الصحة العالمية: كل فرد مصاب بالتوحد هو حالة فريدة بذاته

سعورس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الصحة العالمية: كل فرد مصاب بالتوحد هو حالة فريدة بذاته, اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025 01:33 مساءً

الصحة العالمية: كل فرد مصاب بالتوحد هو حالة فريدة بذاته

نشر بوساطة محمد الحيدر في الرياض يوم 02 - 04 - 2025

alriyadh
أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع، يوم 2 أبريل يوماً عالمياً للتوعية بمرض التوحد، لتسليط الضوء على الحاجة للمساعدة على تحسين نوعية حياة الذين يعانون من التوحد، حتى يتمكنوا من العيش حياة كاملة كجزء لا يتجزأ من المجتمع، دون تفرقة بينهم وبين أقرانهم.
ويعد التوحد حالة عصبية تلازم الإنسان مدى الحياة، حيثتظهر في مرحلة الطفولة المبكرة، بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الوضع الاجتماعي والاقتصادي، كما يتميز التوحد بشكل رئيسي بتفاعلاته الاجتماعية الفريدة، والطرق غير العادية للتعلم، والاهتمام البالغ بمواضيع محددة، والميل إلى الأعمال الروتينية، ومواجهة صعوبات في مجال الاتصالات التقليدية، واتباع طرق معينة لمعالجة المعلومات الحسية.
كما أن التوحد اضطراب في النمو، يؤثر في التواصل والسلوك، ويسبب تحديات اجتماعية، وقد تكون طريقة تواصل المصابين به، وتفاعلهم، وتصرفهم، وتعلمهم مختلفة عن الآخرين. كما تتراوح قدرات التعلم، والتفكير، وحل المشكلات لديهم، فهناك أشخاص موهوبون وآخرون ذوو تحديات شديدة؛ مما يؤدي إلى حاجتهم إلى المساعدة في أعمال الحياة اليومية أكثر من غيرهم.
ويعد معدل التوحد في جميع مناطق العالم مرتفعا ويترتب على عدم فهمه تأثير هائل على الأفراد والأسر ومجتمعاتهم المحلية، وتؤكد وزارة الصحة أن طفلاً واحداً يعاني من بين كل 160 طفلًا من اضطراب طيف التوحد، حيث تظهر اضطرابات طيف التوحد في مرحلة الطفولة، غير أنها تميل إلى الاستمرار في فترة المراهقة وسن البلوغ، مبينة أنه يمكن للتدخلات النفسية والاجتماعية، مثل أنشطة معالجة السلوك، أن تحد من الصعوبات في التواصل والسلوك الاجتماعي، وتؤثر تأثيرًا إيجابيًّا على العافية ونوعية الحياة.
إن المشكلة الحقيقية المتعلقة بهذه الاختلافات العصبية، وبمرض التوحد تكمن في الوصم الاجتماعي، الذي يشكل مشكلة كبيرة في التشخيص وسبل العلاج، وهي مسألة يتعين على واضعي السياسات العامة معالجتها في البلدان النامية وكذلك في البلدان المانحة على حد سواء.
ومن أهداف الاحتفاء باليوم العالمي للتوحد زيادة الوعي حول طيف التوحد وأعراضه، وزيادة وعي المجتمع بالأشخاص المصابين بالتوحد وخاصة الأطفال، وتوظيف طاقات المصابين بالتوحد لخدمة المجتمع، من خلال دعمهم وتشجيع مواهبهم، إضافة إلى دعم المصابين بالتوحد وعائلاتهم.
يشهد مجال علاج اضطراب طيف التوحد تطورات ملحوظة، خاصة مع اقتراب اليوم العالمي للتوحد في 2 أبريل، حيث تتضافر الجهود العلمية والطبية لفهم هذا الاضطراب بشكل أعمق وتطوير علاجات أكثر فعالية. من بين أبرز هذه التطورات، يبرز العلاج بالخلايا الجذعية كأمل واعد، إذ تُجرى أبحاث مكثفة لاستخدام هذه الخلايا في إصلاح المناطق المتضررة في الدماغ، وقد أظهرت بعض الدراسات تحسناً ملحوظاً في التواصل البصري والانتباه وتطور مهارات التواصل لدى الأطفال الذين تلقوا هذا العلاج.
وتحتل العلاجات السلوكية والتعليمية مكانة محورية في التدخلات العلاجية، حيث يُعد تحليل السلوك التطبيقي (ABA) من أكثر العلاجات فعالية، ويتم تطوير برامج تعليمية فردية لتلبية احتياجات كل طفل وتعزيز مهاراته الاجتماعية والتواصلية.
ولا يمكن إغفال أهمية التدخل المبكر، إذ يزداد التركيز على ضرورة بدء العلاج في سن مبكرة لتحقيق أفضل النتائج، ويتم تطوير أدوات تشخيصية متقدمة للكشف عن التوحد في مراحل مبكرة من الطفولة.
وفيما يتعلق بالعلاجات الدوائية، لا يوجد دواء يشفي من التوحد، ولكن بعض الأدوية تساعد في علاج الأعراض المصاحبة مثل القلق والاكتئاب وفرط النشاط، وتُجرى أبحاث حول أدوية جديدة تستهدف آليات معينة في الدماغ قد تساهم في ظهور أعراض التوحد، في الوقت الذي يجري الباحثون أبحاثاً جينية مكثفة، يمكنها أن تحدد الجينات المسببة للتوحد، قد تساعد هذه الأبحاث في تطوير علاجات تستهدف الآليات الجينية المسببة للتوحد، كما أظهرت بعض الدراسات أن التغييرات في النظام الغذائي قد تساعد في تحسين أعراض التوحد لدى بعض الأفراد.
على الصعيد الطبي، يتزايد الوعي المجتمعي بأهمية تقبل التوحد كجزء من التنوع البشري، وتوفير الدعم اللازم للأفراد المصابين به وعائلاتهم، ويتم التركيز على نقاط القوة والقدرات الفريدة للأفراد المصابين بالتوحد، وليس فقط على نقاط الضعف.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية على أن كل فرد مصاب بالتوحد، هو حالة فريدة بذاته، وأن العلاج يجب أن يكون فرديًا ومصممًا لتلبية احتياجات كل شخص، وتشدد على أن التوحد هو جزء من التنوع البشري، وأن الأفراد المصابين به لديهم قدرات ومواهب فريدة، مبينة أنه يجب أن نسعى إلى خلق مجتمع أكثر تقبلاً وشمولاً للأفراد المصابين بالتوحد وعائلاتهم.
ويضيف خبراء عالميون ، أن هناك دائمًا جديد يتم اكتشافه، للتخفيف من أعراض التوحد، ومن ذلك التدخلات القائمة على اللعب، حيث تزداد أهمية اللعب كأداة علاجية للأطفال المصابين بالتوحد، كما يساعد اللعب على تطوير المهارات الاجتماعية والتواصلية، بالإضافة إلى تعزيز الخيال والإبداع، إضافة إلى استخدام التقنيات، حيث تلعب التكنولوجيا دورًا متزايدًا في دعم الأفراد المصابين بالتوحد، إذ تتوفر تطبيقات وأجهزة تساعد على تحسين التواصل، وتنظيم السلوك، وتطوير المهارات الأكاديمية.
ويعد دور الأسرة جزءًا أساسيًا من فريق العلاج، وتبين الصحة العالمية أنه يجب أن يتم توفير برامج تدريبية داعمة للأسر لمساعدتهم على فهم التوحد وتطبيق استراتيجيات فعالة في المنزل.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.




إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق