علمت “البورصة” من مصادر مطلعة أن لجنة “الكويز” بوزارة الصناعة ستعقد اجتماعًا الشهر المقبل لبحث إمكانية تعديل اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة “كويز” لتوسيع نطاقها، بما يسمح للشركات المصرية بتوسيع صادراتها إلى الولايات المتحدة بشكل أكبر.
وأوضحت المصادر، أن التعديلات الجديدة ستعزز استفادة الشركات المصرية من الفرص التى تتيحها التعريفات الجمركية الجديدة التى فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على دول من بينها مصر.
وتابعت المصادر، أن الاجتماع سيتطرق إلى تقديم مزيد من الدعم للشركات المصرية التى تواجه تحديات جراء هذه التعريفات، بجانب تبنى استراتيجيات لتحفيز الشركات على زيادة قدراتها الإنتاجية وتلبية الطلب المتزايد فى السوق الأمريكي.
ذكرت المصادر أن اللجنة تعقد اجتماعات كل ثلاثة أشهر لمراجعة وتقييم تطبيق اتفاقية “الكويز” بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة، والتى تتيح للشركات المصرية تصدير منتجاتها إلى السوق الأمريكى مع إعفاءات جمركية بشرط أن يتضمن المنتج مكونات إسرائيلية بنسب محددة.
وبدأت الولايات المتحدة تطبيق التعريفات الجمركية على معظم الدول، بما فيها مصر والسعودية والإمارات والمغرب بنسبة 10%، فى حين تفاوتت نسب الرسوم على باقى الدول.
قسيس: الشركات بحاجة إلى زيادة طاقتها الإنتاجية لتصبح أكثر تنافسية فى أمريكا
وقال هانى قسيس، عضو اللجنة الاستشارية لتنمية الصادرات ورئيس مجلس الأعمال المصرى الأمريكى السابق، إن التعريفات الجمركية الجديدة على مصر تأتى فى صالح الشركات المصرية، شريطة أن تتمكن من زيادة طاقتها الإنتاجية لتصبح أكثر تنافسية فى السوق الأمريكي.
وأضاف قسيس لـ”البورصة” أن شركته تخطط لزيادة صادراتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية لتصل إلى 100 مليون دولار من منتجات الأحذية، مستفيدة من الميزات التنافسية التى توفرها التعريفات الجمركية الجديدة.
وبحسب بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفعت صادرات مصر إلى الولايات المتحدة خلال العام الماضى لتصل إلى 2.247 مليار دولار، مقابل 1.992 مليار دولار فى 2023، محققة نموًا بنسبة 12.3%.
قاسم: صادرات الملابس المصرية ستظل معفاة من الجمارك بفضل اتفاقية “الكويز”
من جانبه، قال محمد قاسم، رئيس جمعية المصدرين المصريين “إكسبولينك”، إن الرسوم الجمركية التى فرضتها الولايات المتحدة لن تؤثر على صادرات مصر من الملابس الجاهزة، التى تستحوذ على الحصة الأكبر من إجمالى الصادرات المصرية للسوق الأمريكي.
وأضاف لـ”البورصة” أن صادرات الملابس المصرية إلى السوق الأمريكى تخضع لاتفاقية “الكويز”، التى تعفى المنتجات من تلك الرسوم، مما يعنى أن معظم الصادرات ستظل معفاة من التعريفات الجديدة.
وأشار قاسم إلى أن هناك فرصة كبيرة لشركات الملابس الجاهزة لزيادة صادراتها للسوق الأمريكي، خاصة أن الرسوم المفروضة على مصر تعد الأقل ضمن القائمة المعلنة.
وأكد ضرورة استجابة الشركات لهذه التطورات بزيادة طاقتها الإنتاجية، والتوسع فى حجم الاستثمارات، وتنظيم بعثات تجارية لتعزيز قدرتها التنافسية.
وتم توقيع اتفاقية “الكويز” مع الولايات المتحدة وإسرائيل فى عام 2004، والتى تسمح للشركات المصرية بتصدير منتجاتها إلى السوق الأمريكى دون جمارك بشرط احتوائها على مكون إسرائيلى بنسب محددة.
وكانت نسبة المكون الإسرائيلى عند دخول الاتفاقية حيز التنفيذ نحو 11.7%، ثم تم تخفيضها إلى 10.5% بعد عامين.
قداح: التعريفات الجمركية الأمريكية تتيح فرصًا لزيادة صادرات مصر عبر اتفاقيات تجارية
وفى هذا السياق، قال هانى قداح، المدير التنفيذى لغرفة صناعة الملابس الجاهزة باتحاد الصناعات المصرية، إن أكثر من 6 شركات جديدة انضمت إلى اتفاقية “الكويز” خلال العام الماضى لتصدير منتجاتها إلى السوق الأمريكي.
وأضاف لـ”البورصة” أن مصر حصلت على موافقة لتخفيض نسبة المكون الإسرائيلى فى صادرات المنسوجات والملابس الجاهزة المصدرة إلى الولايات المتحدة إلى 8% بدلاً من 10.5%، لكن تنفيذ القرار تم تعليقه.
وأوضح قداح أن التعريفات الجمركية الجديدة التى فرضتها الولايات المتحدة يمكن أن تعود بالنفع على مصر بطرق عدة، أبرزها الاستفادة من عمليات التحويل التجارى مع دول أخرى لديها اتفاقيات تجارية مع مصر مثل الصين، مما يعزز قدرة مصر على التصدير إلى أمريكا.
0 تعليق