رفض التأشيرة الأمريكية بسبب منشور.. توجيهات ترامب تشعل الجدل

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

متابعات – «الخليج»
ألغت إدارة دونالد ترامب تأشيرات F-1 لأكثر من 300 طالب، مما أحدث صدمة كبيرة بعد إرسال بريد إلكتروني ينبه الطلاب بهذا التحديث.
وتعرف «F-1» بأنها تأشيرات تصدرها الولايات المتحدة للطلبة الأجانب الراغبين في التعليم داخل أمريكا والتي تنتهي تلقائياً بانتهاء الدراسة.
ويأتي هذا الأمر في وقت توسع في إدارة الرئيس ترامب جهود ترحيل المهاجرين.
قد يدفع هذا الاتجاه بعض الأجانب المتقدمين للحصول على تأشيرة، إلى فرض رقابة ذاتية على آرائهم خشية تعريض فرصهم في الموافقة عليها للخطر.
توجيهات لفحص حسابات التواصل الاجتماعي للطلاب
أرسل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو توجيهات للدبلوماسيين الأمريكيين لفحص حسابات الطلاب المتقدمين للحصول على تأشيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب ما نشرته نيويورك تايمز.
وتوجه إدارة الرئيس ترامب أنظارها نحو قضية الترحيل، بما في ذلك استهداف الطلاب الذين أعربوا عن دعمهم للفلسطينيين خلال حرب إسرائيل على غزة.
حددت الخارجية الأمريكية التعليمات العامة التي يجب أن يتبعها الدبلوماسيون عند تقييم ما إذا كان ينبغي رفض التأشيرة.
وقال روبيو خلال مقابلة مع CBS News: «لا نريد في بلدنا أشخاصاً قد يرتكبون جرائم أو يخاطرون بأمننا القومي أو السلامة العامة».
تحدد التعليمات نوع المتقدمين الذين يجب التدقيق في منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وتشمل:
•من يشتبه في صلته أو تعاطفه مع جماعات إرهابية.
•من كان لديه تأشيرة طالب أو تبادل ثقافي بين 7 أكتوبر 2023 و31 أغسطس 2024.
•من تم إلغاء تأشيرته منذ أكتوبر 2023.
برقية رسمية للسفارات
وجّه روبيو هذه التعليمات في برقية دبلوماسية مطوّلة أُرسلت إلى البعثات الدبلوماسية في 25 مارس.
جاءت هذه الخطوة بعد تسعة أسابيع من توقيع الرئيس ترامب أوامر تنفيذية لإطلاق حملة لترحيل بعض الأجانب.
شمل الترحيل أولئك الذين قد يحملون مواقف عدائية تجاه المواطنين الأمريكيين أو ثقافة الولايات المتحدة أو حكومتها أو مؤسساتها أو مبادئها التأسيسية.
تنص البرقية أيضاً على أنه يمكن رفض طلب التأشيرة إذا كان سلوك المتقدم أو أفعاله تدل على أنه يحمل موقفاً عدائياً تجاه أمريكا أو سياستها.
قد يواجه الضباط القنصليون الأمريكيون صعوبة في تقييم منشورات المتقدمين السابقة وتفاعلهم على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة إذا لم يكونوا على دراية بالسياق المناسب.
وقد يختار بعض الأجانب الذين لديهم آراء ناقدة للسياسات الأمريكية عدم التقدم بطلب للحصول على التأشيرة من الأساس وهو نتيجة مفضلة وفقاً لتصريحات روبيو.
وبحسب البرقية، فإن أنواع التأشيرات التي ستخضع لتدقيق إضافي هي:
•F (تأشيرة طالب)
•M (تأشيرة دراسة مهنية)
•J (تأشيرة زائر تبادلي)
ترامب يطلق حملة لترحيل بعض الأجانب
أثارت حملة إدارة ترامب ضد الطلاب الذين شاركوا في أنشطة مؤيدة لفلسطين، تساؤلات حول حقوق التعديل الأول لحاملي التأشيرات والبطاقات الخضراء، خاصة بعد احتجاز عدد من الطلاب في Tufts وColumbia وجامعات أخرى خلال الأسابيع الأخيرة.
استشهد وزير الخارجية ماركو روبيو ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح أكبر دبلوماسي في البلاد سلطة إلغاء تأشيرات الطلاب الأجانب إذا كانت أنشطتهم أو وجودهم قد يشكلان عواقب سلبية خطيرة على السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
أكد خبراء قانونيين لـCBS News، أنه لا يُطلب من الحكومة الفيدرالية تقديم دليل إضافي يتجاوز هذا التبرير، مما يمهد الطريق لمعركة قانونية حول حقوق حرية التعبير للطلاب الأجانب في الولايات المتحدة.
قال ستيفن ييل لوهر، أستاذ قانون الهجرة المتقاعد في جامعة كورنيل: «هناك توتر بين حقوق التعديل الأول في حرية التعبير للجميع، وأحكام قانون الهجرة التي تمنح وزير الخارجية صلاحية واسعة لإعلان شخص ما قابلاً للترحيل لمجرد اعتقاده أن وجوده قد يكون له عواقب سلبية على السياسة الخارجية.»
وصرح روبيو أن وزارة الخارجية ألغت أكثر من 300 تأشيرة وأوضح أن الغالبية العظمى منها تأشيرات طلابية.
وترتبط عدة حالات بطلاب شاركوا أو قادوا أنشطة مؤيدة لفلسطين واحتجاجات أخرى والتي ربطتها الإدارة بدعم حماس وهي منظمة مصنفة إرهابية من قبل الولايات المتحدة.
واشنطن تُدرج دعم الفلسطينيين ضمن معايير الرفض
أطلق مكتب روبيو مؤخراً تطبيقاً يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يحمل اسم «Catch and Revoke» (القبض والإلغاء)، بهدف رصد وإلغاء تأشيرات الطلاب الذين يُكتشف دعمهم لحركة حماس أو غيرها من المنظمات المصنفة كإرهابية.
لكن وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، يجادل بعض الخبراء القانونيين في الولايات المتحدة بأن الإدارة تنتهك حقوق حرية التعبير، مستخدمة قوانين ذات مستوى أدنى لقمع النشاط السياسي تحت ذريعة الإجراءات الأمنية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق