سباق النجاة بميانمار أمريكا تغيب والضحايا يتزايدون

سعورس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سباق النجاة بميانمار أمريكا تغيب والضحايا يتزايدون, اليوم السبت 5 أبريل 2025 11:43 مساءً

سباق النجاة بميانمار أمريكا تغيب والضحايا يتزايدون

نشر في الوطن يوم 05 - 04 - 2025

1163207
في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب ميانمار بقوة 7.7 درجات على مقياس ريختر في 28 مارس، والذي أسفر عن أكثر من 3350 قتيلًا و4850 جريحًا و220 مفقودًا، تسابق العالم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في كارثة تُعدّ ثاني أقوى زلزال في تاريخ البلاد. لكن وسط هذا السباق الإنساني، كانت الولايات المتحدة غائبة بشكل لافت للنظر.
أمريكا تتقاعس
وتدفقت فرق الإغاثة من أكثر من 18 دولة، بينها الصين، روسيا، الهند، الإمارات، وبريطانيا. وأنشأت هذه الدول مستشفيات ميدانية، ونشرت مئات رجال الإنقاذ، وأرسلت أكثر من 60 طائرة إمدادات، في مشهد إنساني تلاحمي. في المقابل، اكتفت الولايات المتحدة بإرسال ثلاثة مستشارين فقط بعد أيام من وقوع الزلزال، دون فرق إنقاذ أو حضور ميداني حقيقي.
ومشاهد فرق الإنقاذ الصينية وهي تنتشل الضحايا من تحت الأنقاض، وفرق فيتنام التي تسير بفخر خلف علمها، عكست حجم التحرك الإقليمي والدولي. بينما خيم الصمت على الحضور الأمريكي المعروف تاريخيًا في مثل هذه الكوارث.
أزمة غياب
ولم يكن غياب الولايات المتحدة ناتجًا عن ظروف مؤقتة، بل نتيجة مباشرة لسياسات داخلية غيرت معالم المساعدات الأمريكية. فقد أقدمت إدارة الرئيس ترمب، المدعومة من فرق كفاءة حكومية بإشراف إيلون ماسك، على تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، وتسريح موظفيها، وتجميد آلاف العقود، بما في ذلك تلك الخاصة بفرق الاستجابة للكوارث.
وبحسب مسؤولي إغاثة حاليين وسابقين، كانت الولايات المتحدة تمتلك القدرة على نشر أكثر من 200 فرد من فرق الإنقاذ المتخصصة خلال 24 ساعة فقط. لكن بعد إلغاء عقود النقل واللوجستيات، لم يتبقَّ لدى واشنطن سُبل فعالة للتحرك السريع.
9 ملايين دولار
وفي الوقت الذي قدمت فيه بريطانيا وحدها نحو 32 مليون دولار، وتعهدت دول كالصين والهند بمبالغ ومعدات إضافية، لم تتجاوز المساعدات الأمريكية 9 ملايين دولار، معظمها تم الإعلان عنه بعد أيام من وقوع الكارثة، وضمن مناخ من الضغوط السياسية والدولية.
وأثار هذا الرقم انتقادات حادة من منظمات الإغاثة، التي أكدت أن واشنطن تدين لها بملياري دولار مقابل خدمات إنسانية سابقة، تم تجميد دفعها. اضطرت منظمات صغيرة إلى الإغلاق، وأخرى إلى استنزاف احتياطاتها المخصصة لحالات الطوارئ، كما أوضحت «أوكسفام».
تآكل النفوذ
وغياب أمريكا في هذه اللحظة الفارقة لا ينعكس فقط على الضحايا، بل يُعيد تشكيل ميزان النفوذ الإنساني والسياسي في المنطقة. فبينما تحصد الصين الإشادات لجهودها في الإنقاذ، يقف المشهد الإعلامي والسياسي خاليًا من العلم الأمريكي الذي طالما ارتبط ببرامج الإغاثة الكبرى في العالم.
وعبّر السيناتور الأمريكي كريس كونز عن هذا الشعور قائلا: «لقد آلمني قلبي أن أرى أن من يتم الاحتفاء به في ميانمار ليس فريقنا، بل فريق جمهورية الصين الشعبية».
ارتباك دبلوماسي
ورغم الانتقادات المتصاعدة، حاول وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التقليل من حجم الانتقادات، مشيرًا إلى ضرورة «موازنة الاحتياجات الأمريكية»، وتحميل «المنظمات غير الربحية» مسؤولية التمويل الذاتي. لكن الضغوط السياسية من الكونغرس كانت حاضرة، حيث دعا كبار أعضاء مجلس الشيوخ إلى تحرك عاجل وزيادة المساعدات لميانمار، مُحذرين من أن التراجع الأمريكي «لا يخدم مصالح الأمن القومي ولا القيم الإنسانية».
كارثة داخل كارثة
والزلزال لم يقع في بلد مستقر، بل في أرض أنهكتها الحرب الأهلية والنزوح والحرمان. يعيش أكثر من 20 مليون شخص في ميانمار تحت خط الحاجة، ويعاني أكثر من 3 ملايين نازح داخلي من أوضاع مأساوية، زادها الزلزال سوءًا.
ورغم وقف إطلاق النار الهش الذي أُعلن بعد الكارثة، وُثّقت أكثر من 60 هجمة عسكرية جديدة بعد الزلزال، وفقًا للأمم المتحدة، بعضها تسبب في سقوط ضحايا مدنيين.
الدور الإنساني
وكارثة ميانمار تُعيد طرح السؤال: هل تخلّت الولايات المتحدة عن دورها كقائد عالمي في الاستجابة للكوارث الإنسانية؟ وإذا كانت واشنطن، بكل إمكانياتها وتقنياتها، عاجزة أو غير راغبة في إنقاذ أرواح محاصرة تحت الأنقاض، فكيف يمكنها إقناع العالم بأنها ما زالت قائدة للمشهد الدولي؟
ففي ميانمار، لم يكن غياب أمريكا مجرد غياب ميداني، بل علامة فارقة على تبدّل السياسات، وتراجع الدور، وتنامي قوى جديدة تتقن لعبة الدبلوماسية الإنسانية.
آثار الزلزال الحالي على ميانمار والخسائر التي خلفها:
1. الخسائر البشرية:
مقتل 3354 شخصًا.
إصابة 4850 آخرين.
وجود 220 مفقودًا.
إنقاذ 653 ناجيًا من تحت الأنقاض.
2. البنية التحتية:
دمار واسع في 6 ولايات رئيسية، بما في ذلك العاصمة نايبيداو.
انهيار طرق وجسور رئيسية، ما أعاق وصول الإغاثة.
انقطاع الكهرباء والاتصالات في عدة مناطق.
3. الأزمة الإنسانية:
تفاقم الوضع الإنساني المتدهور أصلًا بسبب الحرب الأهلية.
نزوح أكثر من 3 ملايين شخص داخليًا.
ما يقارب 20 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات عاجلة.
4. التحديات السياسية والأمنية:
وقف إطلاق نار هش بين الجيش والمقاومة لتسهيل الإغاثة.
استمرار الهجمات رغم الإعلان عن التهدئة، ما يهدد عمليات الإغاثة.
5. التأثير الدولي والدبلوماسي:
18 دولة قدمت مساعدات، بينها الصين وروسيا والهند.
غياب ملحوظ للولايات المتحدة عن الجهود الميدانية.
الزلزال تسبب في نشاط دبلوماسي غير مسبوق تجاه ميانمار من جيرانها والمنظمات الدولية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.




إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق