الجمهوريون يسعون لتخطي خلافاتهم بشأن الاقتطاعات الضريبية

مصر النهاردة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الجمهوريون يسعون لتخطي خلافاتهم بشأن الاقتطاعات الضريبية, اليوم السبت 5 أبريل 2025 11:25 مساءً

بدأت الجمارك الأمريكية أمس، في تحصيل الرسوم الجمركية الأحادية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بنسبة 10 بالمائة على جميع الواردات من العديد من الدول، ومن المقرر أن تبدأ رسوم أعلى على سلع من 57 شريكاً تجارياً أكبر خلال الأيام المقبلة. وقالت كيلي آن شو المحامية التجارية في مؤسسة «هوجان لوفيلز» والمستشارة التجارية السابقة للبيت الأبيض خلال ولاية ترمب الأولى: هذا أكبر إجراء تجاري أحادي في حياتنا.

وتوقعت خلال فعالية لمؤسسة «بروكينجز» أن تتطور الرسوم الجمركية بمرور الوقت مع سعي الدول للتفاوض على معدلات أقل.

وبموازة فرض الرسوم الجمركية العالمية، تعهد الرئيس دونالد ترامب إعادة تشكيل أسس العالم بما يخدم مصالح العمال الأميركيين، وقد تكون الصين، الدولة التي يعتبرها الخصم الرئيسي، أحد المستفيدين من ذلك.

وسارعت الصين، أكبر اقتصاد في آسيا، إلى فرض رسوم جمركية مماثلة على الولايات المتحدة، وأعلنت عزمها فرض ضوابط على تصدير العناصر الأرضية النادرة الضرورية في تكنولوجيا الاستهلاك والطب.

لكن على عكس ولايته الأولى، لا يستهدف ترامب هذه المرة الصين فحسب بل العالم أجمع بمن فيهم حلفاء الولايات المتحدة الذين انضموا بشكل متزايد إلى موقف واشنطن الحازم تجاه بكين.

وقبل أيام قليلة من إعلان ترامب عن الرسوم في ما سماه «يوم التحرير»، تحركت الصين لإحياء محادثات التجارة الحرة المتعثرة مع اليابان وكوريا الجنوبية، وكلاهما حليفتان للولايات المتحدة ملتزمتان بمعاهدات لكنهما تشككان بشدة في بكين.

وقالت الباحثة في الاقتصاد الصيني في مركز تحليل الصين التابع لمعهد سياسات جمعية آسيا ليزي لي «إذا استمرت سياسة ترامب الأحادية أتوقع أن تتودد بكين إلى هذه العواصم بقوة أكبر لتصور نفسها مرتكزا اقتصاديا أكثر استقرارا في المنطقة».

وأضافت «دعونا لا ننسى الصورة العامة. تُصوّر الصين رسوم ترامب الجمركية كدليل على تراجع الولايات المتحدة من خلال اللجوء إلى الحمائية والاستقواء على الحلفاء والتراجع عن المعايير العالمية».

وقالت يون صن الزميلة البارزة في مركز ستيمسون، إنها توقعت أن تكون الصين «أكثر هدوءا» في ردها على رسوم ترامب الجمركية، لكنها أضافت أن بكين لم تبدُ قلقة كما في ولايته الأولى.

وتابعت «أعتقد أن الصينيين يرون في هذا فرصة ويعتقدون أن الولايات المتحدة تُقوّض نفسها».

وأضافت «هناك عدد من الأطراف المتضررة التي كانت حليفة قوية ومخلصة للولايات المتحدة.

أما الآن فإن ثقتهم في النهج الذي تتبعه الولايات المتحدة حول العالم قد أصبحت أقله موضع شك، ولا أقول تبددت».

ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، من المؤكد أن الصين ستعاني على الأرجح من ضرر حقيقي جراء الرسوم الجمركية الأميركية.

فقد شحنت بضائع بقيمة تزيد على 500 مليار دولار إلى الولايات المتحدة العام الماضي، وكان الميزان التجاري لصالحها بفارق كبير.

وأشاد منتقدو الصين بما اعتبروه ناقوس خطر ينذر بنهاية شبه إجماع سابق في واشنطن حول أهمية دمج هذه القوة الآسيوية في الاقتصاد العالمي.

وقال النائب الجمهوري كريس سميث الذي انتقد لعقود قرار بيل كلينتون عام 1994 فصل الامتيازات التجارية للصين عن حقوق الإنسان إن «فكرة أن تكون الصين الشيوعية عضوا مسؤولا في نظام تجاري دولي، منظمة التجارة العالمية، يقوم على أساس التجارة المتساوية والعادلة، مهزلة».

ورأى سميث أنه «على عكس الرؤساء السابقين، يدرك الرئيس ترامب تماما طبيعة المشكلة ونطاقها والتهديد الوجودي الذي تشكله الصين وما يجب فعله».

وأشار الزميل البارز في مركز الأمن الأميركي الجديد جيكوب ستوكس إلى أنه لا يزال لدى الصين عدد من المشكلات مع دول أخرى، بدءا بنزاعات إقليمية مع اليابان والهند وجنوب شرق آسيا، وصولا إلى مخاوف أوروبية من احتضان الصين لروسيا في حرب أوكرانيا.

وقال ستوكس إن «الصين برعت في تقويض مواقفها وخصوصا مع جيرانها، من خلال الحزم وحتى العدوان».

لكن ستوكس رأى أن الرئيس السابق جو بايدن كان فعالا في تشكيل تحالفات مع دول أخرى للضغط على الصين، في قضايا تراوح بين الوصول إلى شبكات الإنترنت من الجيل الخامس والأمن.

وقال ستوكس «إلى الحد الذي شعرت فيه بكين ببعض العزلة في نهاية إدارة بايدن، أعتقد أن الكثير من هذا الضغط قد زال إذ أصبحت واشنطن الآن بوضوح مصدر الاضطراب».

وفيما اعتبر أصحاب القرار في كل من إدارة ترامب وبايدن الصين منافسا رئيسيا للولايات المتحدة، قال لي من معهد سياسات جمعية آسيا، إن ترامب كان ينظر إلى الرئيس شي جينبينج في جوهره «ليس كشرير، بل كنظير، كرجل قوي آخر».

وأضاف لي «بالنسبة الى ترامب، لا تتعلق الحرب الاقتصادية بالاقتصاد أو حتى بأسواق الأسهم، إنما بمظهر الهيمنة والقوة».

وتابع «وهذا يترك مجالا كافيا لتغيير المسار، إذا قدّم شي نوع الانتصار الذي يمكن لترامب أن يروج له».

في هذه الاثناء يصوت أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي على توفير تريليونات الدولارات لاقتطاعات ضريبية واسعة وعد بها الرئيس دونالد ترامب رغم خلافات داخلية حادة بين الأغلبية الجمهورية حول المبالغ اللازمة لتمويلها.

ويأتي هذا الخلاف على وقع انهيار بورصة وول ستريت العالمية في ظل معاناة دول العالم من حرب ترامب التجارية.

ويقول الديموقراطيون إن الوقت ليس مناسبا لآن لمناقشة اقتطاعات كبيرة في الإنفاق الحكومي.

لكن القيادة الجمهورية في مجلس الشيوخ تشعر بالقلق إزاء «نيران صديقة» من أعضائها الغاضبين، بينما تستعد للتصويت الحاسم على «قانون الميزانية» المدعوم من ترامب، والذي يُطلق مفاوضات حول كيفية تحويل أجندة الرئيس الداخلية إلى قانون.

ويشهد مجلسا الشيوخ والنواب خلافات بين الجمهوريين حول مدى شدة الاجراءات التي ينبغي اتخاذها، وسط خشية المشرعين من الغضب الشعبي إزاء تقليص غير مسبوق للبيروقراطية الفدرالية بقيادة مستشار ترامب، الملياردير إيلون ماسك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق