كشف تقرير اقتصادي صادر عن وكالة بلومبرج، اليوم الأربعاء، أن المخاوف من التداعيات الاقتصادية للحرب التجارية العالمية تؤدي إلى استنزاف السيولة في الأسهم الأمريكية، مما قد يعزز التقلبات في الأسواق الأوسع.
أوضح التقرير أن السيولة — أي سهولة شراء أو بيع الأصول دون التأثير على أسعارها — تتضاءل بفعل عدة عوامل، من بينها تشديد اللوائح التنظيمية.
ولفت إلى أن المخاوف من الرسوم الجمركية أضافت مزيدًا من الصعوبات، ما أدى إلى تقلبات حادة في الأسهم الفردية، وجعل عمليات التداول أكثر تعقيدًا بالنسبة للمؤسسات التجارية.
مؤشرات السيولة عند أدنى مستوياتها في عامين
بحسب البيانات التي جمعها دويتشه بنك إيه جي، وصلت السيولة في العقود الآجلة لمؤشر الأسهم S&P 500 إلى أدنى مستوى لها في عامين.
في الوقت ذاته، أظهرت بيانات سيتي جروب أن المتوسط المتحرك لمدة خمسة أيام لمؤشر السيولة — الذي يعتمد على أحجام تداول العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 — يحوم أيضًا بالقرب من أدنى مستوى له في عامين.
صرّح روب فريزن، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة برايت للتجارة التي تتخذ من لاس فيجاس مقرًا لها، قائلًا: “مخاوف التعريفة الجمركية تفاقم التقلبات في الأسهم الفردية، مما يزيد من صعوبة الحفاظ على استقرار التداول.”
يبدو أن الأسواق الأمريكية تواجه تحديات معقدة، حيث يتزامن تراجع السيولة مع تصاعد الحرب التجارية، ما يضع المستثمرين أمام واقع أكثر اضطرابًا.