هل يهوي العالمُ مع أسهمِ بورصاتِه التي تتساقطُ على ايدي دونالد ترامب؟ فالغليانُ الاقتصاديُ وصلَ الى ذِروتِه ما يرفعُ حتماً من الحرارةِ السياسيةِ والامنيةِ العالمية، ولا من يعلمُ الى اينَ يأخذُ مجنونُ اميركا هذا العالم، مكابراً ومنكراً للوقائعِ المرّةِ التي اصابت اقتصادَ بلادِه قبلَ الاقتصاداتِ الاخرى بفعلِ خطواتِه الجمركيةِ الكارثية.
الصينُ اولُ الرادِّينَ بالمثلِ على اجراءاتِ دونالد ترامب، ما اصابَ البورصاتِ الاميركيةَ بانتكاسةٍ تاريخية، حتى هوَت كبرياتُ اسهمِها الى حدودِ العشَرةِ بالمئة..
ومن نسبةِ العشرةِ بالمئةِ التي فرَضَها ترامب كرسومٍ على الصادراتِ اللبنانيةِ الى اميركا، اكتشفَ اللبنانيون انهم يُصدّرونَ اليها شيئاً ما غيرَ العقولِ والادمغةِ المهاجرة، فيما المعروفُ انَ لبنانَ يستوردُ منها كلَّ انواعِ الازماتِ والاملاءاتِ التي لا رسومَ ولا قيودَ عليها..
على اجنحةِ التهويلِ حطت نائبةُ المبعوثِ الاميركي الى الشرقِ الاوسط موغان اورتاغوس في بيروتَ ضمنَ زيارةٍ صاخبةٍ حتى قبلَ ادلائِها بايِّ تصريح. وقبلَ وصولِها اَوكلت الى جوقتِها اللبنانيةِ التمهيدَ للقاءاتِها غداً بسيلٍ من المواقفِ والاخبارِ التهويليةِ التي لن تغيرَ شيئاً بالموقفِ الرسميِّ اللبنانيِّ الموحَّدِ من شروطِها واملاءاتِها، وستَسمَعُهُ اورتاغوس في مقراتِ الرئاساتِ الثلاثِ اَنَ على اميركا الالتزامَ بتعهداتِها وضمانَ انسحابِ المحتلِّ الاسرائيلي من لبنانَ ووقفِ اعتداءاتِه، وكلُّ كلامٍ قبلَ ذلك لا معنى له..
امّا ما تحملُه من تهديداتٍ فلن يُغيّرَ من واقعٍ يعيشُه اللبنانيون كلَّ يومٍ مع العدوانيةِ الصهيونيةِ المستمرةِ والمتمادية، وليسَ آخرَها غارةُ الفجرِ على الاحياءِ السكنيةِ في مدينةِ صيدا مستهدفةً القياديَ في حركةِ حماس ابو ياسر فرحات ما ادى الى استشهادِه مع ابنِه وابنتِه..
ولابناءِ الجنوبِ وعدٌ من رئيسِ الحكومةِ نواف سلام بالعملِ على اعادةِ الاعمارِ كاشفاً عن خطةٍ مع البنك الدولي في هذا الاطار..
ومن مصرفِ لبنانَ وعدٌ للمودعينَ من الحاكمِ الجديدِ كريم سعيد باعادةِ ودائعِهم تدريجياً، مع تحمّلِ المصارفِ والمصرفِ المركزي والدولةِ مسؤولياتِهم.
وبلا مسؤوليةٍ تتفرجُ الامةُ على مذابحِ غزةَ المتجددة، ولا من يُسمعُ صوتُه الا الصواريخُ اليمنيةُ التي اكدَ السيدُ عبد الملك بدر الدين الحوثي انها ثابتةٌ على طريقِ القدس واسنادِ غزةَ مهما غلتِ التضحيات..
المصدر: قناة المنار
0 تعليق