نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مرسوم أمني جديد مثير للجدل: هل تحولت إيطاليا إلى دولة بوليسية؟, اليوم السبت 5 أبريل 2025 01:20 صباحاً
نشر بوساطة ياسين العطوي في تونس الرقمية يوم 04 - 04 - 2025
اعتمدت الحكومة الإيطالية، بقيادة زعيمة التيار اليميني المتشدد جورجيا ميلوني، مساء الجمعة، مرسومًا قانونيًا جديدًا يعكس تشديدًا إضافيًا في سياسات العدالة والنظام العام. وقد دخل هذا المرسوم حيز التنفيذ فورًا، ويتضمن على وجه الخصوص تشديد العقوبات لبعض الجرائم، بالإضافة إلى تعزيز الحماية القانونية للشرطة المتورطة في قضايا عنف.
ودافع وزير الداخلية، ماتيو بيانتيدوزي، عن هذا المرسوم خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس الوزراء، مشددًا على «الحاجة الملحة لتحديد مهلة دقيقة للموافقة على إجراء تشريعي» يهدف إلى ضمان الحماية القانونية لقوات الأمن، وكبار السن، والفئات الضعيفة. ويملك مجلسا البرلمان، الخاضعان إلى حد كبير لهيمنة الائتلاف الحاكم، الآن مهلة 60 يومًا للمصادقة على المرسوم.
ويتضمن هذا المرسوم، الذي يعيد إحياء مشروع قانون ظل معلقًا لأكثر من عام، عدة إجراءات بارزة. فسيحصل رجال الشرطة الذين تتم ملاحقتهم قضائيًا بسبب أعمال عنف أثناء أداء مهامهم على دعم مالي قدره 10,000 يورو لتغطية نفقات دفاعهم القانوني. كما ستُشدد العقوبات على جرائم مثل "التمرد داخل مؤسسة سجنية".
ومن بين التدابير اللافتة الأخرى: تقليص المهل الزمنية لطرد الأشخاص الذين يشغلون مساكن أو مرائب بشكل غير قانوني. علاوة على ذلك، ينص القانون الجديد على فرض السجن الإجباري للنساء الحوامل أو الأمهات لأطفال صغار إذا صدر بحقهن حكم بالسجن، مع الإشارة إلى أن تنفيذ العقوبة سيجري في مؤسسات أقل صرامة من السجون التقليدية. علمًا أن مثل هذا السجن لم يكن إلزاميًا في السابق.
ويحظى هذا التشديد الأمني بدعم قوي من حزب "الرابطة" اليميني المتطرف، الذي يقوده ماتيو سالفيني، نائب رئيس الحكومة الحالي ووزير النقل والبنية التحتية.
وجاء الإعلان عن المرسوم عشية انعقاد مؤتمر الحزب، المقرر يومي السبت والأحد، في سياق سعي سالفيني لاستعادة جزء من قاعدته الانتخابية التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى حزب "إخوة إيطاليا"، الحزب ذي الجذور ما بعد الفاشية الذي تتزعمه جورجيا ميلوني.
وقد أعربت المعارضة وعدة منظمات غير حكومية عن قلقها من هذا المرسوم، الذي وصفوه بأنه يقيد الحريات، لا سيما فيما يتعلق بالتعامل مع النساء في أوضاع هشة وتطبيع العنف الأمني. ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا المرسوم سيصمد أمام التدقيق البرلماني والانتقادات المتزايدة من المجتمع المدني الإيطالي.
انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
0 تعليق