نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عمارة الحرم المكي الشريف في أولوية اهتمام قادة المملكة, اليوم الجمعة 4 أبريل 2025 01:13 صباحاً
نشر بوساطة محمد الحيدر في الرياض يوم 04 - 04 - 2025
شرّف الله -عز وجل- المملكة بخدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، وخدمة الإسلام، وإيصال رسالته السامية إلى جميع أنحاء العالم، وقد حمل قادة المملكة على مر العصور تلك الأمانة، وبذلوا كل غال ونفيس للوفاء بتلك الأمانة الغالية..
ويبقى الحرم المكي الشريف في قلوب وعقول قادة المملكة، منذ عهد الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - الذي أمر بتحسين وتوسعة الحرم المكي الشريف، ليواكب الأعداد المتزايدة من الحجاج والمعتمرين، وبدأ في عام 1344ه بترميم وإصلاح جدران وأعمدة وصحن المسجد الحرام، ثم أمر بترميم المسجد كاملا عام 1354ه.
وبدأ مشروع توسعة المسجد في عهد الملك سعود -يرحمه الله- في ربيع الآخر 1375ه، وكانت هذه أول توسعة، منذ آخر توسعة قام بها الخليفة العباسي المقتدر بالله عام 279ه، فكانت مساحة المسجد الحرام قبل التوسعة السعودية الأولى حوالي (28) ألف متر مربع وسعة المسجد لا تتجاوز (50) ألف مصل، وقد استغرقت التوسعة حوالي 10 سنوات، أما التوسعة الثانية فقد نفذت في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز - يرحمه الله - فكانت إضافة مساحة أخرى إلى المبنى القائم من ناحية الغرب.
وفي عهد الملك فهد – يرحمه الله – كان أكبر مشروع لتوسعة المسجد الحرام منذ 14 قرناً، حيث وضع خادم الحرمين الشريفين حجر الأساس لهذا المشروع العملاق في 2 صفر 1409ه الموافق 13 /9 /1988م، وتضمن إضافة جزء إلى مبنى المسجد من الناحية الغربية، والاستفادة من سطح المسجد الحرام، الذي تبلغ مساحته (61) ألف متر مربع، وبذلك أصبح المسجد الحرام يستوعب ما يقارب مليون ونصف مصل في مواسم الحج والعمرة وشهر رمضان، إضافة إلى ذلك تم بناء مئذنتين جديدتين ليصل عدد مآذن المسجد إلى (9) مآذن بارتفاع (89) متراً للمئذنة، فأصبحت مساحة المسجد بعد التوسعة ( 165000 م2 ).
وقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - يرحمه الله - باستكمال كافة المشروعات التي تسهل وتيسر لحجاج بيت الله الحرام أداء مناسكهم، فأنفقت حكومة المملكة ما يزيد على (70) مليار ريال لتوسعة الحرمين الشريفين في السنوات الأخيرة فقط.
لقد دشَّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- خمسة مشاريع رئيسة، ضمن المشروع الشامل للتوسعة السعودية الثالثة، وتشمل مبنى التوسعة الرئيسي، ومشروع الساحات، ومشروع أنفاق المشاة، ومحطة الخدمات المركزية للمسجد الحرام، إضافة إلى مشروع الطريق الدائري الأول المحيط بمنطقة المسجد الحرام.
وتابع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -أيده الله- مستويات الإنجاز بالتوسعة السعودية الثالثة، والمشاريع المرتبطة بالخدمات المقدمة لزوار بيت الله الحرام، والمنجزات المتعلقة بزيادة الطاقة الاستيعابية بالمسجد الحرام لاستقبال الزوار والمعتمرين من ضيوف الرحمن، في إطار تحقيق أحد أهداف رؤية السعودية 2030 باستقبال أكثر من 30 مليون معتمر.
ويُعدُّ مشروع التوسعة السعودية الثالثة نقلة نوعية في تاريخ المسجد الحرام؛ إذ بلغ إجمالي مسطح المبنى (345000م2)، ويصل أعداد المصلين إلى (300000) مُصَلٍّ، ويحوي ساحات ومسطحات وجسورًا تبلغ مساحاتها (239000م2)، وتصل قدرتها الاستيعابية إلى (566000) مُصلٍّ. أما مسطح مبنى الخدمات (المصاطب) فتبلغ مساحته (730000م2)، وقدرته الاستيعابية تقدر ب(264000) مُصلٍّ.
واشتملت التوسعة السعودية الثالثة على (4) منارات، بارتفاع (135م)، ويبلغ عدد السلالم الكهربائية بكامل المشروع (680) سُلمًا؛ لتسهيل عملية تنقل الزوار في أرجاء التوسعة، كما تقدر مساحة مسطحات كامل المشروع ب(1371000م2).
وتضم توسعة الحرم المكي (22) قبة، موزعة على (12) قبة زجاجية متحركة، و(6) زجاجيات ثابتات على منسوب الطابق الثاني، والثاني ميزانين، وأربع قباب ثابتات على القاعات الوسطية الموجودة بالطابق الثاني، وتقع القبة المتحركة أعلى الممر الشرفي لمبنى التوسعة السعودية الثالثة بقطر خارجي (36م)، وارتفاع داخلي (25م)، ووزن (800 طن)، بواجهات داخلية وخارجية من الرخام والزجاج للفتحات، أما الأسطح الخارجية، فتتكون من الفسيفساء الملون، والأسقف الداخلية من الخشب المرصع بالأحجار الكريمة، وتُفتح القباب الزجاجية عن طريق وحدة تحكم مركزية لتوفير التهوية الطبيعة حينما تكون درجة الحرارة مناسبة.
ومن أهم المشروعات، مشروع توسعة المطاف «الرواق السعودي» في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- وفي شهر رمضان من عام 2019، أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – يحفظه الله - برنامج خدمة ضيوف الرحمن؛ ليسهم في نقلة نوعية جديدة لخدمة الملايين من ضيوف الرحمن من جميع بقاع العالم، عبر تحليل دقيق لجميع نقاط رحلة الضيف، منذ أن تبزغ فكرة زيارته للبقاع المقدسة، وحتى عودتهم إلى بلادهم بأطيب ذكرى.
لقد سهل البرنامج رحلة ضيوف الرحمن من خلال عدة مبادرات تبدأ من مرحلة ما قبل الوصول؛ وأهمها تسهيل استخراج التأشيرة في مدة زمنية قياسية، وفي مرحلة أداء النسك أطلق البرنامج منصة نسك إحدى مبادرات البرنامج لتكون حلا رقمياً مميزاً يقدم العديد من الخدمات لتسهيل رحلة ضيوف الرحمن، كما تم تقديم الكثير من المبادرات منها تطوير وتفعيل العديد من المواقع التاريخية والوجهات الأثرية لينعم ضيف الرحمن بتجربة إيمانية وثقافية لا تنسى من الفكرة إلى الذكرى، بفكر ورؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – أيده الله – الذي سخّر إمكانات المملكة لتطوير الحرم المكي الشريف، لاستيعاب الزيادة في أعداد الحجاج والمعتمرين، وفتح موسم العمرة ليشمل معظم أشهر السنة.
وتستمر مسيرة جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن طوال فترة وجودهم بالمملكة، من مبادرة طريق مكة مروراً بمبادرة التأمين الصحي، وحج بلا حقيبة ومشروع حافلات مكة، وخدمة النقل الترددي في المدينة المنورة، والارتقاء بجودة الخدمات والمرافق وصولاً إلى إثراء التجربة الثقافية الإسلامية، واكتشاف المملكة والاستمتاع بها.
ويسعى برنامج خادم الحرمين الشريفين، للارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن، من خلال التيسير والتسهيل للملايين من ضيوف الرحمن لأداء مناسكهم، حيث يسهم البرنامج في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 لتمكين أكبر عدد من المسلمين من أداء فريضة الحج ومناسك العمرة، من خلال رفع تطوير الكوادر البشرية، وتأهيل البنية التحتية لتحقيق هدف البرنامج برفع جاهزية المملكة لاستضافة 15 مليون معتمر سنوياً خلال هذا العام 2025، وذلك بتطوير شراكات فاعلة مع القطاع الحكومي والخاص وغير الربحي، مما يسهم في تعزيز مكانة المملكة كوجهة يقصدها المسلمون من شتى بقاع الأرض.
وفي مايو 2024 تم الإعلان عن وضع حجر الأساس لتوسعة جديدة في مجمع يورك الصناعي تحت رعاية هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية؛ بهدف تصنيع تشيلرات مبردة بالماء بسعة تصل إلى 6000 طن تبريد، وهو أكبر منتج محلي في الشرق الأوسط لتكييف الهواء؛ ليدعم أنظمة التبريد في الحرم المكي الشريف التي تشهد حالياً العمل للوصول إلى 150 ألف طن في أكبر عملية تأهيل في العالم لمحطة التبريد بالحرم المكي، إضافة لكونها صديقة للبيئة وبمواصفات ومقاييس عالمية.
يحظى المسجد الحرام باهتمام بالغ وجهود مميزة وخدمات راقية تقدمها الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي للبيت العتيق وقاصديه، من معتمرين وحجاج وزائرين، وهو ما يعكس اهتمام القيادة الرشيدة.
وتعمل وكالة الشؤون الفنية والتشغيلية والصيانة، على متابعة أعمال تشغيل وصيانة الأنظمة الإلكترونية والكهربائية والميكانيكية بالمسجد الحرام ومرافقه، من خلال حضور فريق عمل هندسي ميداني على مدار الساعة مدعوم بكوادر فنية وإدارية لضمان تقديم العمل بجودة عالية وأداء مثالي وخطط ودراسات لضمان جاهزية أعمال الصيانة بالمسجد الحرام.
وتعمل الوكالة على تغطية جميع أعمال الصيانة بالمسجد الحرام، من خلال وضع خطط ودراسات وتنفيذ الأعمال على أرض الواقع، محققين أعلى درجات التميز والدقة، فيتم فحص (8000) سماعة و120 ألف وحدة إضاءة و(222) سلماً كهربائياً و(22) مصعداً كهربائياً و(299) صندوق إطفاء حريق، كما يتم فحص خزانات مياه بسعة (1500م3) و(3534) دورة مياه وأنظمة تعقيم وتبريد مياه زمزم، والحرص على عمل الاختبارات اللازمة للتأكد من جاهزية الأنظمة كنظام الصوتي بالمسجد الحرام، وحلقات الدروس الصوتية وأنظمة الطاقة غير المنقطعة وأنظمة إنذار الحريق التي بها (1168) حساساً وجهاز نداء يدوي، كما يتم اختبار المصاعد الكهربائية ومحطة توليد الطاقة الاحتياطية بكدي والمولدات الكهربائية لدورات المياه، وتأتي هذه الاختبارات للتأكد من سلامتها ومعالجة ما قد يحدث من خلل.
وتحرص الوكالة على الأنظمة الإلكترونية في المسجد الحرام، حيث يتم اختبار نظام الصوت بالمسجد الحرام وصيانته بشكل يومي ودوري؛ لضمان جودة الصوت ونقائه، ومتابعة جميع السماعات الموجودة داخل البيت الحرام وساحاته الخارجية، كما تقوم الإدارة بمتابعة دائمة وعمل الصيانة اللازمة لشاشات واللوحات الرقمية ليتمكن مقدم الخدمة من تحقيق الهدف المنشود منها، إضافة إلى متابعة الأعمال اللازمة المستمرة الدائمة للأعمال الميكانيكية في المسجد الحرام ومرافقه الخارجية كالسلالم ومضخات الحريق ومضخات نقل الماء ومضخات نقل الوقود وخزان الضغط ووحدات مناولة الهواء ومكيفات؛ لكي يتمكن قاصدو المسجد الحرام من أداء نسكهم بكل يسرٍ وسهولة.
انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
0 تعليق