نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مترو الرياض.. جسر للقلوب, اليوم الأحد 6 أبريل 2025 12:54 صباحاً
نشر بوساطة م سعود بن فهد آل علي في الرياض يوم 06 - 04 - 2025
في عالمٍ تتداخل به الأرواح وتتقارب الأفكار، يأتي مترو الرياض كنسيمٍ جديد ينعش سكّان الرياض وسكنات قلوبهم، ويحوّل الطرقات إلى مساحاتٍ من اللقاءات والتواصل. كما قال جلال الدين الرومي: «في كل فراقٍ هناك لقاء»، لذلك كانت تذاكر الرحلة اليومية جسرًا يربط بين القلوب، ونافذة للبوح بالمكنونات. فكيف يكون ذلك؟
عندما تنفتح أبواب المترو، يلتقي الناس من مختلف المشارب والأعمار، يجلسون جنبًا إلى جنب، وكأنهم في ساحةٍ من الحب والتفاهم. هنا، لا وجود لاعتبارات السيارة.. هذا الصندوق المتحرك الذي نعيش فيه زهاء وقت المشاوير في الرياض، حيث ينفصل كل واحد عن الآخر، حتى جاء المترو ليكون بمثابة فضاء جديد يعكس صورةً من الإنسانية الحقيقية. نتأمل به في تلك الوجوه، كيف تحكي قصصها، وكيف تُظهر مشاعرها، من فرحٍ وحزنٍ، من شغفٍ وقلق.
إنها لحظاتٌ ساحرة، حيث يتشارك الركاب صمتهم، لكن في هذا الصمت يكمن حديثٌ عميق. كما قال الرومي: «الكلمات ليست سوى غلاف للأفكار»، فإن ما يجري في قلوبهم يتجاوز الكلام. إنهم يتنفسون معًا، ويشعرون بروح الجماعة، وكأنهم يكتبون قصيدةً جديدةً في دفتر الحياة.
في رحلتهم اليومية، سيحمل كل شخص أعباءه وآماله، لكنهم سيكتشفون أن كل واحدٍ منهم ليس وحده في هذه المسيرة. إنهم يعيشون لحظاتٍ من التعاطف، حيث يمكن لابتسامةٍ واحدة أن تغير مسار يومٍ كامل. من خلال الأحاديث العابرة، يمكن للغريب أن يصبح صديقًا، وللأحزان أن تُخفف بالمشاركة.
ومع مرور الوقت، ستصبح الرحلات في المترو أكثر من مجرد تنقلٍ من مكانٍ إلى آخر؛ ستكون تجربةً تمنحهم قدرة على رؤية العالم من منظورٍ مختلف. ستنمو العلاقات، وتزدهر الأفكار، وتصبح الرياض مكانًا يفيض بالحب والتواصل.
هذه اللحظات في مقعد المترو هي نافذتنا إلى عالمٍ من التغيير، حيث نتعلم كيف نكون أكثر قربًا من بعضنا. في كل محطة، ثمة علاقات تتشكل، وفي كل رحلة فرصةً للتواصل، نتشارك المكان في بعده الإنساني، تاركاً أثرًا في قلوب بعضنا البعض.
*مساعد أمين منطقة حائل للإعلام والاتصال
انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
0 تعليق