نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الراعي: آن الأوان لتوحيد السلاح بلبنان ولعقد مؤتمر وطني لتنقية الذاكرة والتطبيع ليس وقته الآن, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 01:16 مساءً
أكّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أنّه "حان الوقت لعقد مؤتمر وطني من أجل تنقية الذّاكرة، ونحن نطالب منذ زمن بالجلوس معًا، وإذا لم يتوافر ذلك فمؤتمر دولي كنّا قد دعونا إليه سابقًا، وهو تمّ عبر مبادرات على القطعة".
واعتبر، خلال استقباله مجلس نقابة محرري الصّحافة اللّبنانيّة برئاسة جوزف القصيفي، في الصّرح البطريركي في بكركي، أنّ "مشكلتنا هي بسبب ولاءات بعضنا للخارج، فالصّداقة مع الخارج شيء، لكن الولاء شيء آخر، ويجب أن يكون ولاء جميع اللّبنانيّين لوطنهم".
وأشار البطريرك الرّاعي، تعليقًا على واقع المسيحيّين في سوريا، إلى أنّ "هيئة تحرير الشام" قد تواصلت مع المطارنة لدى دخولها حلب ودمشق، وطمأنتهم، فاطمأن المسيحيّون. لكن ما حصل في السّاحل السّوري وسقوط هذا العدد من الضّحايا وما واكبه من تهجير، جعل المسيحيّين غير مرتاحين في سوريا، وهم حتّى السّاعة على حذر"، مبيّنًا أنّ "البطاركة في سوريا أصدروا بيانًا عن مخاوفهم موجّهًا للرّئيس السّوري أحمد الشرع، والبطاركة والمطارنة باقون في سوريا".
ورأى أنّ "الوضع غريب، إذ كان في العراق مليون ونصف مليون مسيحي، وأصبحوا الآن ثلاثمئة ألف"، مشدّدًا على أنّ "لا خوف على المسيحيّين في لبنان، في ظلّ ما يحصل في سوريا".
وبموضوع عن نزع السّلاح في لبنان، أكّد أنّه "آن الأوان لتوحيد السّلاح في لبنان وهذا ما ورد في اتفاق الطّائف، وأنّ الجيش اللبناني في حاجة إلى تقوية والمطلوب أن يُدعم من قبل الدّول"، لافتًا إلى أنّ "الحل الآن دبلوماسي، لأنّنا لسنا قادرين على الحرب، ولا أحد يستطيع مواجهة إسرائيل. وماذا استطاعت المقاومة بكلّ أسلحتها أن تفعل في وجه الآلة الإسرائيليّة؟".
وأضاف الرّاعي: "ليس بسهولة يمكن نزع السّلاح الآن، وهو يتطلّب وقتًا ويجب أن نصل إلى ذلك، فالجماعة أقوياء ومعنويّاتهم موجودة"، موضحًا أنّ "التّطبيع ليس وقته الآن، وهناك أمور كثيرة يجب تطبيقها مثل ترسيم الحدود وتسليم السّلاح".
كما نقل ارتياحه للقاء الّذي جمعه مع رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، مشيرًا إلى أنّ "الرّئيس عون يتحصّن بثقة داخليّة ودوليّة وكذلك الحكومة، وهذا ما يعطينا الأمل، أنّ هناك من سيساعد لبنان". ورأى أنّ "الواقع اليوم تغيّر عمّا كان عليه في السّابق، ونحن نسير نحو الأفضل. ولا خوف من صدام بين الجيش و"حزب الله"، والجيش يتصرّف بحكمة".
وركّز على أنّ "الإسرائيلي يهدّد وينفّذ، فأين وقف إطلاق النّار الّذي لا نراه قائمًا؟"، مبيّنًا أنّ "الولايات المتّحدة الأميركيّة داعمة لهذا المنحى، لذلك علينا أن ننتبه لما يقوم به الإسرائيلي". وتساءل: "لماذا تحتفظ إسرائيل حتّى اليوم بالنّقاط الخمس في جنوب لبنان؟ فالقرار 1701 ليس "كوني فكانت"، ولتأخذنا إسرائيل بحلمها".
وحول الانقسامات المسيحيّة، وجد الرّاعي أنّ "الوضع ليس متأزّمًا إلى هذا الحد"، داعيًا الشّباب المسيحي إلى "الانخراط في مؤسّسات الدولة وأجهزتها العسكريّة والأمنيّة". وجزم أنّ "الكنيسة لا يمكنها أن تقوم مكان الدّولة، فهي طوّرت مؤسّساتها لتأمين فرص عمل للشّباب المسيحي، ولكن على الدّولة القيام بدورها لإيجاد فرص عمل لجميع الشّباب اللّبناني ليبقى في وطنه لا يهاجر".
من توجّه القصيفي إلى الرّاعي، قائلًا: "نزوركم اليوم ولبنان يواجه مرحلةً حرجةً، قد تكون الأقسى في تاريخه. لا نضيف شيئًا إذا وصفنا الوضع الرّاهن، فـ"الشّمس شارقة والنّاس قاشعة".
وسأل: "ألم يحن الوقت لكي تواكَب المساعي الّتي يقوم بها رئيس الجمهوريّة والحكومة، بمؤتمر وطني يتصارح فيه الأفرقاء، ليذهبوا معًا إلى مصالحة تاريخيّة تقوم على تفاهمات كبرى، وتؤسّس لبلد لا تهزّه العواصف وتشلّعه وتفقده مناعته عند المنعطفات المصيريّة الّتي تحملها التّحوّلات الدّوليّة والإقليميّة؟ وأي دور لبكركي بقيادتكم في دعم الخطوات المؤدّية إلى الحوار الوطني المنشود لبلوغ هذه الغاية؟".
كما استقبل الرّاعي على التّوالي: العميد ريمون خطار، وفد الهيئة الإداريّة للمجلس الوطني للخدمة الاجتماعيّة برئاسة أحمد جمعة، والقاضية ريتا كرم.
أخبار متعلقة :