إفريقيا تتأهب لضربة اقتصادية بعد زلزال رسوم ترامب الجمركية

البورصة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تسبب تحديث الرسوم الجمركية الجديدة الصارمة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهزة في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والعديد من الدول الإفريقية، التي تربط العديد منها اتفاقيات تفضيلية مع واشنطن منذ عقود.

وكُشف النقاب عن هذه الخطة في البيت الأبيض يوم الخميس الماضي، والتي أطلق عليها ترامب اسم “يوم التحرير”، وتفرض رسومًا جمركية لا تقل عن 10% على جميع السلع المستوردة.. وتدخل حيز التنفيذ اليوم، وتفرض رسوم جمركية إضافية متبادلة على الدول التي تعاني من أكبر عجز تجاري مع الولايات المتحدة، بدءًا من 9 أبريل.

وأثارت الإجراءات الجديدة قلقًا في جميع أنحاء القارة الإفريقية.. ووصفت جنوب إفريقيا الرسوم الجمركية بأنها “مفروضة من جانب واحد وعقابية”، وحذرت من أنها ستُشكل “عائقًا أمام التجارة والازدهار المشترك”، وفقا لمنصة “أوول أفريكا”.

وتُعدّ جنوب إفريقيا ثاني أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في إفريقيا بعد الصين.. ففي عام 2024، صدرت جنوب إفريقيا بضائع بقيمة 14.7 مليار دولار إلى الولايات المتحدة.. ومن المتوقع أن تكون قطاعات السيارات والزراعة والأدوية الأكثر تضررًا.

وصرحت الرئاسة الجنوب إفريقية بأن هناك حاجة ملحة الآن “للتفاوض على اتفاقية تجارية ثنائية جديدة ذات منفعة متبادلة مع الولايات المتحدة”.

وصرح أوسكار فان هيردن، الباحث البارز في مركز الدبلوماسية والقيادة الإفريقية بجامعة جوهانسبرج، لإذاعة فرنسا الدولية بأن القواعد الجديدة ستكون لها آثار واسعة النطاق.

وقال: “سيكون تأثير نظام التعريفات الجمركية الجديد سيئًا للغاية.. الجميع الآن يعود إلى نقطة البداية لفهم الآثار المالية بدقة”.

وأضاف إن تكتيك ترامب كان يهدف إلى التعطيل المتعمد.. ووصف قرار التعريفات الجمركية بأنه جزء من استراتيجية أوسع لإثارة ردود فعل قوية وإجبار الدول على التفاوض.

وبمجرد الجلوس على طاولة المفاوضات، ستُعلن إدارة ترامب عن رغبتها الحقيقية.. إذا كنتم ترغبون في اتفاقية تجارية مُرضية مع الولايات المتحدة، فسيتعين عليكم التنازل عن أمور لا تتعلق بالضرورة بالتجارة.

وتابع: “في حالة جنوب إفريقيا، ربما القضية التي رفعناها أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل بتهمة الإبادة الجماعية”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق