فرانكفورت - أ ف ب
وضع استطلاع للرأي جرى في ألمانيا، السبت، حزب «البديل من اجل ألمانيا» اليميني المتطرف على قدم المساواة مع الائتلاف المحافظ بين الاتحاد المسيحي الديمقراطي، والاتحاد المسيحي الاشتراكي، ما يعرض المستشار الألماني المقبل للضغط.
ويأتي ذلك في خضم مفاوضات شاقة لتشكيل الحكومة.
وتراجع الائتلاف المحافظ بين الاتحاد المسيحي الديمقراطي وحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي الذي يتزعمه فريدريش ميرتس نقطتين ليصل إلى 24% من الأصوات، إذا أجريت انتخابات أخرى، ليتعادل بذلك مع حزب «البديل من أجل ألمانيا» الذي كسب نقطة، بحسب مقياس هيئة الإحصاءات الوطنية الذي نشرته صحيفة «بيلد ام تسونتاغ» الواسعة الانتشار السبت.
وهي المرة الأولى التي يتعادل فيها الحزبان، ما يمثل دليلاً رمزياً على الصعود المتواصل لليمين المتطرف في ألمانيا.
واعتبرت زعيمته أليس فايدل على «إكس» السبت، أن «الألمان لا يريدون حكومة يسارية يملي فيها الحزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر على الاتحاد المسيحي الديمقراطي وحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي سياستهما. حان الوقت لتحول سياسي حقيقي نحو الشعب».
وفوز المحافظين بفارق أقل من المتوقع في الانتخابات التي جرت في 23 فبراير/ شباط (28,6%) لا يتيح لهم الحكم بمفردهم، ولا سيما أن النتيجة كانت أقل من نسبة 30% التي توقعتها استطلاعات الرأي.
ودفعهم هذا الفوز المتواضع إلى الدخول في مفاوضات مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة المستشار المنتهية ولايته أولاف شولتس الذي حصل على 16,4% من الأصوات، متراجعاً 10 نقاط مقارنة بالانتخابات السابقة التي جرت في 2021.
من جانبه، ضاعف اليمين المتطرّف النتيجة التي حقّقها قبل أربع سنوات، وحصل على حوالى 20,8% من الأصوات.
ومنذ مطلع مارس/ آذار الماضي، خسر تحالف المحافظين ست نقاط في استطلاعات الرأي، أي نحو ناخب من بين ستة، فيما تراجع تأييد ميرتس بشكل حاد.
وأظهر استطلاع «اتجاه ألمانيا» الخاص بالقناة الأولى الألمانية «ايه آر دي» أن 25% فقط من الألمان راضون عن أدائه، مقارنة بـ 70% يعارضونه.
ويعتقد 68% من المستطلعين خاصة، أن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة ميرتس غير مساره بطريقة لا تدعو إلى الثقة من خلال الموافقة، بفضل أصوات الخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي، على زيادة الدين العام، في حين ينبغي تحديث البنية التحتية وتعزيز الدفاع في البلاد.
وهذا الوضع يعقد محادثات الائتلاف الجارية حالياً بين المحافظين والديمقراطيين الاجتماعيين في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مع استمرار وجود نقاط خلاف مهمة.
وبحسب آخر استطلاعات الرأي، لن يتمتع هذان الحزبان بالأغلبية البرلمانية. ولئن يسمح التعاون بين الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الاجتماعي المسيحي وحزب «البديل» بالحصول على 48% من الأصوات، فإن ميرتس يرفض بشكل قاطع أي تعاون مع الحزب اليميني المتطرف.
ألمانيا.. تزايد الضغط على ميرتس بتعادل حزبه مع اليمين المتطرف في استطلاعات الرأي

ألمانيا.. تزايد الضغط على ميرتس بتعادل حزبه مع اليمين المتطرف في استطلاعات الرأي
0 تعليق