نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لماذا تطلب إسرائيل من مصر تفكيك بنيتها العسكرية في سيناء؟, اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025 10:48 مساءً
واعتبر الخبير الاستراتيجي المصري، سمير غطاس، أن هذا الطلب الإسرائيلي يأتي ضمن محاولات متعددة من جانب حكومة اليمين المتطرف في تل أبيب لصرف الأنظار عن جرائمها في رفح.
وقال غطاس لقناة سكاي نيوز عربية إن "إسرائيل تحاول إحباط المشروع المصري الذي يهدف إلى تعميق الوجود الفلسطيني في قطاع غزة، دون تهجير السكان خارجه".
إشغال الرأي العام
وأضاف غطاس أن هذه التحركات جزء من "ضغط سياسي وإعلامي على القاهرة"، بهدف إشغالها بقضايا جانبية، سواء داخلية أو خارجية، في توقيت دقيق ومقصود، قائلا: "التوقيت مهم للغاية، لكنه مفضوح".
وشدد الخبير المصري على أن "القاهرة لم تخرق أي من الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل"، مؤكدا أن "ما يحدث هو العكس تماما، فالقوات الإسرائيلية هي من اجتاحت رفح وأجلت سكانها عدة مرات، وتنشر قواتها في مناطق تخالف نصوص اتفاقية كامب ديفيد، برعاية وضمانة أميركية".
وأكد غطاس أن هناك 3 دوافع رئيسية تقف خلف الطلب الإسرائيلي، أولها الهروب إلى الأمام من الاتهامات والضغوط الدولية بسبب الجرائم المرتكبة في رفح، والثاني محاولة استعطاف الولايات المتحدة وإظهار أن إسرائيل ملتزمة باتفاقات الأمن، بينما "الطرف الآخر" – في هذه الحالة مصر – هو من يخالفها.
وبيت أن الهدف الثالث هو التغطية على الاجتياح العسكري لرفح وما أسفر عنه من عمليات قتل وإجلاء جماعي للفلسطينيين.
وختم غطاس بالقول إن "إسرائيل تمارس تضليلا إعلاميا وسياسيا خطيرا حين تحمل مصر مسؤولية خرق الاتفاقات، بينما هي من يتجاوز كل الحدود"، مؤكدا أن مصر تملك من رباطة الجأش والصبر ما يكفي لمواجهة هذه الدعاوى، وأنها تدير الموقف بحنكة سياسية واضحة رغم الضغوط.
بنية عسكرية معقدة
من جانبه قال المستشار السابق في وزارة الدفاع الإسرائيلية ألون أفيتار إنه "لا علاقة بين الوضع الداخلي السياسي والاجتماعي في إسرائيل والانتهاكات العسكرية والأمنية المصرية".
وأضاف أفيتار لقناة سكاي نيوز عربية أن "نحن نرى أن هناك زيادة في القوات المصرية بسيناء من حيث النوع والعدد، وهناك إمكانية لتغيير ذلك عبر انسحاب تلك القوات، لكن الأصعب والمعقد هو بناء بنية تحتية عسكرية داخل سيناء في انتهاك للملحق العسكري لاتفاق السلام".
وأوضح أن هذه البنية التحتية تشمل "بناء عوائق مضادة للدبابات في سيناء، ومطارات جوية ومخازن للأسلحة والوقود، وأنفاق تحت قناة السويس".
ولفت إلى وجود "تنسيق استراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل في هذه القضية، وواشنطن هي العنصر المشرف على تنفيذ وتطبيق الاتفاق بشكل ملموس حسب بنود الملحق وهذه القضية سوف تكون على طاولة المفاوضات عبر الوسيط الأميركي بهدف الحفاظ على الملحق العسكري بين إسرائيل ومصر ومن جانب آخر هناك قلق إسرائيلي من حيث سلسلة الانتهاكات المصرية في سيناء".
كانت صحيفة "إسرائيل هيوم" قد كشفت أن إسرائيل قدمت طلبا رسميا إلى كل من مصر والولايات المتحدة لتفكيك البنية التحتية العسكرية التي أنشأها الجيش المصري في شبه جزيرة سيناء، وسط تساؤلات عن خلفية هذا الطلب في ظل التصعيد بقطاع غزة.
ووصف مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى الإجراءات المصرية بأنها "انتهاك جسيم" للملحق الأمني معتبرا أن دخول القوات المصرية إلى سيناء بما يتجاوز الحصص المتفق عليها في الملحق العسكري لاتفاقيات السلام يمثل "المشكلة الأصغر"، قائلا إن "هذه الإجراءات قابلة للعكس"، أي بتراجع تلك القوات.
وذكر المسؤول أن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، طلب منح هذه المسألة اهتماما خاصا.
وشدد المسؤول الإسرائيلي على أن إسرائيل لا تزال ملتزمة بالحفاظ على اتفاقية السلام مع مصر، وليس لديها نية لتغيير انتشارها العسكري على طول الحدود المصرية، ومع ذلك، أكد أن إسرائيل لن تقبل بهذا الوضع.
0 تعليق