وأفادت تقارير أممية، بأن القوات الإسرائيلية أطلقت النار الشهر الماضي على سيارات الإسعاف في رفح، مؤكدة أن 15 مسعفاً معظمهم من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وجهاز الدفاع المدني في غزة قتلوا، وكان من بينهم موظف في وكالة الأونروا.
وفي الأيام التي تلت ذلك، عُثر على جثثهم مدفونة معاً في الرمال في منطقة تل السلطان برفح.وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: «في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الأسود، وثّق مقطع فيديو لحظات إعدام بشعة ومتعمدة ارتكبها جيش الاحتلال النازي «الإسرائيلي» بحق الطواقم الطبية والإنسانية وفرق الدفاع المدني، الذين استهدفهم بدمٍ باردٍ أثناء أداء واجبهم الإنساني النبيل في المهمة الإنسانية وإنقاذ الأرواح».
وأشار الإعلام الحكومي في غزة إلى أن الفيديو يظهر بوضوح أن سيارات الإسعاف كانت تحمل علامات واضحة تدل على طبيعتها، وطالبت بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في «جريمة إعدام الطواقم الطبية والدفاع المدني».
ويكشف مقطع الفيديو الذي عُثر عليه في هاتف مسعف فلسطيني ونشرته صحيفة «نيويورك تايمز» وُجدت جثته في مقبرة جماعية إلى جانب زملائه، أن سيارات الإسعاف والدفع المدني التي استُهدفت كانت تحمل علامات واضحة ومضيئة تدل على طبيعتها، وكانت أضواء الطوارئ تعمل لحظة استهدافها.
والفيديو يفضح بالكامل الرواية الإسرائيلية التي زعمت أن المركبات «اقتربت بطريقة مريبة» دون إشارات واضحة، بينما يفضح الفيديو أكاذيب الجيش الإسرائيلي.
إلى ذلك، أفادت هيئة البث الإسرائيلية، أمس، بأن مصر قدمت مقترحا جديدا لصفقة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة, وقالت، إن «المقترح المصري الجديد هو حل وسط بين حماس وإسرائيل».
من جهته، قال موقع «واللا» الإسرائيلي، إن «الجيش وسع الليلة الماضية العمليات البرية في قطاع غزة شمالا وجنوبا بمشاركة سلاح الجو والمدفعية»، مؤكدا أن الجيش سيطر على مناطق جديدة في بيت حانون وبيت لاهيا ورفح ومحور موراج.
ونقل الموقع عن مصدر أمني إسرائيلي، قوله إن «الواقع الجديد في قطاع غزة سيجبر قادة حماس على الاهتمام بالشؤون الداخلية والمظاهرات»، مشيرا إلى أن «القوات تتقدم وفق الخطط الموضوعة في شمال قطاع غزة وجنوبه ولن نكشف خطواتنا المقبلة».
وفي التاسع والعشرين من الشهر الماضين أعلن الجيش الإسرائيلي، عن بدء عملية برية في منطقة رفح لتوسيع المنطقة الأمنية جنوبي قطاع غزة.
وفي وقت سابق، بعد وقف إطلاق النار الذي دام شهرين تقريبا، استأنفت إسرائيل العمليات القتالية في قطاع غزة.
وأوضح مسؤولون كبار في إسرائيل ضرورة استئناف الحرب بالقول إن حركة «حماس» الفلسطينية رفضت قبول الخطة الأمريكية لتمديد وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين.
واستأنفت إسرائيل قصفها على قطاع غزة، في 18 مارس الماضي، بعد توقف لنحو شهرين وتحديدا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة «حماس» في 19 يناير الماضي، بعد تعثر المحادثات لتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق أو الانتقال للمرحلة الثانية منه.
0 تعليق