وتجول الرئيسان في أزقة السوق التاريخية الشهيرة، حيث اطلع ماكرون على الحرف اليدوية المصرية التقليدية، وسط حضور أمني مكثف وحفاوة من السكان المحليين.
وشملت جولة ماكرون في القاهرة زيارة المتحف المصري الكبير، المقرر افتتاحه رسمياً في يوليو 2025 بحضور قادة عالميين، حيث أجرى جولة داخل المتحف وشاهد القطع الأثرية البارزة مثل تمثال رمسيس الثاني وكنوز توت عنخ آمون وتفقدا قاعات العرض الرئيسية التي تضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تمثل تاريخ مصر الفرعوني.
ووصل ماكرون إلى مطار القاهرة الدولي مساء (الأحد) حيث رافقت طائرته الرئاسية مقاتلات “رافال” تابعة للقوات الجوية المصرية عند دخولها الأجواء المصرية، في استعراض يرمز إلى التعاون العسكري بين البلدين.
وتأتي الزيارة وسط توترات إقليمية متصاعدة، حيث أكدت مصادر دبلوماسية أن الزعيمين سيناقشان الوضع في غزة التي تشهد تصعيداً عسكرياً منذ انهيار الهدنة في مارس الماضي إلى جانب الأزمات في سوريا ولبنان وغزة.
كما ستتناول المباحثات تعزيز الشراكة الاقتصادية، مع توقيع اتفاقيات في مجالات النقل (تطوير مترو القاهرة)، والطاقة المتجددة (مشروعات طاقة شمسية) والصحة (دعم المستشفيات المصرية بمعدات فرنسية).
وكتب ماكرون عبر حسابه على منصة “إكس” باللغة الفرنسية: “وصلت إلى مصر برفقة مقاتلات رافال مصرية، رمز قوي لتعاوننا الاستراتيجي”، مرفقاً صورة للمقاتلات ترافق طائرته في إشارة إلى صفقة 2015 التي اشترت بموجبها مصر 24 طائرة رافال، تلتها 30 أخرى في 2021.
وتشمل أجندة ماكرون عقد قمة ثلاثية مع السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يوم الإثنين لمناقشة الأوضاع في غزة، وزيارة معابد أبو سمبل يوم الثلاثاء، إلى جانب لقاءات مع رجال الأعمال الفرنسيين والمصريين لتعزيز الاستثمارات.
وأكدت الرئاسة المصرية أن الزيارة تهدف إلى تعزيز التعاون في مواجهة التحديات الإقليمية، بينما أشارت مصادر فرنسية إلى أن ماكرون سيلتقي بممثلي المجتمع المدني المصري لبحث قضايا حقوق الإنسان، وهي نقطة أثارت جدلاً في زيارات سابقة.
المصدر: RT
0 تعليق