فضيحة أمنية: صحفي أمريكي ينضم بالخطأ لمحادثة عسكرية سرية

مصر النهاردة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فضيحة أمنية: صحفي أمريكي ينضم بالخطأ لمحادثة عسكرية سرية, اليوم الأربعاء 26 مارس 2025 06:23 مساءً

في حادثة أثارت صدمة واسعة في الأوساط السياسية والأمنية الأمريكية، كشفت مجلة "ذا أتلانتيك" عن تسريب خطط عسكرية سرية تتعلق بالهجمات الأمريكية ضد الحوثيين في اليمن، بعد أن تمت إضافة صحفي أمريكي بالخطأ إلى مجموعة محادثة مشفرة على تطبيق "سيجنال"، كان يتداول فيها كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب معلومات حساسة حول العملية العسكرية.

هذه الحادثة، التي وُصفت بأنها "انهيار أمني غير مسبوق"، أثارت غضبًا واسعًا في الأوساط العسكرية والاستخباراتية الأمريكية، حيث أكد مسؤولون سابقون أن هذا الخطأ يعد انتهاكًا واضحًا لإجراءات حماية البيانات العسكرية السرية، مما قد يكون له تبعات خطيرة على الأمن القومي الأمريكي.

بداية القصة: كيف تسربت المعلومات؟

تعود تفاصيل الواقعة إلى يوم 11 مارس 2025، عندما تلقى جيفري جولدبيرج، رئيس تحرير مجلة ذا أتلانتيك، طلب تواصل عبر تطبيق "سيجنال" من شخص ادعى أنه مايكل والتز، مستشار الأمن القومي في إدارة ترامب. ورغم شعوره بالشك تجاه هوية المرسل، إلا أنه وافق على التواصل معه.

بعد ذلك، تمت إضافة جولدبيرج إلى محادثة جماعية تحمل اسم "Houthi PC small group"، والتي كانت تضم مسؤولين أمريكيين كبار يناقشون تفاصيل ضربات جوية مرتقبة ضد الحوثيين في اليمن. في 15 مارس 2025، وقبل ساعتين فقط من بدء الهجوم، تلقى جولدبيرج رسالة داخل المجموعة تتضمن تفاصيل دقيقة عن العملية العسكرية، وبعد وقت قصير، بدأت الهجمات بالفعل، مما أكد صحة المعلومات التي حصل عليها.

ردود الفعل: صدمة في الأوساط الأمنية الأمريكية

أثار هذا التسريب الأمني استياءً واسعًا داخل وزارة الدفاع الأمريكية والوكالات الاستخباراتية، حيث وصف مسؤول استخباراتي أمريكي سابق الواقعة بأنها "انهيار كامل لإجراءات السرية العسكرية"، مشيرًا إلى أن مناقشة مثل هذه العمليات عبر تطبيق مراسلة غير رسمي يعد خرقًا خطيرًا للبروتوكولات الأمنية.

في المقابل، أقرت إدارة ترامب بأن الرسائل المسربة تبدو أصلية، لكنها لم تقدم أي تفسير واضح عن سبب استخدام المسؤولين الحكوميين لتطبيق سيجنال بدلاً من القنوات السرية المعتمدة لمناقشة عمليات عسكرية بهذا المستوى من الحساسية.

أما الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب، فقد نفى أي علم مسبق بهذه الواقعة، مؤكدًا أنه لم يكن على دراية بتفاصيل المحادثات التي جرت بين المسؤولين العسكريين عبر التطبيق.

تأكيد صحة التسريب ومراجعة الإجراءات الأمنية

في أول تعليق رسمي، أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، براين هيوز، أن مجموعة "سيجنال" التي نُشرت تفاصيلها في مجلة ذا أتلانتيك كانت بالفعل مجموعة حقيقية، مشيرًا إلى أن الإدارة تراجع حاليًا كيفية إضافة رقم صحفي أمريكي إلى محادثة بهذا المستوى من السرية عن طريق الخطأ.

وأضاف هيوز: "نحن بصدد مراجعة أنظمة الأمن الرقمي لضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء، والتي قد تؤدي إلى تعريض العمليات العسكرية للخطر".

تداعيات الحادثة ومستقبل أمن المعلومات العسكرية

أثارت هذه الواقعة مخاوف كبيرة حول أمن المعلومات العسكرية الأمريكية، خاصة في ظل تزايد الهجمات السيبرانية والتحديات الأمنية التي تواجهها الولايات المتحدة. ويعتقد بعض الخبراء أن هذه الفضيحة قد تؤدي إلى إصلاحات جذرية في كيفية تعامل الإدارة الأمريكية مع المراسلات السرية، خاصة عبر التطبيقات غير الرسمية.

كما يرى محللون أن هذه الحادثة قد تؤثر على العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة وحلفائها، حيث قد تتردد بعض الدول في مشاركة معلومات استخباراتية حساسة مع واشنطن خشية حدوث تسريبات مماثلة.

في النهاية، تبقى هذه الواقعة إحدى أكبر الثغرات الأمنية التي شهدتها الإدارة الأمريكية، والتي قد تدفع إلى إعادة هيكلة آليات تبادل المعلومات العسكرية لمنع حدوث تسريبات مماثلة في المستقبل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق