نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
على خُطاه تجربة دينية فريدة, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 12:58 صباحاً
نشر بوساطة طلعت حافظ في الرياض يوم 02 - 04 - 2025
ضمن اهتمام الحكومة السعودية بتطوير الأماكن المقدسة بالمملكة العربية السعودية والأماكن المحيطة بها، وبالذات التي تقع بمكة المكرمة وبالمدينة المنورة، وبتحديد أكثر الحرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما، ففي ذات الإطار وفي نفس السياق، جاء إطلاق مشروع درب الهجرة النبوية وتجربة "على خُطاه" ليؤكد على اهتمام الحكومة على تطوير منطقة المدينة المنورة والمحافظات التابعة لها من خلال تجربة فريدة من نوعها تحاكي الدرب التاريخي الذي سلكه رسول الهدى النبي -صلى الله عليه وسلم- خلال الهجرة النبوية.
يَهدف مشروع درب الهجرة النبوية وتجربة على "خطاه" إلى تطوير ما يحيط بالأماكن المقدسة من مواقع تاريخية لتعزيز ارتباط الزوار بالسيرة النبوية العطرة، والإسهام في إثراء رحلتهم وتعميق تجربة زيارتهم إلى المملكة، وبما ينسجم مع شريعتنا الإسلامية السمحة دون إفراط أو تفريط.
ويهدف المشروع أيضاً إلى تطوير درب الهجرة النبوية بما يسهم في تعريف الأجيال بالقِيَمِ الأخلاقية للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- ومنهجه القويم من خلال محاكاة سيرته العطرة ونهجه الإسلامي العظيم خلال الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة ليتمكن الزائر من تتبع خطوات رحلته العظيمة عليه السلام، مع التركيز على جوانبها التاريخية والتراثية والثقافية والروحانية.
وقد أَكد صاحب السمو الملكي الأمير الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة، أثناء حفل إطلاق المشروع، أن حكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- تُولي المدينتين المقدستين عناية خاصة في إطار رعايتها للحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.
من المهم جداً، الإشارة إلى أن المشروع يمثل رؤية طموحة ومتكاملة تنسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبتحديد أكثر مع برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد أهم وأبرز برامج الرؤية، الذي يعزز من جودة الخدمات المقدمة للملايين من الحجاج والمعتمرين سنويًّا من جميع أنحاء العالم الذين تستقبلهم المملكة إلى جانب المواطنين والمقيمين في المملكة، لأداء فريضة الحج ومناسك العمرة بيسر وسهولة، حيث يهدف البرنامج إلى إثراء تجرية الحاج والمعتمر من خلال تقديم العديد من المبادرات، التي من بينها على سبيل المثال لا الحصر؛ تطوير وتفعيل العديد من المواقع التاريخية والوجهات الأثرية لينعم ضيف الرحمن بتجربة إيمانية وثقافية لا تنسى من الفكرة إلى الذكرى.
تجدر الإشارة إلى أن مشروع درب الهجرة النبوية وتجربة "على خُطاه" يتضمن تطوير 41 معلماً تاريخياً تتضمن لخمس مواقع لقصص الهجرة على امتداد مسار يمتد طوله على مسافة 470 كيلومتراً بين مكة والمدينة، منها 305 سيراً على الأقدام، هذا بالإضافة إلى منطقة "متحف الهجرة".
وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن الطاقة الاستيعابية للمشروع ستصل إلى 12 ألف زائر في اليوم، يُمكنهم الاستمتاع بثمانية محطات مبيت و30 مطعماً و50 متجراً.
ويتيح المشروع للزوار فرصة مميزة لتتبع خطوات النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- وزيارة المواقع التي ارتبطت بتلك الرحلة العظيمة، التي تَجمع بين الأثر الإيماني العميق للهجرة، وعَكس الصورة الإسلامية العظيمة الصحيحة والمشرقة، بما في ذلك عَكس لعمق الثقافة السعودية الأصيلة التي تتميز بها المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً.
ويُعد المشروع من بين أبرز المشاريع الدينية في المملكة المتخصصة في تأهيل مواقع إسلامية وتاريخية عظيمة، تقوم بتنفيذها جهات متعددة من الأجهزة الحكومية المتعاونة لتعكس في مجملها جهود حكومية جميلة ورائعة من بينها: هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، ووزارة الحج والعمرة، ووزارة السياحة، والهيئة العامة للترفية، والهيئة السعودية للسياحة، ومركز برنامج جودة الحياة، وبرنامج ضيوف الرحمن، وشركة صلة.
إن اللافت للانتباه أنه بالرغم من ضخامة المشروع وتعقيداته الهندسية والمكانية، سيتم الانتهاء من تشييده وإنجازه خلال مدة زمنية بسيطة ومحدودة جداً لا تتجاور ال 6 أشهر من تاريخ إطلاق المشروع، لينتهي بإذن الله تعالي من إنجازه في شهر نوفمبر المقبل، مع التركيز على أهم المواقع التاريخية بالتعاون مع الجهات الرسمية.
دون أدنى شك، بأن مشروع درب الهجرة النبوية وتجربة "على خُطاه"، جاء ليعكس تجربة دينية عظيمة من خلال مشروع جبار وعظيم بوجهة مهمة من الوجهات الدينية العظيمة، التي من شأنها أن تكون وجهة مهمة من الوجهات التي ستصبح مقصدًا للسياح من داخل المملكة وخارجها، بحيث لا تقتصر رحلة الزائر للأماكن المقدسة على الجانب الديني فقط، وإنما تمتد لتشمل التزود بالمعرفة الدينية والثقافة التاريخية التي تُعزز من رسالة المملكة الإنسانية التي تستند إلى تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، والثقافة العربية العريقة، والقيم الإنسانية العظيمة.
انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
0 تعليق