نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مؤسسات اقتصادية في مواجهة المقاطعة مجددا, اليوم الثلاثاء 25 مارس 2025 12:53 مساءً
نشر في الشروق يوم 25 - 03 - 2025
عاد ناشطون إلى تكثيف نشاط المقاطعة، عقب تجدد التوتر في الشرق الاوسط مستهدفين بحملاتهم الجديدة بعض المؤسسات المتورطة بشكل او باخر في النزاع في المنطقة، بينما تستمر الحملات الدعائية المحفزة على عدم العودة لاستهلاك المنتجات المصنعة من بعض الشركات المتدخلة في التوتر الإقليمي.
وعلى امتداد أشهر النزاع في المنطقة، خاض نشطاء العديد من الحملات الميدانية والدعائية من أجل المساعدة على تغيير السلوكيات الاستهلاكية ومقاطعة المنتجات المصنعة في مؤسسات متورطة في التوتر نهائياً وتعويضها بمنتجات وطنية.
وشهدت حملات المقاطعة في البلاد نجاحاً شعبياً منقطع النظير، إذ لاقت تأييداً من الكثير من المواطنين، رغم الإغراءات الدعائية والترويجية التي قامت بها عدة مؤسسات موصومة بالتورط في التوتر الإقليمي. وأعلنت تنسيقيات عودتها إلى التحرك الميداني، بتنظيم وقفات احتجاجية أمام مقرات عدد من المؤسسات الاقتصادية التي تشترك في النزاع الجاري في الشرق الاوسط.
ويؤكد ناشطون ان التنسيقيات تنوي تكثيف الوقفات الاحتجاجية أمام مقرات شركات من أجل الضغط على مسؤوليها لوقف المشاركة في الأوضاع المتوترة على المستوى الإقليمي حيث أكدوا أن التحركات الميدانية المكثفة قد تؤدي إلى تخلي هذه الشركات عن نشاطها في المنطقة، مشيرين إلى أن كل المؤسسات الاقتصادية الداعمة للتوتر ستكون في مرمى الاحتجاج مجدداً.
في الأثناء يبين ناشطون أن الحملات الدعائية للمقاطعة لم تتوقف حتى بعد تعليق توتر الأوضاع، كاشفين أن تأصيل سلوك المقاطعة في السلوكيات الاستهلاكية للشعوب سيكون عقاباً جيداً لبعض المؤسسات الاقتصادية الداعمة للتوترات المتسببة في أوضاع إنسانية مفزعة.
هذا وأثبتت المقاطعة في العديد من بلدان العالم أنها أفضل سلاح ضد النزاعات غير المتكافئة والتي تتسبب في كوارث انسانية، علما ان النزاعات تتم عموما بأموال تحصدها بعض المؤسسات الاقتصادية من جيوب المواطنين. كما ان تزامن تكثيف المقاطعة مع شهر رمضان الذي يعد من أهم المواسم الاستهلاكية يتطلب جهداً إضافياً لتعزيز الجهود التي بذلت سابقاً. وشهر رمضان من أكثر أشهر السنة استهلاكاً لدى التونسيين، مع الإفراط في المشتريات الغذائية والمشروبات، وتزايد الإقبال على بعض السلع بنسبة تصل إلى 100% أحياناً، ما يجعله تحدياً جدياً أمام حركة المقاطعة.
ويقابل الناشطون في مجال المقاطعة زيادة الإعلانات بحملات ميدانية مكثفة تستهدف كل المرافق التجارية والعلامات الداعمة للنزاع في الشرق الاوسط لتجنّب انهيار الجهود المبذولة في التأثير على سلوك التونسيين، من خلال زيادة الوعي بأهمية مقاطعة المنتجات التي أظهرت تحيزا واضحا.
ولا يخفى على الكثيرين المخاوف من تراجع حدة المقاطعة في ظل لجوء بعض العلامات المدرجة على القائمة السوداء إلى الإعلان المكثف للتأثير على سلوك التونسيين، خصوصا انه تمت خلال هذه الفترة ملاحظة ضخ بعض المعلنين أموالاً طائلة لتسويق منتجاتهم. وكان بالتالي تكثيف المؤسسات المستهدفة بالمقاطعة للحملات الدعائية والعروض التجارية ردة فعل على حملات المقاطعة التي قادها نشطاء منذ بدء التوتر الاقليمي والتي سببت خسائر مهمة لهذه المؤسسات.
هذا ولا توجد أرقام رسمية عن خسائر الشركات المستهدفة بالمقاطعة، لكن المؤكد أنها سجلت خسائر وهو ما يظهره حجم الارتباك في ردود فعلها بما في ذلك اللجوء إلى المحاكم لمقاضاة النشطاء وطلب منع الوقفات الاحتجاجية التي تنظمها التنسيقيات في مقراتها والدعاوى المباشرة لمقاطعة منتجاتها.
وتتوالى الاختبارات الصعبة لصلابة مقاطعة الشركات والعلامات التجارية الداعمة للنزاع في ظل محاولات متواصلة لفضح تعامل مزودين ومؤسسات مع أطراف متورطة في اعتداءات كبرى مع توثيق الأدلة وإحالتها على القضاء.
انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
0 تعليق