نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ضربة وشيكة على إيران.. هل تتغيّر معادلة القوة بالمنطقة؟, اليوم الجمعة 4 أبريل 2025 01:47 صباحاً
من الواضح أن الخيارات العسكرية باتت جزءًا أساسيًا من استراتيجيات البلدين في مواجهة ما يُعتبر تهديدًا نوويًا متزايدًا من طهران. فما هي السيناريوهات المحتملة لهذا التصعيد؟ وهل يمكن تجنب الحرب الشاملة في المنطقة؟
السيناريو العسكري.. خطوات نحو تصعيد شامل
التحركات العسكرية الأخيرة، بما في ذلك إرسال حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط من قبل وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، تُعد بمثابة إشارة قوية من واشنطن إلى استعدادها لرد قاس على إيران.
تصريحات مسؤولي البنتاغون التي أكدت أن الولايات المتحدة مستعدة لتفعيل "إجراءات حاسمة" إذا ما هددت إيران أو وكلاؤها في المنطقة مصالحها، تكشف عن مستوى عالي من الجاهزية العسكرية.
وفي الوقت نفسه، تسير المشاورات بين واشنطن وتل أبيب بوتيرة متسارعة، مع تكثيف التنسيق العسكري بين الطرفين، وذلك وسط تحليلات تفيد بأن الولايات المتحدة قد تشرع في شن ضربات على المواقع النووية الإيرانية في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، موفق حرب، في تصريحاته عبر "سكاي نيوز عربية"، أشار إلى أن "القرار الحاسم" بين واشنطن وتل أبيب يتمثل في منع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية.
وقد أصبح هذا الهدف، وفقًا لحرب، جزءًا من الاستراتيجية الأميركية والإسرائيلية للحد من نفوذ إيران في المنطقة. على الرغم من وجود بعض الدبلوماسية وفتح قنوات تواصل غير رسمية، إلا أن التصعيد العسكري يبقى على الطاولة كخيار رئيسي.
إيران تحت الضغط.. أوراق القوة والضعف
إيران، من جانبها، تواجه ضغوطًا داخلية وخارجية متزايدة. فعلى الصعيد الداخلي، يعاني الاقتصاد الإيراني من أزمة خانقة نتيجة للعقوبات الغربية، فيما تتصاعد الاحتجاجات الشعبية على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتردية. هذا التدهور الاقتصادي يعكس حجم الضغوط التي تواجهها طهران، ما يجعلها أكثر عرضة للمرونة في التفاوض.
ومع ذلك، فإن النظام الإيراني لا يزال يحاول الحفاظ على استراتيجيته النووية من خلال زيادة مستوى تخصيب اليورانيوم، الذي وصل مؤخرًا إلى 60%، ما أثار قلقًا دوليًا واسعًا حول نوايا طهران العسكرية.
يشير موفق حرب في حديثه إلى أن "إيران مستعدة للتراجع استراتيجيا"، مفسرا ذلك بالظروف الاقتصادية المتدهورة والوضع الداخلي المشتعل.
وأضاف: "رغم الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة، فإن إيران تبعث إشارات بأنها قد تكون مستعدة للتفاوض، ولكن ضمن شروطها الخاصة".
حرب يبرز هنا فكرة أن إيران قد تتجه نحو التفاوض إذا شعرت أن الوقت يضيق وأن الأوضاع الداخلية لم تعد تسمح بمواصلة المواجهة المستمرة.
الدبلوماسية والتهديدات العسكرية
في هذا السياق، يشير حرب إلى أن الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس ترامب قد تكون قد تبنت سياسة الضغط العسكري والدبلوماسي في آن واحد. ترامب، كما يقول حرب، "يريد أن يجد حلا دبلوماسيا لإنهاء الأزمات المستعصية في الشرق الأوسط، بما في ذلك الملف النووي الإيراني"، لكن هذه السياسة تترافق مع تهديدات عسكرية مستمرة.
تصريحات ترامب التي تعكس استعداده لاستخدام كل أوراق الضغط، من العقوبات الاقتصادية إلى الخيارات العسكرية، تدعم هذا الاتجاه. حرب يضيف بأن هذه الضغوط تشجع إيران على التفاعل بشكل إيجابي مع المفاوضات، رغم أنها لم تعلن عن استعداد كامل لتقديم تنازلات كافية.
التوازنات الإقليمية.. عواقب الهجوم على إيران
إذا تم تنفيذ الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، فإن التداعيات ستكون بعيدة المدى، ليس فقط على إيران، بل على التوازنات الإقليمية والدولية. حرب يشير إلى أن "منطقة الشرق الأوسط ستشهد تحولات استراتيجية خطيرة"، متوقعًا أن تسعى دول إقليمية أخرى مثل تركيا إلى تعزيز نفوذها في المنطقة بعد الضربة المحتملة على إيران. الوضع الراهن، الذي شهد صعودا ملحوظا للدور الإيراني بعد سقوط صدام حسين، قد يشهد تحولا كبيرا إذا ما استمر التصعيد.
يُعد ذلك مؤشرا على الخطر الذي قد يترتب على ضرب إيران، إذ قد يؤدي إلى اضطرابات إقليمية غير قابلة للسيطرة عليها. حرب يذكر أن السيناتور الراحل جون ماكين كان قد قال في وقت سابق: "ليس هناك ما هو أسوأ من حرب مع إيران، إلا إذا كانت إيران تمتلك سلاحا نوويا عسكريا". من هنا، تصبح الخيارات أمام الولايات المتحدة وحلفائها شديدة التعقيد، بين الخيارين السيئين: الحرب أو السماح لإيران بتطوير قدرة نووية عسكرية.
ساعة الصفر تقترب
بين التصعيد العسكري المحتمل والدبلوماسية المترددة، تقترب ساعة الصفر في المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
ورغم أن الدبلوماسية لا تزال تحظى بمساحة من المناورة، فإن الاستعدادات العسكرية لا تترك مجالًا للشك بأن الخيارات العسكرية تظل على الطاولة. كيف ستنتهي هذه الأزمة؟ يبقى السؤال الأهم في ظل توازنات إقليمية متغيرة وأزمات اقتصادية داخلية تعصف بإيران.
0 تعليق