في أعقاب حادث سيرك طنطا المؤلم، الذي شهد هجوم نمر أبيض على أحد العمال، كشف الدكتور محمد راضي الطنطاوي، الطبيب البيطري، عن الأسباب التي قد تدفع الحيوانات المفترسة، مثل النمور والأسود، إلى "الغدر" بمدربيها رغم سنوات من التدريب والترويض.
وقال طنطاوي، إن ترويض الأسود والنمور لم يكن في الأصل للترفيه، بل ارتبط تاريخيًا باستخدام الحيوانات لخدمة الإنسان، إلا أن إدخالها إلى العروض الترفيهية عبر السيرك، زاد من احتمالات وقوع حوادث افتراس، رغم وجود قوانين منظمة لهذه العروض.
وأوضح أن هناك 6 أسباب رئيسية وراء مثل هذه الحوادث، أبرزها:
1- الجوع: الأسد، رغم التدريب، لا يفقد غريزته كحيوان مفترس. ومع شعوره بالجوع، قد يتحول فجأة إلى صياد يبحث عن فريسته، ما يجعله يشكل تهديدًا مباشرًا على من حوله.
2- اهتزاز ثقة المدرب: أي تردد أو خوف يظهره المدرب يمكن أن يفسره الأسد كعلامة ضعف، ويدفعه للهجوم لاستعادة السيطرة.
3- الحالة المزاجية أو الصحية للحيوان: مثل البشر، قد تمر الحيوانات بحالات من التعب أو المرض تؤثر على سلوكها، ما يجعلها أكثر عدوانية، خاصة إذا أُجبرت على أداء حركات أو أوامر في توقيت غير مناسب.
4- موسم التزاوج: في هذه الفترات تتغير طباع الأسود بشكل ملحوظ، ويصبح التحكم بها أكثر صعوبة.
5- أصل الحيوان: الأسود المولودة في الأسر تكون أكثر تفاعلًا مع الإنسان، مقارنة بتلك التي تم جلبها من البرية، والتي تظل محتفظة بطباعها العدوانية.
6- الفروق الفردية: لكل أسد طبيعته الخاصة، فبعضها أكثر تمردًا أو ميلًا للقيادة، ما يجعل التعامل معها أكثر تعقيدًا.
وشدد الطبيب البيطري على أهمية اتخاذ احتياطات صارمة للوقاية من هذه الحوادث، منها: تغذية الأسود بشكل جيد، متابعة حالتها النفسية والصحية بانتظام، والتعامل الحذر خلال مواسم التزاوج، بالإضافة إلى ضرورة أن يكون المدرب مدربًا على كيفية السيطرة والتعامل مع أي طارئ داخل الحلبة.
واختتم طنطاوي حديثه بالتأكيد على أن عروض السيرك يجب أن تُدار وفقًا لضوابط صارمة تضمن سلامة المدربين والجمهور، قائلًا: "الترفيه لا يجب أن يأتي على حساب الأرواح".
أخبار متعلقة :