اليوم الجديد

إسرائيل تصعد هجومها على غزة.. وتحرك مصري جديد للتهدئة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إسرائيل تصعد هجومها على غزة.. وتحرك مصري جديد للتهدئة, اليوم السبت 5 أبريل 2025 03:03 مساءً

توسيع العمليات العسكرية

أعلن الجيش الإسرائيلي عن توسيع نطاق عملياته في قطاع غزة على 3 محاور رئيسية: الشمال، الجنوب والشرق، في إطار استراتيجية تهدف إلى تضييق الخناق على حركة حماس، وتدمير بنيتها التحتية العسكرية، مع فرض ما يسمى بـ"المنطقة العازلة" على امتداد الحدود.

ووفق ما أفاد به مراسل "سكاي نيوز عربية"، حازم البنا، فإن القوات الإسرائيلية باتت تعتمد تكتيك "القضم التدريجي"، في محاولة للسيطرة على مزيد من الأراضي داخل القطاع.

ويقول البنا إن "الجيش الإسرائيلي الآن يوسع من نطاق الهجمات والسيطرة على مزيد من المناطق، في إطار هدف معلن يتمثل في الضغط على حماس، وتدمير البنى التحتية، واستهداف النشطاء".

وأضاف البنا أن "الفرقة 252 تعمل في شمال القطاع، بينما تتقدم الفرقة 32 في الجنوب"، مشيرا إلى أن الغارات الأخيرة أسفرت عن مقتل أكثر من 250 من النشطاء، بينهم 12 قائدا بارزا، إضافة إلى استهداف نحو 600 هدف عسكري.

وتابع البنا أن الجيش يحرص على التزام الغموض والضبابية في تحركاته، وهو ما عبر عنه رئيس الأركان الإسرائيلي مؤخرا بقوله إن "المباغتة عنصر أساسي في مواجهة حماس".

"خطة عسكرية-إنسانية هجينة"

وأبرز ما أشار إليه مراسل "سكاي نيوز عربية" في تحليله هو ظهور ملامح "خطة عسكرية-إنسانية هجينة"، تقوم على إنشاء ما تسميه التقارير الإسرائيلية بـ"الجزر الإنسانية"، وهي مناطق يتم إخلاؤها بالقوة من سكانها، وتخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية، على أن يعاد توطين السكان فيها لاحقا بعد "فلترة أمنية".

ويضيف البنا أن هذا المخطط، الذي يشبه نموذج المناطق العازلة طويلة الأمد، قد يكون تمهيدا لتطبيق ما يعرف بـ"صفقة ترامب" بطريقة جزئية، أو حتى فرض واقع سياسي جديد، بعيدا عن حماس والسلطة الفلسطينية.

قصف لا يهدأ... ومعاناة إنسانية خانقة

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية، فقد رتفع عدد الضحايا في القطاع منذ فجر الجمعة إلى 38 قتيلا، معظمهم من المدنيين، بينهم نازحون كانوا يأوون إلى مدرسة في حي التفاح شرقي مدينة غزة. كما استهدفت الغارات منطقة قريبة من محطة طبرية للمياه، ما تسبب في انقطاع المياه عن نحو 70% من سكان مدينة غزة وجنوب القطاع.

ويؤكد حازم البنا أن الغارات الإسرائيلية تركزت بشكل خاص على مناطق الشجاعية، الزيتون، والتفاح، وأضاف: "العديد من العائلات محاصرة، والقصف المركز سواء على الخيام أو المنازل يعيق قدرة هؤلاء على الخروج"، فيما تبدو المشافي عاجزة عن استيعاب العدد المتزايد من الضحايا في ظل نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية، وسط تحذيرات أممية بأن "ثلثي القطاع بات في مناطق معرضة للإخلاء أو خطرة".

التحرك المصري

في موازاة التصعيد العسكري، تتحرك مصر على المسار السياسي، إذ كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن القاهرة قدمت مقترحا جديدا يهدف إلى إعادة حماس وإسرائيل إلى طاولة المفاوضات، تحت صيغة "التفاوض تحت النيران"، وهي مقاربة تقول مصر إنها قد تكون ضرورية لكسر الجمود الراهن.

وتركز المبادرة المصرية، وفق المصادر، على سد الفجوات بشأن ملف الأسرى، الذي يعد العائق الأبرز أمام التوصل إلى اتفاق تهدئة.

كما تشمل المبادرة خطوات مبدئية لحسم مستقبل إدارة غزة بعد الحرب، من خلال دعوة وفد من حركة فتح إلى القاهرة لبحث "ترتيبات حكم غزة في مرحلة ما بعد حماس".

وينتظر أن تتعزز هذه الجهود مع زيارات دبلوماسية مرتقبة، أبرزها زيارة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف للمنطقة، وزيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مدينة العريش المصرية، والتي تحمل رسالة دعم فرنسية لوقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

إسرائيل تضع شروطا "تعجيزية"

ورغم الضغوط الدولية، لا تبدي إسرائيل حتى الآن مرونة حقيقية لوقف العمليات. وفي السياق قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بوضوح إن الحرب ستتوقف فقط "إذا سلمت حماس سلاحها وسحبت مقاتليها من غزة".

كما ألمح إلى إمكانية تفعيل مسار تهجير سكان غزة، قائلا إن خطة ترامب يمكن تطبيقها "إذا وافقت دول على استقبال من يرغب في مغادرة غزة".

وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة "هآرتس" نقلا عن مصادر رسمية أن اتصالات إسرائيلية جرت مع عدة دول لبحث إمكانية تهجير سكان القطاع، وهو ما يثير مخاوف كبيرة من "حلول جذرية بالقوة" تفرض على الفلسطينيين خارج أي إطار تفاوضي.

وبين تصعيد عسكري غير مسبوق، وضغوط دولية متزايدة، يبقى مستقبل غزة معلقا على خيط رفيع من الدبلوماسية، حيث تواصل إسرائيل قضم الأراضي وتكثيف العمليات، وحماس تصمد على الأرض رغم الخسائر، بينما تسعى القاهرة، مدعومة بتحركات أمريكية وأوروبية، لانتزاع لحظة تفاوض قبل أن تنفجر الأزمة بشكل لا يمكن احتواؤه.

أخبار متعلقة :