نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
غموض يلف قضية تأجير الحوش في عدن وسط مطالب رقابية, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 12:47 صباحاً
دخلت قضية تأجير "الحوش" التابع للمؤسسة المحلية للنقل البري مرحلة جديدة من الغموض والجدل الإداري، حيث اكتفت المؤسسة بإحالة مذكرة الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة إلى وزير الدولة، محافظ محافظة عدن، دون تقديم أي رد رسمي أو توضيحات بشأن ما ورد فيها من مطالب وملاحظات.
هذا التصرف أثار تساؤلات حول وجود نية لتأجيل التعامل مع الملف بشكل مباشر أو محاولة لإبعاد الأنظار عن القضية.
إحالة غامضة بلا موقف واضح
في خطوة تُعدّ غير معتادة، أحالت المؤسسة المحلية للنقل البري مذكرة الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة إلى مكتب محافظ عدن، من خلال مذكرة موجزة موقعة من المدير العام التنفيذي ومستشار وزير النقل، عبد الباري قاسم مثنى الحربي. وجاء في نص المذكرة:
"تلقينا مذكرة وتعقيبية من الجهاز المركزي بخصوص تأجير حوش المؤسسة (مرفق لكم صور منها)، وعليه نرجو الاطلاع والتوجيه بما ترونه مناسبًا."
هذه الخطوة جاءت رغم أن المذكرة المرفوعة من الجهاز المركزي كانت واضحة في مطالبها، حيث طالب الجهاز بسرعة الرد وموافاته بالوثائق المتعلقة بعملية تأجير الحوش، محذرًا من اتخاذ إجراءات قانونية في حال استمرار تجاهل المخاطبات الرسمية.
وبذلك، يبدو أن المؤسسة قد آثرت عدم الدخول في تفاصيل القضية أو تقديم أي توضيحات مباشرة، بل قامت بإحالة الملف إلى جهة أخرى، مما يفتح الباب أمام تفسيرات متعددة حول دوافع هذا التصرف.
تحذيرات الجهاز المركزي: تأخير غير مبرر
الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة كان قد أصدر مذكرة تعقيبية ثانية، أكد فيها على ضرورة الالتزام بالقوانين والإجراءات الرقابية.
وأشار الجهاز إلى أن تجاهل المخاطبات الرسمية يُعد مخالفة صريحة للمادة (17) من قانون الجهاز رقم (39) لسنة 1992، والتي تحظر التأخير أو الامتناع عن الرد دون مبرر قانوني.
وحذر الجهاز من أنه لن يتردد في اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي جهة تخالف هذه القوانين، مؤكدًا أن مثل هذه الممارسات تعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق الشفافية والنزاهة في إدارة المؤسسات الحكومية.
ومع ذلك، يبدو أن المؤسسة المحلية للنقل البري لم تلتزم بالمدة الزمنية المحددة للرد، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد الإجراءات الرقابية في الأيام القادمة.
اتهامات بالمراوغة الإدارية
مراقبون ومختصون في الشأن الإداري أبدوا استغرابهم من الطريقة التي تم بها التعامل مع الملف، حيث رأى البعض أن إحالة المذكرة إلى مكتب المحافظ دون تقديم أي موقف واضح قد يُفسَّر كمحاولة للمراوغة الإدارية.
وأشاروا إلى أن مثل هذه التصرفات تزيد من الشكوك حول وجود تجاوزات أو مخالفات في عملية تأجير الحوش، خاصة وأن الجهاز المركزي كان قد طلب الوثائق المتعلقة بهذه العملية بشكل عاجل.
وفي الوقت نفسه، يرى مراقبون أن هذا السلوك قد يعكس حالة من التردد أو التخوف داخل المؤسسة من مواجهة الجهاز المركزي مباشرة، ربما بسبب وجود شبهات فساد أو تجاوزات قانونية تحتاج إلى تحقيق شامل.
وبالتالي، فإن إحالة الملف إلى مكتب المحافظ قد تكون محاولة لتخفيف الضغط عن المؤسسة، إلا أنها قد تؤدي إلى المزيد من التعقيدات إذا لم يتم التعامل مع القضية بشكل شفاف وواضح.
توقعات بتصعيد الإجراءات الرقابية
مع استمرار غياب الرد الرسمي من المؤسسة المحلية للنقل البري، يتوقع أن يلجأ الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة إلى تصعيد الإجراءات الرقابية ضد المؤسسة.
وقد يشمل ذلك فتح تحقيق موسع في القضية، أو إحالة الملف إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مطالبات متزايدة من قبل النشطاء والمواطنين بضرورة تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد في المؤسسات الحكومية، خاصة تلك التي تقدم خدمات حيوية للمواطنين.
ويرون أن تقاعس المؤسسات عن التعاون مع الأجهزة الرقابية يُعد عقبة كبيرة أمام تحقيق هذه الأهداف.
دعوة للتدخل العاجل
في ظل هذه التطورات، يدعو المراقبون محافظ عدن إلى التدخل العاجل لحلحلة الملف وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.
كما يطالبون بإصدار توجيهات واضحة للمؤسسة المحلية للنقل البري بالتعاون الكامل مع الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وتقديم جميع الوثائق والمستندات المطلوبة في أقرب وقت ممكن.
0 تعليق