الضريبية الجذابة في بعض البلدان يمكن أن تؤدي إلى هجرة رؤوس الأموال، حيث يسعى المستثمرون إلى تقليل التكاليف الضريبية. أما بالنسبة لتأثير هجرة رؤوس الأموال على الأسواق المالية الأميركية، قال الحازمي فإنها قد تؤدي إلى تقلبات في أسعار الأسهم والسندات، حيث يمكن أن تؤدي تدفقات الأموال الكبيرة إلى زيادة أو انخفاض في الأسعار. كما يمكن أن تؤثر على قيمة الدولار الأميركي، مما يؤثر على التجارة الدولية. وأما فيما يتعلق بالعوامل التي تجعل الأسواق العالمية الأخرى جذابة، فتشمل النمو الاقتصادي، والبلدان ذات معدلات نمو اقتصادي مرتفعة تعتبر وجهة جذابة للمستثمرين. كذلك، التنوع في الأصول، حيث توفر الأسواق العالمية تنوعاً في الأصول، مما يساعد المستثمرين على تقليل المخاطر. بشكل عام، هجرة رؤوس الأموال تؤثر بشكل كبير على الأسواق المالية، وتعتبر العوامل الاقتصادية والسياسية من المحركات الرئيسة لهذه الظاهرة، تعتبر تداعيات هجرة رؤوس الأموال من الأسواق المالية الأميركية إلى الأسواق العالمية الأخرى قضية معقدة تتطلب تحليلًا دقيقًا. كما أن هجرة رؤوس الأموال تؤثر بشكل كبير على الأسواق المالية الأميركية من عدة جوانب. تؤدي هذه الهجرة إلى تقليل السيولة في الأسواق الأميركية، مما قد يرفع من تكاليف الاقتراض ويؤثر سلبًا على قدرة الشركات على تمويل مشاريعها. كذلك، يمكن أن تسهم في زيادة التقلبات في الأسواق، حيث تسعى الأموال للهجرة إلى أسواق أخرى ذات عوائد أعلى أو مخاطر أقل، علاوة على كل ذلك، تعكس هجرة رؤوس الأموال تغيرات في الثقة الاقتصادية، حيث قد تؤدي إلى تآكل الثقة في النظام المالي الأميركي، مما يدفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة في أسواق أخرى. وفي سياق العولمة، يتعين على صانعي السياسات في الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات فعالة لتعزيز جاذبية الأسواق الأميركية، من خلال تحسين بيئة الأعمال وتقليل الأعباء الضريبية والجمركية، لضمان عدم تفشي ظاهرة هجرة رؤوس الأموال بشكل مستمر الى الاسواق المالية العالمية.
يجب أن يتعامل المستثمرون وصناع القرار مع هذه الظاهرة بحذر، من خلال فهم الأسباب الحقيقية وراء هجرة رؤوس الأموال، والعمل على تطوير استراتيجيات مناسبة للحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي في الولايات المتحدة.
د. علي بن محمد الحازمي
انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
0 تعليق