نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
العيدية في الزمن الجميل.. فرحة وحنين لا يُنسى, اليوم السبت 29 مارس 2025 11:58 مساءً
نشر بوساطة سلطانة السبيعي في الرياض يوم 29 - 03 - 2025
لم تكن العيدية في الزمن الجميل مجرد نقود تُمنح للأطفال، بل كانت طقسًا احتفاليًا بامتياز، ومصدر سعادة لا يُقدّر بثمن، تنتظره القلوب الصغيرة كل عام بشغف وحماسة. هي لمسة حنان، ورمز للمحبة، وبوابة فرح تُفتح مع إشراقة صباح العيد، عندما يرتدي الأطفال ملابسهم الجديدة وينطلقون من بيت إلى بيت، وجيوبهم عامرة بالتوقعات وعيونهم تلمع من الفرح.
في أيام العيد قديما، كانت العيدية أكثر من عملة معدنية أو ورقة نقدية؛ كانت لحظة دافئة، يخبئها الكبار بذكاء في راحة اليد، أو يضعونها داخل أظرف مزيّنة، وأحيانًا تحت وسادة مفاجئة تنتظر ابتسامة طفل. رغم بساطة قيمتها، كانت بالنسبة للأطفال عالمًا من الخيارات، من الحلوى إلى الألعاب الصغيرة، إلى الإحساس لأول مرة بمعنى الامتلاك والاختيار. ما ميّز عيديات الماضي أنها لم تكن حكرًا على الأبوين فقط، بل كانت هدية جماعية من الأجداد، والعمّات، والأخوال، والجيران، مما جعل من العيد مناسبة اجتماعية حقيقية تعزّز روح التقارب والبهجة في كل بيت. وكان من الطريف أن ترتبط قيمة العيدية بعمر الطفل؛ كلما كبر عامًا، زادت النقود، فزاد الحماس واللهفة. كما أن العيدية، إلى جانب كونها فرحة لحظية، كانت في جوهرها درسًا تربويًا مبسطًا. فقد تعلّم الصغار من خلالها مفاهيم مثل الادخار، والتخطيط، أو حتى المشاركة، عندما كانوا يشتركون في شراء لعبة جماعية أو يقسّمون النقود بين اللذة الفورية وما هو مؤجل. اليوم، وبينما تغيّرت مظاهر العيد وتطوّرت أساليب تقديم العيدية، تبقى ذكريات الأعياد القديمة نابضة في القلوب. هي لحظات نادرة، مغلّفة بدفء البساطة وصدق المشاعر، لا تزال تعلّمنا أن الفرح الحقيقي يكمن في تلك العطاءات الصغيرة التي تُمنح من القلب.
انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
0 تعليق