
تحتفل شركة مايكروسوفت بمرور 50 عامًا على تأسيسها، وسط تحديات متزايدة في سوق التقنية وتطلعات لتعزيز موقعها كمحرك رئيسي للابتكار، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي.
من مركز تجاري صغير إلى عملاق بقيمة 3 تريليونات دولار
بدأت مايكروسوفت مسيرتها عام 1975 من مركز تجاري في ألبوكيركي بولاية نيو مكسيكو، على يد الصديقين بيل غيتس وبول ألين. اليوم، وبعد نصف قرن، تُعد ثاني أكبر شركة مدرجة في العالم من حيث القيمة السوقية بعد آبل، بقيمة تقارب 3 تريليونات دولار.
وخلال احتفالات الذكرى الخمسين، اجتمع الرؤساء التنفيذيون الثلاثة الذين قادوا الشركة عبر تاريخها: بيل غيتس، وستيف بالمر، وساتيا ناديلا.
الذكاء الاصطناعي يقود النمو.. لكن التحديات قائمة
تحقق مايكروسوفت حاليًا 13 مليار دولار سنويًا من إيرادات الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من شراكتها العميقة مع شركة OpenAI. وقد استثمرت الشركة أكثر من 13.8 مليار دولار في OpenAI، إلى جانب إنفاق 76 مليار دولار على البنية التحتية خلال العام الماضي، في إطار توسعها في خدمات Azure السحابية.
لكن رغم هذه المكاسب، واجهت الشركة تراجعًا في أسهمها لأربعة أشهر متتالية، بالإضافة إلى انخفاض إيرادات Azure في الربع الأخير، ما دفع المديرين إلى تعديل استراتيجيات المبيعات للتركيز مجددًا على التطبيقات التقليدية إلى جانب الذكاء الاصطناعي.
صفقات كبرى ونمو مستمر
اعتمدت مايكروسوفت على استثمارات ضخمة خلال السنوات الأخيرة، حيث نفذت ثلاثًا من أكبر صفقاتها:
وقد ساهم هذا التوسع في جعل الشركة لاعبًا رئيسيًا في مجالات جديدة مثل الألعاب والذكاء الاصطناعي، رغم التحديات في بعض الأسواق الاستهلاكية مثل الأجهزة اللوحية والإعلانات.
ضغوط تنظيمية ومخاوف من السرعة المفرطة
لا تزال مايكروسوفت تواجه تحديات تنظيمية، خاصة من الهيئات الأمريكية والأوروبية. وقد فُتحت تحقيقات مكافحة احتكار ضدها في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وسط اتهامات باستخدام مكانتها القوية في البرمجيات لإضعاف المنافسة في سوق الحوسبة السحابية.
كما أثار بعض الخبراء مخاوف من تسارع الشركة في طرح حلول الذكاء الاصطناعي دون بنية تحتية كافية للأمان والحَوْكمة، خاصة في منتجات مثل Copilot، الذي لم يحقق بعد انتشارًا واسعًا رغم قيمته المضافة في تطبيقات Microsoft 365.
نظرة إلى المستقبل
مع دخولها العقد السادس، تطرح تساؤلات حول قدرة مايكروسوفت على الاستمرار في تقديم ابتكارات أصلية، بعيدًا عن الاستحواذات. وبينما تسعى للاستفادة من الزخم الذي خلقته ChatGPT، يرى المراقبون أن الشركة أمامها فرصة كبيرة لتقود مرحلة جديدة من خلق القيمة في عالم الذكاء الاصطناعي.
وختم ناديلا حديثه قائلًا: «الأهم اليوم هو أن نفوز بالجديد، لا أن نحمي القديم فقط».
المصدر
CNBCتابع عالم التقنية على
0 تعليق