أستاذ بالأكاديمية الروسية يكشف مستقبل الحرب «الروسية – الأوكرانية» لـ «النهار» «حوار»

النهار المصرية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أستاذ بالأكاديمية الروسية يكشف مستقبل الحرب «الروسية – الأوكرانية» لـ «النهار» «حوار», اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025 10:07 مساءً

كشف الدكتور محمود الأفندي، الأستاذ بالأكاديمية الروسية، والخبير في الشأن الروسي، تطورات الحرب «الروسية – الأوكرانية»، موضحاً أن الوضع الميداني الحالي هو لصالح روسيا، والمبادرة العسكرية بيد الجيش الروسي، فأوكرانيا في حالة دفاع ولكن روسيا في حالة هجوم.

وعلّق «الأفندي» في حواره لـ «النهار»، على تعامل كل من أمريكا وأوروبا على التعامل مع الملف، مؤكداً أن الولايات المتحدة الأمريكية طالبت من أوكرانيا سداد مبلغ قيمته 350 مليار دولار، وأوكرانيا حالياً أصبحت مجرد أداة.

في البداية حدثنا عن تطورات الحرب «الروسية – الأوكرانية»؟

الوضع الميداني الحالي هو لصالح روسيا، والمبادرة العسكرية بيد الجيش الروسي، فأوكرانيا في حالة دفاع ولكن روسيا في حالة هجوم، كما تقدمت القوات الروسية حوالي 800 كيلومتر بالأراضي الأوكرانية، ومنذ 2014 كانت أوكرانيا تُجهز نفسها للحرب وحوّلت مدناً لقلاع عسكرية مُحصنة مثل مدينة باخموت مدينة وكراماتورسك، فكلها مُدن مُحصنة عسكريا لمواجهة روسيا.

وماذا عن السياسة الروسية في الحرب؟

روسيا تستخدم سياسة «الأرض المحروقة» للحفاظ على المدنيين، فلا يوجد ضحايا من المدنين جراء الحرب، لأن سياسة روسيا هي القضاء على الجيش الأوكراني نفسه وليس المدنيين، كما أن الرئيس الروسي فلادمير بوتين، قرر عدم المغامرة بالجيس الروسي، خاصة وأن المواجهة بشكل مكثف يؤدي إلى خسائر فادحة.

فيما تتمثل أهداف الحرب؟

العملية العسكرية الروسية، هدفها في الأساس تحرير المناطق الأربع وهي لوغانسك والتي تحررت بنسبة 99% ومنطقة دونباس والتي تحرر بنسبة 90% ومنطقة خيرسون والتي تحررت بنسبة 70% وزابورجيا بنسبة 72%، فأوكرانيا حالياً تحت المرمى الروسي.

الهدف الثاني هو تدمير البنية التحتية العسكرية الأوركانية، خاصة وأن أوكرانيا تورثت بنية تحتية عسكرية قوية من الاتحاد السوفيتي، تنوعت ما بين طائرات ومدرعات، إلا أن روسيا دمرتهم بشكل كامل حتى الآن، وأوكرانيا حالياً تستخدم الأسلحة الغربية في الحرب، وهذا دليل على تدمير بنيتها العسكرية، فهي لا تستطيع أن تُنتج جيشاً جراء الحرب خلال جيلين أو ثلاثة أجيال على الأقل، لن خسائرها حتى الآن تتجاوز المليون عسكري.

وماذا عن اتفاق وقف إطلاق النار بين الدولتين؟

كان هناك اندفاعاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في التعامل مع اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة وأن هدفه كان الوصول إلى هدنة كاملة على طول جبهة القتال والتي يصل عرضها إلى 2200 كيلومتر، فأثناء الاتصال الذي حدث بين الرئيس الأمريكي ونظيره الروسي، تعامل «بوتين» بذكاء في الموضوع، خاصة وأنه تسائل حول أهمية وجود قوات كثيرة لمراقبة الهدنة على طول هذه الجبهة، وهنا تم التفكير في عمل «بروفة» للوقوف على ثقة الأطراف، وتمثلت «البروفة» في وقف استهداف منشآت الطاقة الخاصة بالطرفين لمدة شهر، ووافق «ترامب» عليها ومن الناحية الأخرى، أمر «بوتين» بعدم استهداف منشآت الطاقة الأوركانية، وهنا «بوتين» تعامل بذكاء مع الموقف، لأنه يعمل أن الجيش الأوركاني لم يملك سيطرة كاملة على كامل قواته، إذ هناك فصائل عسكرية أوكرانية مصنفين على أنهم نازيين جدد

وما حدث أن خطوة بوتين ذكية لأنه يعرف العدو وأن الجش الأوكراني ما عندهم سيطرة كاملة على قواتهم التي تحارب روسيا هناك فصائل عسكرية أوكرانية مصنفيين كنازيين جدد مثل فصيل أزوف فهم فصائل لا تعترف بالقيادة الأوكرانية الحالية، واستهدفت منشآت الطاقة الروسية، وبالتالي لم يتم تطبيق الهدنة، وهنا «بوتين» وضح ذلك لـ «لترامب».

وما الذي ترتب على ذلك؟

ترتب على ذلك، التفكير في «بروفة» أخرى، وتمثلت في لقاء كل من «بوتين» و«ترامب» في السعودية، وتم التفكير في عمل صفقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وهي اتفاقية الحبوب التي سبق ووافقت عليها الأمم المتحدة، يتم رفع العقوبات على البنوك الزراعية الروسية، ولكن «عمل الصفقة شئ وتطبيقها شيء آخر»، وهنا تدخلت أوروبا ورفضت ذلك كنوع من التمرد، وأصبح هناك صراع مواز بين أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي إلى توقيع رسوم جمركية على كل الدول الأوروبية.

ما هو موقف أوكرانيا من الاتفاق؟

أوكرانيا لا تمتلك أي قرار هي تؤمر وتُنفذ فقط، فأمريكا لديها القدرة على إجبارها على التوقيع، ودعنا نعلم أن أوكرانيا هي مَن كانت تُنفذ الحرب عن روسيا بالوكالة.

كيف ترى تعامل الرئيس الأمريكي ترامب مع الحرب؟

استمرار أو انتهاء الحرب قائم على المصالح «الأمريكية – الروسية».

هل ترى أن أوكرانيا أو روسيا حققتا أي من الأهداف الخاصة بهم في الحرب؟

روسيا حتى الآن تتقدم ولكن لم تحقق كل الأهداف الخاصة بتحرير المناطق الأربعة السابق ذكرها، كما أنها تسعى إلى نزع النازية عن الحكومة الأوكرانية أي الإطاحة بالحكومة الحالية والرئيس الحالي، وإيجاد حكومة أوكرانية محايدة أي حكومة تكون في المنتصف ولا تعادي روسيا.

ودعنا نقول إن روسيا انتصرت على الحرب التي كانت تقودها أمريكا بالوكالة، لأن أمريكا هنا كانت تستهدف إنزال خسارة استراتيجية لروسيا وإضعافها وتفكيكها إلى دويلات عن طريق الحرب الاقتصادية، ولكن ورسيا تقدمت في الحرب بفضل الدعم الصين وكوريا الشمالية وإيران، كما أنه لا توجد دولة عربية أو إسلامية طبقت عقوبات اقتصادية على روسيا.

وماذا عن اتفاقية المعادن وآخر مستجداتها؟

«ترامب» رئيس أمريكي مختلف ومن نوع شديد، ويركز في إدارته على 4 قواعد أساسية الأولى هي السياسة المكوكية والثانية «أمريكا فوق كل شيء» والثالثة هي السلام عن طريق القوة، والرابعة يجب إنتاج صفقة لحلول السلم والاستقرار الدولي، وهنا فإن ترامب طالب أوكرانيا بعودة الأموال التي أنفقتها الولايات المتحدة الأمريكية على أوكرانيا وتصل قيمتها 350 مليار دولار بجانب 150 مليار دولار كفائدة، لذا فإن أوكرانيا اضطرت إلى اتفاقية المعادن، خاصة وأنها كانت نوعاً من أنواع الضمانات للشركات الأمريكية التي تستخرج المعادن في أوكرانيا وحمايتها من روسيا، ولكن بعد تمرد الرئيس الأوكراني في البيت الأبيض، تغيرت الاتفاقية تماماً، وقررت أمريكا أن تجعل كل أملاك أوكرانيا لها، وقيل أن شروط الاتفاقية بعد التعديل أصبحت أقسى من شروط أمريكا على ألمانيا واليابان في الحرب العالمية الثانية، كونها بمثابة احتلال اقتصادي لأوكرانيا وهذا كله لمصلحة روسيا لأنه سينتج عنه شراكة أمريكية روسية وتقاسم الغنائم أي المصالح الاقتصادية، وأنا متأكد أنه سيتم الاتفاق، لأن أوكرانيا أصبحت أداة ولا تملك سيادة.

كيف ترى الموقف الأوروبي حالياً تجاه الحرب؟

أوروبا أصبحت في حالة «هيستيرا سياسية»، لأنهم خسروا في الحرب جراء مشاركة أوكرانيا في العقوبات وخسروا الطاقة الروسية رخصية الثمن، وأمريكا طردتهم من طالة المفاوضات واتجهت إلى السعودية، لذا فأوروبا حالياً تسعى إلى الدخول في مطاولة المفاوضات مرة أخرى، وهناك مقولة شهيرة مفادها «إذا لم تكن خلف الطاولة فأنت على قائمة الطعام» وهذا هو الوضع حالياً بالنسبة للدول الأوروبية، وللعلم لا تستطيع أي دولة أن تقوم بأي عمل في أوكرانيا بدون موافقة أمريكا.

كما أن أوروبا لا تملك القوة فقط لديها سلاح نووي في كل من بريطانيا وفرنسا، مع العلم، أن الأسلحة النووية في بريطانيا تتركز في الغواصات وهي تحت سيطرة أمريكا وفي فرنسا تتمثل في حاملات الطائرات وهي تكتيكية وليست استراتيجية، فليس لديهم أي بنية تحتية وعسكرية للدخول في مواجهة قوية مع روسيا.

كيف أثرت الحرب على أوكرانيا من الداخل؟ خاصة من الناحية الاقتصادية؟

أوكرانيا من الناحية الاقتصادية منهارة تماماً، ويمكنني القول أن راتب كل موظف في أوكرانيا يتقاضاه من الولايات المتحدة الأمريكية.

هل ترى أن العلاقات الأمريكية الروسية سوف تتحسن الفترة المُقبلة؟

أمريكا وروسيا دول كبرى ومعاديتين لبعضها البعض ولم يكونوا أصدقاء، ولكن دعنا نقول أن الأفضل هو كون الدول أكثر أماناً أي يتفقوا على الخطوط الحمراء والعريضة وهنا يجب إشراك دول أخرى للوصول إلى صفقة حلول تقوم بالأساس على المصالح المشتركة وتحمي الأمن القومي لكل دولة.

من وجهة نظركم كيف سياسة البيت الأبيض تجاه الحروب الجارية بصفة عامة؟

كلها قائمة على سياسة الهيمنة فأمريكا لا تحل أي قضية من جذورها هي تقدم حلولاً مؤقتة، فنتذكر معاً تعاملها مع القضية الفلسطينية، وسياستها التي أدت إلى زيادة المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق