لفت وزير الزّراعة نزار هاني، إلى أنّ "القرارات الّتي أصدرتها الوزارة بشأن تنظيم استثمار ناتج التّشحيل، ستبقى ثابتة هذا العام"، مشيرًا إلى أنّ "الوزارة تتّجه نحو تنظيم أوسع لعمليّات استصلاح الأراضي، لحماية الأشجار والثّروات الطّبيعيّة. كما سيتمّ وضع آليّات واضحة لتنظيم نقل النّاتج خارج المناطق الحرجيّة، مع التّركيز على تبنّي طرق علميّة دقيقة في عمليّات التّشحيل، في ظلّ التّغيّرات المناخيّة وانخفاض معدّلات الأمطار".
وشدّد، خلال استقباله النّائب السّابق سامي فتفت ووفد من مستثمري قطاع تشحيل الغابات وإنتاج الفحم، حيث تمّ البحث في سُبل تنظيم هذا القطاع، على "أهميّة التّحوّل من التّفحيم إلى إنتاج المركبات العضويّة، لاستخدامها في تسميد الأراضي الزّراعيّة، ما يسهم في ربط قطاع تشحيل الأحراج بالإنتاج الزّراعي، وبالتّالي ضمان استدامته وتطويره"، داعيًا العاملين في القطاع إلى "تشكيل تعاونيّة خاصّة بهم، لتأمين إدارة أفضل لعملهم وتنظيمه بشكل أكثر فعاليّة".
من جانبه، أكّد فتفت "ضرورة التّعاون الوثيق بين العاملين في قطاع الغابات ووزارة الزّراعة، لضمان استدامة هذا المجال وفق آليّات علميّة مدروسة".
وتمّ الإتفاق على تشكيل لجنة تمثّل العاملين في استثمار الغابات والتّشحيل وإنتاج الفحم، بهدف التّعاون مع الوزارة في وضع الأطر الفنيّة والقانونيّة الّتي تضمن استمراريّة عملهم بطريقة مستدامة في مختلف المناطق اللّبنانيّة.
وفي سياق متّصل، استقبل هاني عضو "اللّقاء الدّيمقراطي" النّائب بلال عبدالله، وتمّت مناقشة المشاريع الزّراعيّة في إقليم الخروب، بما في ذلك إصدار مرسوم لإنشاء المدرسة الزّراعيّة في البرجين، وشؤون تنمويّة أخرى.
كما بحث هاني مع وفد من منظّمة الأغذية والزّراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بنتائج مسح الأضرار والخسائر الّتي لحقت بالقطاع الزّراعي نتيجة العدوان الإسرائيلي في الجنوب والنبطية والبقاع وبعلبك الهرمل. وتمّ استعراض الاحتياجات العاجلة لإعادة النّهوض بالقطاع الزرّاعي على المديَين القصير والمتوسّط، على أن يتمّ نشر ملخص عن نتائج المسح عبر وسائل الإعلام قريبًا.
وأكّدت وزارة الزراعة "التزامها بوضع استراتيجيّات متكاملة لحماية الموارد الحرجيّة، وربطها بالقطاعات الزّراعيّة، بما يضمن استدامة الإنتاج الزّراعي، ويعزّز حماية الثّروات الطّبيعيّة الوطنيّة، كجزء من رؤية الوزارة للحفاظ على البيئة وتحقيق الأمن الغذائي".
0 تعليق