يرى المتعاملون في قطاع السيارات بالسوق المصري أن إلغاء جميع القيود على دخول قطع غيار السيارات الأمريكية إلى السوق المصري يسهم في تعزيز الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة، ويفتح المجال أمام تدفق استثمارات أمريكية في قطاع السيارات.
ويرتكز هذا التفاؤل على احتمالية جذب استثمارات أجنبية جديدة، خاصة من الشركات الصينية الباحثة عن أسواق بديلة، بالإضافة إلى تحفيز المستهلكين على تفضيل المنتجات المحلية أو المستوردة من دول أخرى تربطها بمصر اتفاقيات تجارية.
في الوقت نفسه، يرى بعض الخبراء أن التأثير المباشر قد يكون محدودًا، نظرًا لانخفاض حجم واردات السيارات الأمريكية في السوق المحلي.
سعد: واردات قطع الغيار الأمريكية لا تتجاوز 7%
قال خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات ورئيس مجلس إدارة شركة “جنباي رويال” في مصر، إن قرار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل بشأن إلغاء جميع القيود على دخول قطع غيار السيارات الأمريكية إلى السوق المصري، يستهدف تسهيل التبادل التجاري وتعزيز الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وأشار «سعد» إلى أن حجم واردات قطع غيار السيارات الأمريكية بالسوق المصري لا يتجاوز 5 إلى 7%، موضحًا أن عدد العلامات الأمريكية المتواجدة في السوق المصري محدود للغاية، ويقتصر على “جنرال موتورز”، و”فورد”، و”جيب”.
وأوضح أن استمرار التوسع في إقامة مصانع إنتاج السيارات محليًا وزيادة نسبة المكون المحلي سينعكس إيجابيًا على تلبية الطلب المحلي بأسعار مناسبة، مؤكدا أن تأثير إلغاء القيود على أسعار قطع الغيار الأمريكية سيكون طفيفًا نحو الانخفاض.
أبو جلال: القرار يعزز فرص التصنيع والتصدير من مصر
من جانبه، قال سعيد أبو جلال، رئيس مجلس إدارة “AGC AUTO” الموزع المعتمد لعدة علامات تجارية في قطاع السيارات، إن القرار سينعكس إيجابًا على السوق المصري، عبر جذب المزيد من الشركات الأمريكية للاستثمار في إنشاء مصانع وخطوط إنتاج للسيارات داخل مصر، إلى جانب الاتجاه نحو التصدير وزيادة فاتورة الصادرات المصرية.
وأضاف أبو جلال أن مصر نجحت في تهيئة مناخ استثماري جاذب لكبرى الشركات العالمية، مشيرًا إلى أن توقيع مصر لاتفاقيات التجارة الحرة يتيح للشركات تصدير منتجاتها لأسواق أوروبا وأفريقيا، مشيرا إلى أن انضمام مصر لتجمع دول “بريكس” يعزز من فرص جذب الاستثمارات الأجنبية لتدشين مصانع في مصر لتلبية الطلب المحلي، واتخاذ السوق المصري قاعدة تصديرية لنفاذ المنتجات تحت شعار “صنع في مصر” إلى أسواق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وأكد أن توسع الاستثمارات الأجنبية في مصر مرهون بفعالية آليات السوق من حيث العرض والطلب، بجانب استقرار البيئة التشريعية وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي تسعى إليها الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار.
حسين: زيادة قياسية في مبيعات السيارات الأمريكية خلال الربع الأول
وفي سياق متصل، قال مصطفى حسين رئيس رابطة مصنعي السيارات السابق إن مبيعات السيارات الأمريكية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، حيث ارتفعت من 192 سيارة فقط في الفترة من يناير إلى مارس من العام الماضي، إلى 1.415 سيارة خلال نفس الفترة من العام الحالي، بنسبة نمو بلغت 630%، وفقًا لتقرير مجلس معلومات سوق السيارات “أميك”.
وأشار «حسين» إلى أن تطبيق قرار إلغاء القيود على دخول قطع غيار السيارات الأمريكية سيؤدي إلى زيادة كبيرة في عدد السيارات الأمريكية بالسوق المصري خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بتخفيف القيود المفروضة سابقًا.
وأوضح أن القرار قد يسهم في ارتفاع أعداد السيارات المنتجة محليًا في مصر، نتيجة لحل مشكلات استيراد السيارات الأمريكية الصنع، وتيسير دخول قطع الغيار الخاصة بها، ما سيؤدي إلى توافر ملحوظ في المعروض من السيارات الأمريكية، مقارنة بالفترة السابقة.
وأكد أن إلغاء شرط الالتزام بالمواصفات القياسية المصرية يعني الاكتفاء بتقديم المستندات والشهادات التي تثبت مطابقة كل مكون في السيارة للمواصفات، وهي شهادات تستوجب الحصول عليها من مراكز بحوث معتمدة عالميًا، بما يثبت أن السيارة مطابقة للمواصفات الفنية العالمية.
0 تعليق