مكاتب تأجير سيارات تستقطب زبائن بإعلانات «التواصل» وتماطل في رد «التأمين»   

مصر النهاردة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مكاتب تأجير سيارات تستقطب زبائن بإعلانات «التواصل» وتماطل في رد «التأمين»   , اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025 10:03 مساءً

تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي إعلانات لمكاتب تأجير سيارات «افتراضية»، بصيغ نحو «التسليم من أمام منزلك، احصل على سيارة حديثة بإيجار يبدأ من 25 درهماً في اليوم»، و«متوفر سيارات اقتصادية للإيجار بأسعار مناسبة للجميع».. من بين صيغ أخرى متكررة بهدف استقطاب أكبر عدد ممكن من العملاء، فيما أكد أشخاص خاضوا هذه التجربة، لـ«الإمارات اليوم»، أنهم وقعوا ضحية إعلانات «مضللة».

وقالوا إنهم تعاملوا مع حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تروّج لتأجير سيارات، وبعد إعادة السيارة تهرب موظفوها من إعادة قيمة التأمين إليهم.

وأكد مصدر قانوني لـ«الإمارات اليوم» أن إدارة حماية المستهلك بالدوائر الاقتصادية في الدولة، تتصدى بحزم لكل من يحاول المماطلة في إعادة قيمة التأمين المالي خلال الفترة المحددة في عقد الإيجار، محذراً من العواقب القانونية لهذا التصرف، لافتاً إلى أنه فعل مؤثّم ومجرّم قانوناً، طبقاً لنصوص قانون الإجراءات الجزائية.

وتفصيلاً، أفاد مستأجرو سيارات بأن شركات تأجير سيارات «افتراضية» تماطل في رد قيمة «التأمين الإيجاري»، عند إعادة المركبة، لافتين إلى أنهم وقعوا ضحايا لإعلانات شركات على وسائل التواصل الاجتماعي، تجاهلت اتصالاتهم المتكررة لاستعادة المبلغ الذي سددوه على سبيل التأمين، عقب رد السيارة، مدعية وجود أضرار في السيارة بهدف الاستيلاء على المبلغ أو استقطاع جزء كبير منه.

وطالبوا بوضع معايير وقيود تنظّم عملية الإعلانات التجارية المستخدمة على حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، بما يضمن حماية المستهلك من الوقوع ضحية للغش.

وقال المتعامل مجدي عاشور: «استأجرت سيارة من إحدى الشركات عبر موقعها على الإنترنت، بعد التواصل مع مسؤول التأجير على رقم الـ(واتس أب) المنشور في الإعلان الخاص بالشركة على إحدى منصات التواصل الاجتماعي، وقد أوصلوا السيارة إلى منزلي فعلاً، وسددت 1500 درهم، قيمة التأمين، بعدما أكدوا لي أنني سأستعيد المبلغ بعد شهر من تاريخ إعادة السيارة. ومع ذلك، فقد مرت أربعة أشهر تقريباً، من دون أن أتمكن من استرداد قيمة التأمين، على الرغم من مطالباتي المتكررة».

وأضاف: «توجهت إلى مقر الشركة الموجود في الإعلان، ليتبين لي أنها ليست شركة تأجير سيارات، بل ورشة تصليح تضم مكتباً صغيراً لإدارة عمليات التأجير. وعند مطالبتي باسترجاع المبلغ، وعدوني بالحصول عليه خلال ثلاثة أيام، إلا أنهم لم يلتزموا بذلك، على الرغم من مرور أكثر من ثلاثة أسابيع».

وأفاد المتعامل أحمد عبدالرحمن بأنه استأجر سيارة لمدة أسبوع، بعد التواصل مع مكتب لتأجير السيارات له إعلانات منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والاتفاق على نوع وموديل السيارة، وقيمة الإيجار، وهي 80 درهماً يومياً. وتم إرسال السيارة إلى منزله، والحصول على 1000 درهم تأميناً، بعد الاتفاق على رد المبلغ بعد إعادة السيارة.

وأضاف: «بعد إعادة المركبة، والتأكد من عدم وجود أي مخالفات عليها خلال فترة حيازتي لها، انتظرت إعادة التأمين، لكنهم أبلغوني بوجود ضرر بالغ في الإطار الاحتياطي، الموجود في الصندوق الخلفي للسيارة، وأن التأمين لن يرد مقابل هذا الضرر، على الرغم من أنني لم أستعمله».

وقال المتعامل ليث حامد: «لم أتسلم وديعة التأمين المستحقة لي من شركة تأجير سيارات، مع أنني أعدت السيارة، وتلقيت تأكيداً بقيمة المبلغ مستحق الاسترداد. وقد راسلت الشركة للمطالبة بإيداع المبلغ في حسابي البنكي مرات عدة، لكنني لم أتلق رداً من جانبهم».

ورصدت «الإمارات اليوم» نشر أشخاص تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بشركات تأجير سيارات، تعبّر عن عدم رضاهم عن تجربتهم، وعدم حصولهم على مبلغ التأمين المدفوع، وتحذر المستأجرين من التعامل مع هذه الشركات.

وذكر حساب باسم «جاسم النصراوي»، أنه استأجر سيارة لمدة شهر تقريباً، ثم أعادها إلى شركة التأجير، وعندما طالب باسترداد قيمة التأمين، بعد مرور نحو شهرين على إعادة السيارة، حولوا المكالمة إلى قسم الحسابات، ليجد نفسه غارقاً في تفاصيل غير مفهومة، ما اضطره إلى تقديم شكوى إلى الشرطة.

وحذّر حساب باسم «إياد سعد» من التعامل مع إحدى الشركات، واصفاً إعلانات السيارات الموجودة على موقعها على الإنترنت بأنها «مضللة».

وقال: «تعطلت السيارة التي استأجرتها منها في اليوم التالي، إلا أن موظفيها رفضوا إلغاء الاتفاق وإعادة المال، لذلك كان خياري الوحيد هو سيارة بديلة، وبعد إعادة السيارة بدأوا بمماطلتي، رافضين إعادة مبلغ التأمين».

وأشار تعليق باسم «إيمان فهمي» إلى تسلمها سيارة غير المعروضة في إعلان مكتب التأجير، مضيفة أن موظفي المكتب طلبوا زيادة السعر. وبعد مرور ما يقرب من شهرين على إعادة السيارة، لم تحصل على قيمة التأمين.

وكتب حساب باسم «وهيب يونس» محذراً: «لا أوصي بهذه الشركة لأي شخص»، مشيراً إلى شركة تأجير معينة.وذكر أنه مر بتجربة سيئة معها، فبعد أيام قليلة على استئجار السيارة، فوجئ بضوء فحص المحرك، فأعادها إلى المكتب. وفي اليوم التالي أعطوه سيارة بديلة، أرخص وأقل جودة من السيارة الأصلية، ورفضوا توفير سيارة أفضل. وأكد مرور سبعة أشهر على تاريخ إعادة السيارة، من دون استعادة قيمة التأمين.

في المقابل، أفاد مسؤول في شركة تأجير سيارات تمتلك فروعاً عدة في إمارات الدولة، أحمد زيد، أن مبلغ الضمان هو المبلغ الذي تحصل عليه الشركة المؤجرة من المستأجر خلال فترة الاستئجار، وأنه يُرد إليه عند تسلم السيارة منه، مشيراً إلى أن كثيراً من المستأجرين ينساقون خلف إعلانات تأجير سيارات بمبالغ قليلة، دون التركيز في أساسيات التعاقد وبنود الاتفاق، والمحصلة تكون حصولهم على سيارة غير مناسبة، تعرّضهم لكثير من المشكلات الفنية، وتتسبب في خسارتهم قيمة التأمين، خصوصاً أن معظم هذه الإعلانات لأفراد غير مرخص لهم مزاولة نشاط تأجير السيارات. وقال إن هذا هو سبب تسليم السيارة في أماكن عامة أو أمام منزل العميل.

وأضاف: «أهم الخطوات التي يجب مراعاتها قبل استئجار سيارة، هي البحث جيداً لاختيار شركة تأجير موثوقة، وقراءة آراء العملاء الآخرين عنها، وزيارة مقرها لتحصيل معلومات دقيقة وتفصيلية قبل الشروع في الاستئجار، كما يجب على المستأجر قبل توقيع العقد التأكد من وجود تأمين على السيارة، وفحص السيارة بشكل تفصيلي، مع ذكر كل الأمور الصغيرة والكبيرة التي شاهدها وتوثيقها ضمن بنود العقد، وذلك لتجنب أي تلاعب من شركات التأجير بشأن إصابة هيكل السيارة بأي خدوش أو أضرار، فضلاً عن التأكد من توافر ملحقات السيارة داخلها، مثل توافر إطار احتياطي، والمثلث العاكس، وحقيبة الإسعافات الأولية، ومطفأة الحريق، وإخطار الشركة بأي مشكلات واجهتها السيارة خلال حيازته لها».

وأكد المحامي سالم محمد عبيد النقبي، أن إدارة حماية المستهلك في قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك بالدوائر الاقتصادية في الإمارات، تتصدى بكل حزم لكل من يحاول المماطلة في إعادة قيمة التأمين المالي خلال الفترة المحددة في عقد الإيجار، ويجب ألا تزيد على 30 يوماً.

وأضاف أن المشرّع الإماراتي صنف الاستيلاء على مال الغير من الجرائم الواقعة على الأموال، ويقصد بها الاستحواذ على مال الغير من دون علمه أو من دون رضاه، بنية تملكه بمختلف الطرق والوسائل المتبعة فيه، سواء بالسرقة أو بالاحتيال أم بخيانة الأمانة. وقال إن «عقوبة الاستيلاء على أموال الغير تختلف وفقاً لمعايير عدة، أبرزها نوع الجريمة، ومدى تحقق أركانها، وظروفها، وملابساتها، لذلك فإنه بموجب الطريقة التي يتم من خلالها ارتكاب فعل الاستيلاء يتم تكييف الجريمة وتحديد مسماها، وبالتالي العقوبة التي تستوجبها».

وأكد أن المماطلة في إعادة مبلغ التأمين فعل مؤثّم ومجرّم قانوناً، طبقاً لنصوص قانون الإجراءات الجزائية، حيث إن الاستيلاء على مال الغير دون وجه حق جريمة معاقب عليها قانوناً، كما أن عملية استئجار السيارات وتفاصيلها مدونة بعقد خاضع لأحكام القانون المدني.

وأضاف: «طبقاً للقانون المدني أيضاً، يحق للمستأجر رفع دعوى تعويض عن المماطلة في إعادة قيمة التأمين المالي، خصوصاً أن بمقدور مكاتب وشركات تأجير السيارات معرفة ما على السيارة من مخالفات خلال بضع دقائق، أي أنه لا مسوغ للمماطلة بحجة احتمال وجود مخالفات».

من جانبه، دعا المستشار القانوني، محمد نصار، الشخص المتضرر من عدم استرداد قيمة التأمين إلى الحصول على إقرار كتابي من الشركة، يُفيد بإعادة السيارة في الحالة نفسها التي تم استئجارها بها، وبعدها يمكنه تسليمهم إشعاراً قانونياً يطالبهم بدفع المبلغ المتبقي له، وإذا لم يحصل على أي رد من جانبهم، فإن عليه رفع دعوى قضائية لاستعادة حقوقه، والحصول على تعويض.


اقتراح

اقترح المحامي سالم محمد عبيد النقبي إلزام مكاتب تأجير السيارات بمنح المستأجر فاتورة، تتضمن بيانات الخدمة، والمعلومات المهمة، لضمان حقه، والحد من ظاهرة المماطلة في إعادة قيمة التأمين المالي.

واقترح أن تحدد الفاتورة ما يغطيه الضمان، ووضع سياسة واضحة لتنظيم عملية إعادة السيارة والأعطال والحوادث والاسترداد النقدي، حتى يتمكن كل ذي حق من الحصول على حقه بيسر ودون مماطلة.

. 30 يوماً بعد إعادة المركبة المستأجرة الحد الأقصى لإعادة قيمة التأمين المالي.

كثير من المستأجرين ينساقون خلف إعلانات تأجير سيارات بمبالغ قليلة دون التركيز في أساسيات التعاقد.

. مكاتب تأجير تدعي وجود أضرار في السيارة بهدف الاستيلاء على التأمين أو استقطاع جزء كبير منه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق