نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الطلاق الصامت بين الزوجين, اليوم السبت 5 أبريل 2025 02:26 مساءً
مما لا شك فيه أن الطلاق الصامت بين الزوجين هو حياة تحت سقف واحد بلا روح في زوايا البيوت الهادئة، حيث لا تسمع صرخات ولا ترى دموع، يتسلّل "الطلاق الصامت" بهدوء مريب، محولاً الحياة الزوجية إلى علاقة شكلية خالية من المضمون. إنه طلاق من نوع آخر؛ لا تقف خلفه المحاكم ولا يدوّي في أروقة القضاء، بل يحدث بصمت، داخل القلوب، ويعيش أطرافه تحت سقف واحد دون أن تجمعهم مشاعر أو أحلام مشتركة.
فالطلاق الصامت هو غياب العاطفة والتواصل بين الزوجين مع استمرار العلاقة شكلياً. يعيش الطرفان في عزلة نفسية، وقد لا يتبادلان حتى الكلمات اليومية إلا للضرورة. لا مشاكل صاخبة ولا خيانة، فقط برود قاتل وجفاء مزمن، يجعل من البيت مسرحاً لصورتين تتحركان بلا تفاعل.
أسبابه متعددة، والنتيجة واحدة
تعود جذور هذا النوع من الطلاق إلى عوامل عدة، أبرزها الروتين اليومي، غياب الحوار، انشغال أحد الطرفين أو كليهما بالحياة المهنية أو التكنولوجية، وتراكم الخلافات غير المحلولة. وغالباً ما يتجاهل الطرفان الإنذارات الأولى، إلى أن يجد كل منهما نفسه غريباً عن الآخر.
فالأطفال ضحايا غير مرئيين
رغم عدم وقوع الطلاق الرسمي، إلا أن أثر "الطلاق الصامت" على الأبناء لا يقل خطورة. فهم يعيشون في بيئة تخلو من الحنان والتفاهم، مما ينعكس على استقرارهم النفسي وتكوينهم الاجتماعي. الطفل يرى، يسمع، ويشعر، حتى وإن لم يُقال شيء.
هل يوجد مخرج لهذا النوع من الطلاق ؟؟؟
النجاة من الطلاق الصامت تبدأ بالاعتراف بوجوده. ثم يأتي دور الصراحة، الحوار، وربما اللجوء إلى استشاريين في العلاقات الزوجية. فالعاطفة تحتاج إلى تغذية مستمرة، تماماً كالنبتة التي إن تُركت بلا ماء، ذبلت ثم ماتت ، فالطلاق الصامت ليس قدراً محتوماً، بل ناقوس خطر يدعو إلى التوقف، التأمل، وإعادة إحياء العلاقة. ففي زمن تسوده السرعة والتشتت، تبقى كلمة "نحن" أهم من كل "أنا". فلا تجعلوا الصمت يُطفئ ما تبقّى من دفء في قلوبكم.
0 تعليق