في خطوة طال انتظارها، صادقت الحكومة، خلال اجتماعها الأسبوعي اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.25.265 المتعلق برواتب الزمانة والشيخوخة التي يمنحها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو ما اعتبره الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، مكسبًا حقيقيًا لفئة واسعة من الأجراء الذين لم يكونوا يستفيدون من التقاعد.
خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المجلس الحكومي، شدد بايتاس على أن الحكومة نفذت التزاماتها المعلنة في الاتفاق الموقع في 30 أبريل 2022 مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، لاسيما فيما يتعلق بتمكين الأجراء الذين راكموا 1320 يومًا من التأمين من الاستفادة من راتب التقاعد، بعدما كان الحد الأدنى المحدد سابقًا هو 3240 يومًا.
وأوضح بايتاس أن هذا القرار يأتي استجابة لمطالب نقابية قديمة، مشيرًا إلى أن الحكومة تعاملت بجرأة مع هذا الملف، كما فعلت مع قضايا أخرى مرتبطة بالحوار الاجتماعي، بما في ذلك الزيادة في الحد الأدنى للأجور وتحسين أوضاع الأجراء، وهي إصلاحات بلغت تكلفتها المالية الإجمالية حوالي 46 مليار درهم.
وأضاف المسؤول الحكومي أن آلاف الأجراء الذين لم يتمكنوا من بلوغ عتبة 3240 يوم عمل، سواء بسبب بدء العمل في سن متأخرة أو الانقطاع عنه لأسباب مختلفة، أصبحوا اليوم مستحقين لمعاش تقاعدي، وهو ما يمثل تحولًا جوهريًا في سياسة الضمان الاجتماعي.
وأكد أن هذه الخطوة تعكس التزام الحكومة بتحقيق العدالة الاجتماعية وإنصاف الفئات التي كانت تجد نفسها محرومة من التقاعد رغم سنوات من العمل، مشيرًا إلى أن القرار يعد ثمرة حوار اجتماعي جاد بين الحكومة والنقابات.
وختم بايتاس تصريحه بالتأكيد على أن الحكومة ماضية في تنزيل المزيد من الإصلاحات الاجتماعية، وأنها ملتزمة بتحقيق التوازن بين الاستجابة لمطالب الأجراء وضمان استدامة الصناديق الاجتماعية.
0 تعليق