قوات الحرس الوطني والأمن العمومي يشنان حملة ليلية مكثفة لإخلاء المخيمات العشوائية في معتمديتي العامرة وجبنيانة

تورس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قوات الحرس الوطني والأمن العمومي يشنان حملة ليلية مكثفة لإخلاء المخيمات العشوائية في معتمديتي العامرة وجبنيانة, اليوم الأحد 6 أبريل 2025 04:32 صباحاً

قوات الحرس الوطني والأمن العمومي يشنان حملة ليلية مكثفة لإخلاء المخيمات العشوائية في معتمديتي العامرة وجبنيانة

نشر في باب نات يوم 06 - 04 - 2025

305998
(وات/تحرير هادي حريزي) - شنت قوات الحرس الوطني والأمن العمومي بمشاركة الحماية المدنية حملة ليلية مكثفة ليلة السبت/الأحد، لإخلاء المخيمات من المهاجرين غير النظاميين في معتمديتي العامرة وجبنيانة، شملت بالخصوص هنشير بوفرحات الواقع بمعتمدية العامرة في ولاية صفاقس.
وفي حدود الساعة الثامنة، تجمعت سيارات الأمن الوطني والحرس الوطني وشاحنات الحماية المدنية بكثافة في مدخل غابة زيتون هنشير بوفرحات، لتنطلق إثرها في كافة الاتجاهات لتمشيط الأراضي الفلاحية وتولت إخلاء بقية المهاجرين غير النظاميين من أفارقة جنوب الصحراء الذين أقاموا مخيمات عشوائية.
وقال الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني حسام الدين الجبابلي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إن مختلف القوات من الحرس الوطني والأمن الوطني والحماية المدنية ستستمر بلا هوادة في إبعاد المهاجرين غير النظاميين من الممتلكات الخاصة للفلاحين، مضيفًا أن هذه الأسلاك تنجز الحملة بتدخل إنساني يحفظ الممتلكات الخاصة وقد قامت بإبلاغ المهاجرين غير النظاميين عبر مفاوضاتهم والتواصل المسبق معهم بأنه سيقع إخلاء المخيمات.
وتواصل مختلف الفرق المشتركة إخلاء المخيمات العشوائية وتقوم بتفكيك الخيام التي كانت تنتصب بالضيعات الخاصة في معتمديتي العامرة وجبنيانة اللتين شهدتا كثافة لتواجد المهاجرين على امتداد سنوات بعد ثورة 17 ديسمبر 2010 / 14 جانفي 2011، ناهز 5 آلاف مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء قبل إخلائهم من طرف القوات الأمنية.
وأكد الجبابلي أن قوات الأمن والحرس الوطنيين يواصلان مرافقة مهاجري دول جنوب الصحراء فور مغادرتهم لمواقع المخيمات العشوائية، مضيفًا أن التنسيق بين هذه الفرق الميدانية يستمر مع منظمة الهلال الأحمر التونسي والسلطات الصحية من أجل التكفل بوضعيات المهاجرين الأكثر هشاشة وبالخصوص التي تتطلب العلاج أو بحاجة إلى خدمة صحية.
وكشف الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني عن صدور توجيهات بدعوة المهاجرين غير النظاميين إلى الانخراط في العودة الطوعية وذلك بالتوجه إلى الفرع الجهوي للمنظمة الدولية للهجرة، مشيرًا إلى أن الحملة تهدف إلى إبعاد المهاجرين غير النظاميين عن الممتلكات مع الحيلولة دون اختلاطهم في المناطق السكنية.
وذكر أنه يتم التنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة من أجل تكثيف تسجيل المهاجرين الراغبين في العودة الطوعية، مشيرًا أيضًا إلى أن منظمة الهلال الأحمر بدورها وفرت بالتنسيق مع الحماية المدنية الخدمات الصحية للنساء المهاجرات من جنوب الصحراء والأطفال الرضع خلال تنفيذ حملة إخلاء المخيمات العشوائية.
وتولت الفرق المشاركة في هذه الحملة، صباح اليوم السبت، حجز كميات من الأسلحة البيضاء وإيقاف عدد من المهاجرين غير النظاميين على خلفية ارتكابهم لتجاوزات، مشيرًا إلى أن الإيقافات في حق هؤلاء المهاجرين خضعت للأذون القضائية.
وذكر أن حملة إخلاء المهاجرين غير النظاميين تتم في إطار متابعة يومية من رئيس الجمهورية قيس سعيد، مضيفًا أن إخلاء أكبر المخيمات العشوائية تم في كنف السلمية دون إطلاق أية قنبلة غاز أو أية مناوشات.
وبيّن أن الخطوة التالية ستكون ترحيل هؤلاء المهاجرين طوعًا إلى بلدانهم الأصلية في وقت يقبع فيه المئات الآخرون منهم في السجون بسبب اقترافهم لتجاوزات للقانون، ينتظر أن يتم بدورهم إعادته إلى بلدانهم الأصلية.
ولم تقتصر حملة تفكيك المخيمات العشوائية على إخلاء الأراضي الفلاحية من المهاجرين غير النظاميين بل شملت عمليات تعقيم توقيًا من المخاطر الصحية الناتجة عن إمكانية تواجد بؤر وبائية في محيط المخيمات.
وكذلك قامت المصالح التابعة لوزارات الفلاحة والبيئة والصحة والشؤون الاجتماعية والسلطات الجهوية بمعاضدة هذه الحملة، التي تولى خلالها أسطول من الجرافات والشاحنات رفع أكوام من أطنان الفضلات.
وعلى امتداد مئات الهكتارات من غراسات الزيتون بمعتمديتي العامرة وجبنيانة، استأنف عدد من الفلاحين أنشطتهم في العناية بأراضيهم.
جلال بن سليم، فلاح أصيل الكتاتنة في معتمدية العامرة، بادر بحراثة أرضه للمرة الأولى بعد انقطاع عن الحراثة استمر 4 سنوات، وفق ما رواه لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وقال: "كنت آتي إلى أرضي التي حرمت من استغلالها واكتفي بمشاهدة العبث فيها دون أن أتمكن من حرثها إذ تحولت هذه الأرض إلى بور."
وأضاف: "تعرضت للطرد من طرف المهاجرين الذين احتشدوا على هذه الأرض ونصبوا فيها مخيمًا عشوائيًا"، ثم استدرك بالقول: "الحملة التي أفضت إلى إخلاء الآلاف من المهاجرين من الأراضي الفلاحية ليقع استردادها إلى مالكيها."
بدورهم، عبر عدد من الفلاحين عن استبشارهم من إخلاء الأراضي الفلاحية، داعين إلى ضرورة التصدي لأي مخطط يرمي إلى توطين المهاجرين غير النظاميين أو يهدف إلى استغلالهم كورقة للضغط على المصالح الوطنية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.




إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق