في حادثة هزت الرأي العام، على مواقع التواصل الاجتماعي، وضع سعيد بنجبلي، الناشط المغربي المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، حدا لحياته في غرفة فندق بمدينة بوسطن، تاركا وراءه رسالة وداع مؤثرة تعكس حجم المعاناة التي عاشها لسنوات مع اضطراب ثنائي القطب.
وجاء في رسالة بنجبلي التي أوصى بنشرها بعد وفاته، اعتذار صادق لأسرته الصغيرة، خاصة زوجته وابنه، وأمه وإخوته، معبرا عن أسفه لما سببه لهم من حزن وصدمة، كما وجه رسالة محبة وسلام إلى أصدقائه ومعارفه، متمنيا أن يظلوا متذكرين له بأفضل صورة.
وأكد بنجبلي في رسالته أن المرض كان السبب الرئيسي وراء قراره المصيري، مشيرا إلى أنه ظل يعاني بصمت من اضطراب ثنائي القطب لسنوات، وهو مرض نفسي شديد التعقيد جعله غير قادر على الاستمرار في الحياة بالشكل الذي كان يطمح إليه.
وفي سياق رسالته، أوصى الراحل أصدقاءه بالاهتمام بعائلته، وخاصة ابنه، طالبا منهم أن يمدوا لهم يد العون في ظل الظروف التي سيتركون فيها بعد رحيله.
كما عبر بنجبلي عن رغبته في أن يتم حرق جثته إذا وافقت عائلته على ذلك، أو دفنه في الولايات المتحدة الأمريكية إن لم يقبلوا بفكرة الحرق، وهو طلب غير مألوف في التقاليد الإسلامية، ما قد يثير جدلا واسعا حول وصيته.
وختم بنجبلي رسالته بوداع أخير، طالبا من الجميع مسامحته على أي إساءة قد تصدر منه خلال حياته، راجيا أن يذكر بالخير بعد رحيله.
0 تعليق