اليوم الجديد

اتهامات للسلطنة بتمويل معسكر إرهابي في المهرة وحماية التهريب

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اتهامات للسلطنة بتمويل معسكر إرهابي في المهرة وحماية التهريب, اليوم الجمعة 4 أبريل 2025 11:46 مساءً

في تصريح لافت يثير الجدل، قال المحامي اليمني البارز محمد المسوري إن سلطنة عمان تقدم دعمًا لما وصفه بـ"معسكرات المرتزقة" في اليمن، متسائلًا بسخرية: "فكيف لا يشكرها المرتزقة؟!".

جاءت تصريحات المسوري خلال حديثه عن الأوضاع الميدانية والسياسية في اليمن، موجهًا أصابع الاتهام إلى السلطنة بالتورط في دعم أنشطة تعتبرها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا تهديدًا لأمن البلاد واستقرار المنطقة.

معسكر في المهرة.. مركز للتهريب والإرهاب

أشار المسوري إلى أن أحد أكبر هذه المعسكرات يقع في محافظة المهرة، شرق اليمن، تحت قيادة شخصية وصفها بـ"المرتزق"، علي الحريزي.

واصفًا هذا المعسكر بأنه "وكر إرهابي مليء بالعناصر التابعة للحوثيين ومحور الشر الإيراني"، مؤكدًا أن هذه العناصر ليست يمنية فقط، بل تشمل جنسيات متعددة مرتبطة بالمحور الإيراني.

واتهم المسوري هذا المعسكر بأنه يمثل مركزًا رئيسيًا لحماية عمليات التهريب التي تجري عبر الحدود اليمنية-العمانية، والتي تستخدم لنقل الأسلحة والمعدات العسكرية لصالح الحوثيين.

وأوضح أن هذه العمليات تأتي في إطار ما وصفه بـ"خدمة مصالح محور الشر ضد اليمن والمنطقة"، مشيرًا إلى أن هذه الأنشطة تهدد الأمن القومي اليمني وتؤجج النزاع المستمر منذ سنوات.

اتهامات مباشرة لسلطنة عمان

اتهم المسوري سلطنة عمان بشكل مباشر بدعم هذه الأنشطة، معتبرًا أن دورها لا يقتصر على توفير الدعم اللوجستي لهذه المعسكرات فحسب، بل يتعدى ذلك إلى تسهيل عمليات التهريب التي يستفيد منها الحوثيون في تعزيز قوتهم العسكرية.

وأكد أن هذا الدعم يعكس، حسب قوله، "نية السلطنة الواضحة في زعزعة استقرار اليمن وإطالة أمد الحرب".

وأضاف أن مثل هذه السياسات تمثل خطرًا كبيرًا ليس على اليمن فقط، بل على دول المنطقة بأكملها، خاصة في ظل التوترات القائمة بين القوى الإقليمية والدولية حول الملف اليمني.

وأشار إلى أن استمرار دعم مثل هذه المعسكرات يعزز من نفوذ الجماعات الإرهابية ويضعف الجهود الدولية الرامية لإنهاء الحرب وإعادة الاستقرار إلى البلاد.

ردود فعل متوقعة

تصريحات المسوري قد تؤدي إلى تصعيد جديد في العلاقات بين اليمن وسلطنة عمان، خاصة وأنها ليست المرة الأولى التي تتهم فيها الحكومة اليمنية أو شخصيات سياسية وعسكرية بارزة السلطنة بدعم الحوثيين أو التدخل في الشؤون الداخلية لليمن.

ومن المتوقع أن تثير هذه الاتهامات جدلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية، سواء في اليمن أو على المستوى الإقليمي.

وفي الوقت نفسه، قد تدفع هذه التصريحات السلطات العمانية إلى الرد رسميًا، خاصة وأنها طالما أكدت أنها تتبع سياسة حيادية تجاه الأزمة اليمنية، وتسعى إلى لعب دور الوساطة بين الأطراف المختلفة.

ومع ذلك، فإن الاتهامات التي وجهها المسوري قد تضع هذه السياسة على المحك، خاصة إذا ما تم تقديم أدلة ملموسة تدعم هذه المزاعم.

تداعيات على المشهد اليمني

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، حيث تشهد اليمن محاولات دولية وأممية لإحياء مسار السلام وإنهاء الحرب المستمرة منذ عام 2015.

وإذا ثبتت صحة الاتهامات التي وجهها المسوري، فإن ذلك قد يؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي والعسكري في البلاد، ويضعف من فرص التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة.

وعلى الرغم من أن المسوري لم يقدم أدلة موثقة لدعم اتهاماته، فإن تصريحاته تعكس حالة الغضب والاستياء السائدة لدى العديد من الشخصيات اليمنية تجاه ما يعتبرونه تدخلاً خارجيًا في شؤون البلاد.

وفي ظل غياب حلول واضحة للأزمة، قد تستمر مثل هذه الاتهامات في التأثير على العلاقات بين اليمن وجيرانها الإقليميين.

أخبار متعلقة :