أكد المهندس هيثم حسين مؤسس رئيس مجلس إدارة منظومة عمال مصر الاقتصادية، أن قانون العمل الجديد لعام 2025 بعد اقراره في مجلس النواب وظهر إلى النور، يحقق كافة المصالح لضمان سوق عمل منتج وجاذب للاستثمار، ويوفر الحماية الاجتماعية للمواطنين، ويدعم مصالح أصحاب الأعمال في تنمية مشروعاتهم الاقتصادية والتوسع فيها، ويحفظ حقوق العمال في أجر عادل، وشروط وظروف عمل لائقة، وأمان وظيفي، وحماية اجتماعية هامه.
وأوضح المهندس هيثم حسين أننا شاركنا مع وزارة العمل في الحوار المجتمعي بحضور جميع الأطراف، من اتحادات عمالية، ومنظمات أصحاب أعمال، ومنظمات دولية، ما أفرز حالة من التوافق شبه الكامل، وهذه المناقشات أسفرت عن قانون عمل متوازن يحقق مصالح جميع الأطراف، ويتوافق مع معايير العمل الدولية، ويعزز امتثال مصر لاتفاقيات حقوق الإنسان، ويعزز ممارسة الحق في العمل، والحق في ضمان شروط وظروف عمل عادلة.
وكانت أطلقت الدولة المصرية قانون العمل الجديد لعام 2025 ضمن خطة شاملة لتطوير التشريعات العمالية وتحقيق توازن فعّال بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال، ويهدف القانون إلى خلق بيئة عمل آمنة، مستقرة، ومحفزة على الاستثمار، مع الالتزام بالمعايير الدولية في حماية القوى العاملة بشكل عام.
وأشاد بدور وزير العمل محمد جبران، في صدور القانون الجديد مؤكدا أن الإرادة السياسية ممثلة في توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، كانت الحافز الحقيقي لتحريك المياه الراكدة، خاصة وأن القانون يأتي بعد انتظار دام 8 سنوات، منذ عام 2017.
رفع مرتبات العاملين بنسبة 20% بمنظومه " عمال مصر "
واختتم المهندس هيثم حسين مؤسس رئيس مجلس إدارة منظومة عمال مصر الاقتصادية، أنه بعد الموافقة البرلمانيه والرقابيه على القانون الجديد الذي طرحه وزير العمل الجديد المهندس محمد جبران، واقرار الحد الأدنى للأجوار، وتماشيًا مع الأوضاع الاجتماعيه والاقتصادية الصعبة للمعيشه، والذي يمثل بصمه رائده وغير تقليديه تنعكس على تحسين الإنتاج والحاله المزاجيه للعاملين، والاوضاع داخل المصانع والشركات او المؤسسات المنتجه، وعلى ضوء ذلك القانون، قررنا رفع مرتبات العاملين بنسبة 20% حتى نساهم في وضع أفضل للعاملين وأسرهم على مستوى المعيشة بوجه عام .
ملامح قانون العمل الجديد في سطور
وحول أبرز ملامح قانون العمل الجديد، قال المهندس هيثم حسين: أحد أهم المكاسب التى أقرها القانون الجديد هو إنشاء محكمة عمالية متخصصة، تفصل في القضايا العمالية خلال 90 يومًا فقط، ما يُعد نقلة نوعية في تحقيق العدالة الناجزة، خاصة في ظل طول أمد التقاضي الذي كان يعاني منه آلاف العمال وأصحاب الأعمال، كما ينظم القانون ساعات العمل وفقًا لطبيعة بيئة العمل، حيث أقر نظامًا خاصًا للعاملين في المناطق الصحراوية والمناجم وقطاعات البترول، بما يضمن التوازن بين الجهد المبذول والظروف القاسية.
الغاء الحبس في القضايا العمالية
وأكد المهندس هيثم حسين أن القانون الجديد ألغى الحبس في القضايا العمالية ضد أصحاب الأعمال، واستبدله بتدرج في العقوبات، لتوفير بيئة تشريعية جاذبة للاستثمار، كما تم تخفيض رسوم التدريب المهني من 1% إلى 0.25%، لتقليل الأعباء المالية على أصحاب الأعمال، لافتا إلى أن القانون وضع ضوابط صارمة على استخدام استمارة 6، والتي كانت تُستخدم أحيانًا في فصل العمال تعسفيا، حيث أُقر ضرورة اعتمادها من مكاتب العمل رسميا.
وتابع المهندس هيثم حسين ، كما فرقت مواد القانون بين "الفصل" و"إنهاء الخدمة"، حيث لا يتم الفصل إلا بحكم من المحكمة العمالية، بينما يتيح لصاحب العمل إنهاء الخدمة، بشرط صرف مستحقات العامل بواقع شهرين عن كل سنة خدمة، وللمرة الأولى، نص القانون على حقوق العمالة غير المنتظمة، وتحديد آليات لحمايتها، بما يشمل التأمينات الاجتماعية والصحية بوجه خاص .
اقرار أنماط العمل الحديثة
وتماشيا مع الواقع الرقمي، اعترف القانون بأنماط العمل الحديثة مثل: العمل عن بُعد، والعمل الجزئي، والعمل عبر التطبيقات مثل شركات النقل الذكية، ووضع أطرًا تنظم العلاقة التعاقدية في هذه الحالات، وأكد الوزير أن القانون الجديد ألزم المنشآت بتطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية، من خلال جهات متخصصة للامتثال، تفصل بين تقييم الوزارة ورؤية صاحب العمل، مما يقلل من النزاعات المستمرة حول بيئة العمل.
مواجهة التحرش والتنمر
كما شمل القانون موادًا واضحة لمواجهة التحرش والتنمر داخل بيئة العمل، ما يعزز مناخًا أكثر أمانًا واحترامًا للكرامة الإنسانية، هذا بخلاف تطوير آلية الأجور، من خلال إنشاء المجلس القومي للأجور لأول مرة بنص واضح في القانون، إلى جانب تحديد آليات عمله وصلاحياته التشريعيه والمهنيه الغير تقليديه، اي الرائده من حيث مواكبه العصر، بما يسهم في ذلك، تحقيق عدالة الأجر وربطه بالإنتاج، بالإضافة إلى تحسين آليات الرقابة والجوده كلياََ بشكل عام .
وفيما يتعلق بإجراءات السلامة والصحة المهنية، موضحا أنه تم تقنين العلاقة بين مفتشي وزارة العمل والمنشآت، لتفادي تضارب التقارير بين الجهتين، مما سيقلل من النزاعات ويضمن وضوحًا في الرقاب، ويشار إلى أن القانون سيدخل حيز التنفيذ فور اعتماده رسميًا من رئيس الجمهورية ونشره بالجريدة الرسمية، وأشار إلى أن القانون يعكس التزام مصر بالاتفاقيات الدولية، حيث أنه تم الأخذ بالملاحظات التي وردت من منظمة العمل الدولية بما يعزز توافق القانون مع المعايير العالمية ويمنع طعنة دستوريا.
0 تعليق