نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
يسوع يزور صور وصيدا ويلتقي المرأة الكنعانية في لبنان, اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025 09:58 صباحاً
إن المقالات المنشورة في خانة "مقالات وآراء" في "النشرة" تعبّر عن رأي كاتبها، وقد نشرت بناء على طلبه.
لبنان أرض مقدسة زارها يسوع وزارتها مريم العذراء في انجيل متى من الفصل 15/21-28 فإحمه يا رب.
يقول الانجيل إن يسوع أتى إلى تخوم صور وصيدا فالتقته المرأة الكنعانية، أي أنّها أممية أي أنها وثنية. فنادته ليشفي ابنتها لأنها كانت بعيدة عنه وقد سمعت بمجيئه. وبالرغم من تشبيهها بالكلاب (هذا كان مثلاً شائعاً) لم يرد يسوع اهانتها وشفى ابنتها لإيمانها الشديد به وثقتها بقدرته، والثقة الكبيرة برحمته الواسعة والشاملة كل المحتاجين بغض النظر عن هويّتهم، مهما كان جنسهم ونوعهم وايمانهم. لأنّ صيحة الاستغاثة للشفاء تدفع رحمة يسوع للاستجابة، لكن المسيح في البداية لم يجب بل طلب منه الرسل الاستجابة، لأنها كانت تصرخ وتستغيث وتزعجهم. هكذا نحن يجب أن نصرخ ونطلب ونلجّ ونستغيث حتى يسمع الرب.
إنّها وساطة الرسل أتت من كثرة طلب المرأة فهي أزعجتهم بطلبها، ولو أن يسوع لم يستجب لها مباشرة. لذلك نطلب منه ولو كنا غرباء من غير طائفة أو دين أو جنس أو لا نؤمن، وعلينا أن نطلب الشفاعة بالواسطة كما فعل الرسل، الّذين توسطوا للمرأة.
من هنا أهمية وساطة الشفاء في الكنيسة، القدّيسون هم شفعاء لنا بواسطة قدسيتهم أمام الرب. من هنا، فإنّ مريم العذراء هي الوسيطة والشفيعة، وجميع القديسين والرسل هم الشفعاء والوسطاء. ومار شربل ورفقا ونعمة الله والأخ اسطفان وبونا يعقوب هم الشفعاء لنا والوسطاء.
وفي شهر آذار الّذي مرّ علينا، شهر مار يوسف، فلنطلب شفاعته عند يسوع ومريم. انه الحامي والحارس والسند والمرافق في السفر والطريق وساعة الموت.
علاقة يسوع مهمة جداً بوطننا، ولبنان أرض مقدّسة وقد زاره مرات عديدة، وأتى إلى عرس قانا. وعندما يذكر الانجيل المدن العشر فإن بعض العلماء يقولون ان يسوع زار معظم المدن اللبنانية حتى البقاع. لذلك نحن لا نخاف على لبنان لأنه أرض يسوع وهو أرض مكرسة للسيدة العذراء، وتحميه دماء الشهداء وشفاعة قدّيسيه وصلاة الناس الطيبين والأنقياء والأتقياء الذين يحبون الله ويخافونه.
ارجع يا يسوع ارجع إلى الجنوب وإلى لبنان، فقد سقط عليه الخراب والدمار والتهجير واكله الحقد وأحرقته القنابل. احمه سيداً حراً، مستقلاً. تعال وافعل العجيبة كما في صور وصيدا وقانا وحوله أرض سلام وخير وهناء وفرح وحب وعمران، ووطن الحرية والكرامة الانسانية والتنوع والحضارة والثقافة وقبول الآخر والاعتناء به. وأنا واثق، حسب نص الكتاب المقدس سفر تثنية الاشتراع، أنه لن يطأ موسى أرض لبنان ولا جميع من يأتي بعده.
0 تعليق