نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خارجية الشيخ: مصر ملتزمة بمسئوليتها تجاه القضية الفلسطينية التزاما أصيلاً.. وثوابتها لم ولن تتغير, اليوم السبت 5 أبريل 2025 02:33 مساءً
استنكرت النائبة الدكتورة عايدة نصيف، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، عضو البرلمان الدولى ،وقوف المجتمع الدولي مكتوف الأيدي أمام حصيلة مروعة من الضحايا المدنيين للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والذي يشبه المذبحة الإنسانية تنتهك فيه قواعد القانون الدولي، أمام إهدار حياة الآلاف من المدنيين، مشيرة إلى أنه منذ بداية الهجوم الإسرائيلي قُتل ما لا يقل عن ٤٧.٠٠٠ فلسطينيا غالبيتهم من النساء والأطفال، حيث بلغ عدد القتلى من النساء أكثر من ۱۲.۰۰۰ امرأة، وبلغ عدد المصابين أكثر من ۱۱۱.۰۰۰ مصاب أغلبهم من النساء والأطفال.
وأضافت نصيف خلال كلمة لها في منتدى النساء البرلمانيات بالجمعية ١٥٠ للاتحاد البرلماني الدولي، حول "دور البرلمانات في المضي قدما بحل الدولتين في دولة فلسطين"، أنه منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي وحتى الآن، عانت المرأة الفلسطينية من ويلات الحرب، سواء كانت معاناة مباشرة تجاه المرأة أو غير مباشرة من خلال الآثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي خلفها الاحتلال، وأدت إلى تدهور الوضع الإنساني والاجتماعي والاقتصادي والأمني داخل الأراضي الفلسطينية، مما ساهم بشكل كبير في تردي أوضاع النساء الفلسطينيات من حيث السلامة والأمن والحصول على أبسط حقوقهن من الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة، إلى جانب الأعباء المضافة التي تتحملها النساء عند استشهاد أو اعتقال أحد أفراد الأسرة، وتتحول في معظم الحالات إلى المعيلة الوحيدة للأسرة.
وأشارت عضو مجلس الشيوخ إلى أن الحصار الذي فرض على غزة في أكتوبر ۲۰۲۲ عقب عملية طوفان الأقصي التي شنتها فصائل المقاومة الفلسطينية لهو الأبشع في تاريخ القضية الفلسطينية، لافتة إلى أن النساء والفتيات بشكل عام من الفئة الأكثر تضررا من هذه الحرب وطبقا لإحصائيات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والصليب الأحمر، فإن النساء والأطفال يشكلون قرابة ٧٠ من الشهداء.
ونوهت بأن هذا التدمير الجماعي غير المسبوق للمساكن والظروف المعيشية غير المستقرة في الخيام والحرمان المتعمد من الوصول إلى مرافق الرعاية الصحية ونقص الأسرة والموارد الطبية، أدى إلى التأثير بشكل مخيف على النساء والفتيات، بما في ذلك التأثير على أمنهن الشخصي وخصوصيتهن، وسبب العنف المستمر والقمع والتهديد بالنزوح والتشريد محنة شديدة وصدمات تتعرض لها النساء الفلسطينيات بشكل يومي.
وأكدت النائبة عايدة نصيف على ضرورة استمرار الجهود البرلمانية الدولية والإقليمية لنصرة القضية الفلسطينية، ولإنقاذ النساء الفلسطينيات من ويلات الحرب، حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة بالحرية وبعودة اللاجئين واقامة دولة مستقلة كاملة السيادة، عاصمتها مدينة القدس، مشددة على أن حل الدولتين يسهم في تعزيز فرص النساء في كلا المجتمعين من حيث التعليم والتوظيف والمشاركة السياسية مما يعزز دورهن في بناء مجتمعاتهن ويفتح المجال أمام المزيد من النساء للمشاركة في العملية السياسية ويزيد من قوة تأثيرهن في القضايا الاجتماعية والسياسية.
وثمنت عضو مجلس الشيوخ الجهود التي توصلت إلى وقف إطلاق النار، وعودة النازحين إلى ديارهم، وإنفاذ المساعدات الإنسانية بشكل كاف لمواجهة الأزمة التي تعرض لها القطاع، نؤكد على ضرورة ضمان استمرار الوصول الآمن ودون عوائق للمساعدات الإنسانية، والعمل مع المنظمات النسائية الفلسطينية وشركاء آخرين للدفاع عن حقوق واحتياجات النساء والفتيات، وتقديم المساعدة المطلوبة لهن بشكل عاجل.
وأكدت أنه يمكننا كبرلمانيات القيام بدور فاعل في دعم النساء الفلسطينيات ودعم حل الدولتين، وذلك من خلال دعوة زملائنا من البرلمانيين لزيارة المنطقة للاطلاع على السياسات الإسرائيلية وتأثيرها على المرأة هناك بهدف التعرف على حقيقة معاناة المرأة الفلسطينية على أرض الواقع. كما يمكننا السعي لتأسيس نقاط اتصال برلمانية معنية بشؤون القدس وفلسطين وبخاصة وضع المرأة، والتشاور وتبادل وجهات النظر وصولاً إلى خطة عمل خاصة المواجهة العنف الذي تتعرض له المرأة هناك وتوفير الموارد المادية والبشرية اللازمة لتنفيذها.
كما أشادت بالجهد المبذول في مشروع القرار المقدم من قبل المقررين الستة في اللجنة الدائمة للسلم والأمن الدوليين، والذين عبروا من خلاله عن قلقهم بشأن وضع النساء في غزة باعتبارهم أضعف الفئات المتضررة، ودعوتهم إلى تعزيز كرامة الإنسان وحماية الحقوق الأساسية وخصوصا للنساء، ودعوة البندين (۱۳) و (١٤) في منطوق مشروع القرار إلى تشجيع برلماني إسرائيل وفلسطين على اعتماد وتنفيذ تشريعات وسياسات تحافظ على حقوق النساء والفتيات وتحمي كرامتهن، وتمنع العنف الموجه ضدهن وتعزيز ثقافة السلام والتعايش مع إعطاء أولوية للخطط المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن، وتعزيز دور النساء كصانعات للسلام.
وأكدت أن مصر حكومة وشعبا من واقع مسئوليتها التاريخية والتزامها الدائم بالشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، ودعمها الدائم وغير المحدود للشعب الفلسطيني في الدفاع عن قضيته باعتبارها القضية الأولى للأمة العربية فإنها تلتزم بمسؤوليتها تجاه القضية الفلسطينية التزاما أصيلاً تبذل في سبيله كل غال ونفيس حتى ينال الشعب الفلسطيني الشقيق حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة.
وتابعت: ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية لم ولن تتغير وعليه تطالب مصر بشكل حثيث المجتمع الدولي بالتحرك الجاد والحازم لوقف الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية وكامل الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورفع الظلم والمعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني. كما تطالب بالوقف الدائم وغير المشروط لإطلاق النار في قطاع غزة حقنا لدماء الأبرياء، وتوفير المساعدات الإغاثية والإنسانية اللازمة بشكل كاف ومستدام، مشيرة إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي على استمرار الجهود المصرية لتطبيق حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة المتواصلة الأراضي على خطوط الرابع من يونيو لعام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية كخيار وحيد لتحقيق السلام المستدام والاستقرار في المنطقة، وذلك من خلال تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وأدان الإرهاب الذي يمارس يوميًا ضد الشعب الفلسطيني وخصوصا النساء.
وأوضحت عضو مجلس الشيوخ أن المجلس القومي المصري للمرأة وباسم نساء مصر أعلن دعمه واحترامه وتقديره العميق لصمود المرأة الفلسطينية العظيمة وعطائها الكبير وتضحياتها غير المحدودة، ورفض المخططات التي تسعى إلى تهجيرها من أرضها التي روتها بدماء بناتها وأبنائها وأفراد أسرتها وعائلتها، فهذا التهجير يخالف جميع المعاهدات والمواثيق والأعراف الدولية والقيم الإنسانية، ويعد جريمة وعقاب جماعي ضد الشعب الفلسطيني صاحب الأرض والحق، كما أصدر مجلس النواب المصري بيانا رسميا حول القضية الفلسطينية ومحاولات تهجير الفلسطينيين، وأرسله إلى المنظمات البرلمانية الدولية والإقليمية كافة بهدف تعزيز الدعم الدولي للموقف المصري الرافض لهذه المحاولات وتوضيحتداعياتها ، وقام بدعوة اللجنة العامة لمجلس النواب لعقد اجتماع عاجل لوضع خطة عمل متكاملة تستهدف تعزيز التواصل مع البرلمانات الإقليمية والدولية، وإبراز موقف مصر الراسخ تجاه القضية الفلسطينية، مع تنسيق الجهود البرلمانية الدولية لدعم الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية وفق المرجعيات الدولية.
وشددت على أن غياب دور المجتمع الدولي في تعزيز أسس حل الدولتين والتعامل مع خطاب حل الدولتين كما لو كان خطابا يتردد صداه بين الحين والآخر دون خطوات حقيقية وملموسة قادرة على الإقناع أسهم في عدم تنفيذ هذا الحل وربما يكون طرح حل الدولتين في الفترة الأخيرة مؤشرا على إدراك المجتمع الدولي لخطورة إهماله وتجاهله طيلة هذه السنوات الأمر الذي سوف ينعكس على فئات الشعب الفلسطيني كافة، وبخاصة المرأة.
واختتمت النائبة عايدة نصيف قائلة: إن الأمل في السلام قد يتعزز من خلال حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية، وباعتباره الحل الأوحد لتحقيق السلام والأمن لجميع شعوب المنطقة. يضاف إلى ذلك، إنهاء الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية تعقبها انتخابات شاملة حسب اتفاقيات المصالحة، وتفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية لدعم القضية وإرسال وفود برلمانية بهدف تكوين رأي عام برلماني عالمي يخدم القضية ويحقق الأمن والسلام للمنطقة بأسرها.
0 تعليق